كتب محمد هزاع المطيري:
شهدت الكويت في الأيام القليلة المنصرمة إلقاء القبض على شبكات نصب واحتيال مالية وفضائح لنصابين من الدرجة الأولى فشبكات النصب كانت عبارة عن شركات مالية تحت اسم استثمار الأموال في الأسواق العالمية أسهم وعملات وقد كان لتلك الشركات والتي قدر عددها بثلاث دور في النصب على الكثيرمن المواطنين من خلال استدراجهم لوضع أموالهم وإيداعها بغية الحصول على أرباح مؤكدة في عمليات يقوم بها القائمون على تلك الشركات أو الشبكات في الأسواق الأمريكية ولكن ومع مرور الوقت وانكشاف غطاء النصب شيئا فشيئا بدأ الشك يراود المساكين من المواطنين وبالسؤال عن أرباحهم قيل لهم لقد خسرتم أموالكم بسبب تقلبات السوق هناك ولكن تستطيعون أن تعاودوا الكرة من جديد حتى كان باب النيابة أقرب من الدفع مرة أخرى والمغامرة في الخيال ومن هنا تدخلت أجهزة الأمن وبدأت التحقيقات والتحريات حتى توصلت إلى الحقيقة والتي كانت كالصاعقة وهي أن أصحاب تلك الشركات ماهم إلا مجموعة نصابين يتخذون من الأبراج العالية في العاصمة مقار لمكاتبهم وذلك لإيهام المواطن بصدق وشرعية عملهم ومع استكمال التحريات تبين أن هؤلاء النصابين والذين يحمل بعضهم الجنسية الكويتية ماهم إلا أذيال لشخص هندي يقيم في الولايات المتحدة تم اعتقاله عن طريق تعاون أمني كويتي أمريكي وبسؤال ذلك النصاب الكبير قال إن دول الخليج والكويت خاصة أرضية خصبة لمزاولة نشاطنا وعملنا القذر وأنه يدير شبكة عالمية مقرها أمريكا تحت اسم "صناع السوق" وإن القضية بالكامل ما هي إلا عبارة عن نقل أموال من وإلى ليس أكثر·
نقول الآن وبعدما سردنا باختصار تفاصيل هذه القضية الحساسة من يضمن أنه لا يوجد شركات وهمية "لشفط" الأموال تعمل حتى الآن في الكويت؟ وإذا كان لرجال الداخلية السبق والإنجاز في سرعة اكتشاف واعتقال هؤلاء مجرمي الأموال فما هو إذا دور وزارة التجارة في هذه القضية بالغة الخطورة؟ وكيف تتعامل معها؟ وهل للوزارة نشاط رقابي على مثل تلك الشركات "الشبكات" في الأصل؟ هل تستطيع وزارة التجارة تعويض المواطنين الذين فقدوا مدخراتهم ورؤوس أموالهم من دون وجه حق؟