
أكد المنبر الديمقراطي أن ما حدث في جلسة مجلس الأمة يوم الثلاثاء قبل الماضي وما شهدته الجلسة من سجال هابط تجاوز الخطوط الأخلاقية وقيم المجتمع يشير إلى مدى الانحدار الذي وصلت إليه الممارسات البرلمانية، مما يؤدي الى تمزيق هيبة السلطة التشريعية ويزيد من اتساع فجوة الثقة بها لدى المواطنين·
وقال: إن آليات الرقابة والمساءلة البرلمانية للحكومة ينبغي أن تكون أرفع من أن تستخدم أدوات للابتزاز أو معاول للهدم وتصفية الحسابات مع من لا يلبي مطالبهم ويقف في وجه مصالحهم ومصالح من يقف وراءهم ويحركهم من قوى الانتفاع والفساد·
وأوضح المنبر الديمقراطي الكويتي في بيان أصدره أن المحافظة على المؤسسة البرلمانية وتطويرها والإعلاء من شأنها وتحفيز المواطنين للتمسك بها ودعمها والدفاع عنها تقتضي مراعاة ما رسخته الأعراف البرلمانية بمراعاة الاحترام والحرص على كرامة الآخرين حتى لو كانوا خصوما سياسيين والابتعاد عن الابتذال والسجال الهابط·
وقال إن التركيبة البرلمانية التي تفرز لنا كل يوم ما يقزز وما يشين ما هي إلى ثمرة تدخل الحكم في الانتخابات بفتح أبواب ونوافذ "الواسطات" والخدمات من جهة والتغاضي عن تطبيق القانون على من مارسوا شراء الأصوات والرشوة وتخريب الذمم من جهة أخرى·
وأشار بيان المنبر الى أن ما لا يمكن إغفاله هو مشاركة أعضاء في الحكومة مع أعضاء في المجلس في التآمر على زملائهم الوزراء وهو ما اشتكى منه وزير الصحة المستقيل الدكتور محمد الجار الله، بعد أن خذله زملاؤه واستأسد ضده أصحاب زملائه والمحسوبين عليهم·
وأوضح أن ما تشهده الكويت اليوم أمر محزن كشَّرت فيه قوى الفساد والانتفاع عن أنيابها واستطاعت بفضل الحكومة وأزلامها أن تطوع المؤسسات الديمقراطية من برلمان وصحافة إلى معاول وخناجر هدم وتمزيق لمن يقف في طريق مصالحها ويتصدى لجشعها" وأمام هذه الهجمة الشرسة يبقى الأمر مناطا بالمواطنين للتصدي لها دفاعا عن مصالحهم وقيمهم وحفاظا على الكويت دولة للقانون والمؤسسات·