رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 10 ربيع الآخر 1426هـ - 18 مايو 2005
العدد 1678

"الطليعة" تتلقى ردا حول موضوع مكتب المحاماة

وردنا رد حول الموضوع الذي نشرناه في العدد الماضي في صفحة (2) تحت عنوان مكتب محاماة يشتكي "الكويتية" لدى الأحمد، جاء فيه:

 

الأستاذ رئيس تحرير جريدة "الطليعة" المحترم تحية طيبة وبعد،

نشرت جريدتكم في عددها رقم 1677 بتاريخ 11/5/2005 في زاوية بعنوان (مكتب محاماة يشتكي "الكويتية" لدى الأحمد) تلخيصا لشكوى تلقتها "الطليعة" من أحد مكاتب المحامين كان قد قدمها الى الشيخ أحمد العبدالله الصباح وزير المواصلات·

وردا على ما نشر في جريدتكم جدير بالإلماح الى أنه ولئن كان نشر تلخيص شكوى مكتب ذلك المحامي خلا من ذكر اسم المكتب الذي تعاقدت معه مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية لتولي الدفاع عنها لقاء أتعاب مقدارها أربع وعشرين ألف دينار سنويا، إلا أن ذلك النشر وقع مخالفا للقانون ويجعل المحامي الذي تلقت منه "الطليعة" شكواه والمحرر الذي لخص الشكوى ورئيس التحرير تحت طائلة العقاب بقانون المطبوعات والنشر وقانون الجزاء للأسباب التالية:

1 - السب في أصل اللغة هو الشتم سواء بإطلاق اللفظ الصريح الدال عليه أو باستعمال المعاريض التي تومئ إليه وهو المعنى الملحوظ في إصلاح القانون الذي اعتبر السب كل إلصاق لعيب يحط من قدر الشخص عن نفسه أو يخدش سمعته لدى غيره، والقذف هو إسناد واقعة محددة الى شخص لو كانت صادقة لأوجبت عقابه أو مجرد احتقاره عند أهل وطنه، ويعتبر السب والقذف خروجا عن النقد المباح الذي هو مجرد إبداء الرأي في أمر أو عمل دون أن يكون فيه مساس بشخص صاحب الأمر أو العمل بغية التشهير به أو الحط من كرامته فإذا ما تجاوز النقد الحد المباح وجب العقاب عليه باعتباره مكونا لجريمة السب أو القذف·

وهديا بما تقدم، وكان تلخيص شكوى الزميل المحامي لوزير المواصلات أشار الى أن ذلك الزميل اكتشف أن مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية تعاقدت فعلا مع أحد مكاتب المحاماة بمبلغ أربعة وعشرين ألف دينار في السنة!! بما يجاوز العرض المقدم من مكتبه، وعند سؤاله عن حجم وإمكانات المكتب الذي تم التعاقد معه تأكد له أنه لا مجال للمقارنة بين إمكاناته وخبرات أعضائه مع إمكانات وخبرات مكتبه··· كما فوجئ زملاؤه بأن سبب استبعاد العرض المقدم منه يرجع الى شكوى إدارية حفظت لعدم الأهمية ضد مكتبه وضده شخصيا تتعلق بقضية لموكل سابق حصلت مسؤولة الإدارة القانونية بمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية على هذه الشكوى من المكتب نفسه الذي عقدت معه اتفاقا وكانت هذه العبارات سائغة لي شخصيا ولمكتبي بما أفصحت عنه من ضآلة إمكانات وخبرات أعضائه بالمقارنة لإمكانات وخبرات مكتب الزميل مقدم الشكوى لوزير المواصلات، الأمر الذي يمس سمعتي وسمعة مكتبي والحط من قدري وقدر أعضائه·

فضلا عما نسبه لي ذلك الزميل من منافسته منافسة غير مشروعة أدت الى استبعاد العرض المقدم منه لمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية بإبراز شكوى لها سبق أن خاصمه فيها مكتبي وكيلا عن موكلين سابقين له، وهو ما ينطوي على إساءة لسمعتي شخصيا وسمعة مكتبي·· بسوء نية عما شف عنه ذلك من استعداء المحامين زملائي في المهنة من جهة بحسبان أن ذلك المسلك - إن صح - يعد من قبيل المنافسة غير المشروعة تخرج عما يجب أن يسود في العلاقة بين المحامين واستعداء جمهور الموكلين من جهة أخرى بما يؤدي إليه ذلك من تحقير لي شخصيا بين أبناء وطني ومن أعيش بينهم اجتماعيا ومن أخالطهم مهنيا وما يترتب على ذلك من ازدراء لي في أوساط المحامين وهجرة موكليّ وانصرافهم عني ولا ريب أن ذلك يلحق بي وبمكتبي بليغ الضرر·

ولا مراء إن ذلك يعد سبا وقذفا يقع تحت طائلة العقاب سواء بقانون المطبوعات والنشر أو قانون الجزاء، لا سيما وأن النشر خرج من دائرة النقد المباح بامتداده الى شخص المحامي صاحب المكتب الذي تعاقدت معه مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية وأفراده من محامين ومستشارين ومنهم من كان ينتمي الى القضاء الجالس قاضيا ومنهم أفنى عمره في القضاء الواقف محاميا، طال عملهم في حقل القانون أكثر من ثلاثين عاما في وقت كان فيه الزميل الذي قدم شكواه لوزير المواصلات طفلا في مدارس مرحلة الروضة، بينما كانوا هم في ساحات المحاكم تشهد بعلو أدائهم المهني وسمو سمتهم الأخلاقي·

2 - القانون لا يتطلب للعقاب على النشر الذي ينطوي على سب أو قذف أن يتعرف كل قارئ للجريدة المنشور بها السب أو القذف على الشخص الذي طاله ذلك السب أو القذف، وإنما يكفي أن يتعرف عليه طائفة من الناس الذين يخالطهم في حياته الاجتماعية والعملية بصورة يسيرة من غير ما تكلف أو كبير عناء على أنه هو المقصود بالنشر، ولا غرو أن جموع المحامين الذين تقدموا بعروض لمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ابتغاء تولي الدفاع عنها فيما يرفع منها أو عليها من دعاوى قضائية علموا بأن عرض مكتبي هو الذي حاز رضاء المؤسسة المذكورة وتعاقدت مع مكتبي لقاء أتعاب مقدارها أربعة وعشرين ألف دينار، وهو شأنهم في ذلك شأن الزميل المحامي الذي ملأ الحقد قلبه عقب أن نمى الى علمه تعاقد مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية مع مكتبي فتقدم بشكواه الى وزير المواصلات تنفيثا عن حنقه·

بل شاع خبر تعاقد مكتبي مع مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية في أوساط القضاء برافديه الجالس والواقف - قضاة ومحامين - بسبب تمثيلنا لها في قضاياها المنظورة يوميا في قاعات المحاكم ومن ثم صار ميسورا على من طالع زاوية (مكتب محامي يشتكي الكويتية لدى الأحمد) الوقوف بيسر على المكتب الذي تعاقدت معه مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية وتطاول عليه بالسب والقذف زميلنا الذي أخفق في التعاقد معها·

3 - من المقرر أن العقاب على السب والقذف بطريق النشر يستوي فيه أن تكون عبارات القذف أو السب التي أذاعها الجاني منقولة عن الغير أو من إنشائه هو، ذلك أن نقل الكتابة التي تتضمن جريمة ونشرها يعتبر في حكم القانون كالنشر الجديد سواء بسواء، ولا يقبل من أحد للإفلات من المسؤولية الجنائية أن يتذرع بأن تلك الكتابة إنما نقلت عن صحيفة أخرى، إذ الواجب يقضي على من ينقل كتابة سبق نشرها بأن يتحقق قبل إقدامه على النشر من أن تلك الكتابة لا تنطوي على أية مخالفة للقانون·

وغني عن البيان - لفرط وضوحه وعدم الحاجة الى الإفاضة فيه - أن النشر الحاصل في جريدة "الطليعة" المشار إليه في مطلع هذه الرسالة فيما سطرته نقلا عن مكتب الزميل المحامي مقدم الشكوى لوزير المواصلات بما انطوى عليه ذلك النشر من سب وقذف ما كان يجب أن تنزلق إليه جريدة "الطليعة" مسايرة لذلك الزميل وكان يتعين عليها أن ترفع من تلخيص شكواه الذي أعده محررها وأشرف عليه رئيس تحريرها كل ما يخالف القانون، ومن ثم فإن عدم توخيها الحرص في ذلك ونشر ملخص تلك الشكوى مع ما فيه من سب وقذف يجعل جميع من اتصلوا بالنشر تحت طائلة العقاب، الأمر الذي ما كان يجب أن تنحدر إليه جريدة "الطليعة" التي لها مكانة في نفوس القراء وفي نفسي شخصيا·

4 - وجدير بالتنويه أن ما نسبه الزميل المحامي في شكواه لوزير المواصلات المنشور تلخيصا لها في جريدة "الطليعة" ظاهر به الاستخفاف بالعقول بما حاول أن يوهم به ويوحي فيه بأن استبعاد العرض المقدم منه لمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية كان بسبب شكوى حررها ضده موكلين سابقين له، قدمها مكتبي الى مسؤولة الشؤون القانونية بالمؤسسة المذكورة، مما هو ظاهر فساده لأن المنافسة لم تنحصر بين عرض الزميل المحامي وعرض مكتبي وإنما كانت المنافسة بين ستة عشر مكتبا من مكاتب المحامين، لم يكن مكتب الزميل المتضرر من تعاقد مكتبي مع المؤسسة المذكورة هو أقل العروض كما أن المفاضلة بين العروض لا تستوجب في كل الأحوال اختيار صاحب العرض الأقل سعرا لأن المفاضلة بين العروض لا تكون فقط بمراعاة الأسعار وإنما بمراعاة أمور أخرى يأتي السعر في مرتبة تالية لها·

وقد استطاعت مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية بعد أن أغلقت باب قبول عروض من المحامين، التحري عن مكاتب المحامين أصحاب تلك العروض واهتدت في طريقها الى تلك الشكوى ولم يقدمها إليها مكتبي ثم أبرزتها مسؤولة الشؤون القانونية فيها بمناسبة شكوى الزميل لوزير المواصلات بيانا لأسباب استبعاد عرض الأتعاب المقدم منه·

ومن بعد كل ذلك لا يسعني في ختام هذه الرسالة سوى أن أستنكر أن يتخذ مكتب الزميل المحامي من صفحات جريدة "الطليعة" منبرا للتنفيث عن أحقاده وتفتح له صفحاتها ليفضي من خلالها بما تحمله طوية نفسه من بغض لزميل له دون أن تتحرى جريدة "الطليعة" عن صحة الأمور في شكواه التي تلقتها منه ونشرت له ملخصها فانزلقت معه الى ما يضعها معه تحت طائلة القانون·

نرجو نشر هذه الرسالة بتفاصيلها كاملة، حتى يستطيع الرأي العام أن يقلع عن الأثر الذي خلفه نشر تلخيص شكوى الزميل المذكور على شخصي ومن يعاونوني في مكتبي من محامين ومستشارين لهم الإجلال والإكبار·

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،

مكتب المحامي علي سليمان الجبر وشركاه

طباعة  

9 ملاحظات في عريضة لرئيس النقابة
مراقبو البرج الجوي: حركة الطيران زادت 250% ومستوانا "محلك سر".. وخلل في أجهزة الرصد

 
لا بد أن يكون رئيس الوزراء منتخباً لا معيناً
العبدلي: تفسير المادة 99 من الدستور سيؤدي إلى حدوث أزمة

 
ديوان المحاسبة
عين على المال العام

 
أكد أن ما تشهده الكويت اليوم أمر محزن
المنبر: ما حدث في جلسة الثلاثاء يمزق هيبة السلطة التشريعية

 
شركات "شفط" الأموال
 
غياب النواب
 
9 سنوات للدميني و6 للفالح و7 للحامد
المحكمة السعودية تصدر حكمها على الإصلاحيين الثلاثة بالسجن