كشفت عريضة قدمها مجموعة من المراقبين الجويين بالإدارة العامة للطيران المدني لرئيس نقابة العاملين بالطيران المدني عددا من جوانب القصور في برج المراقبة الجوية·
وحدد مقدمو العريضة مطالبهم في تسعة بنود وفيما يلي نص العريضة:
السيد الفاضل رئيس نقابة العاملين بالطيران المدني المحترم تحية طيبة وبعد،
مقدمه المراقبون الجويون بالإدارة العامة للطيران المدني
الموضوع: إخلاء مسؤولية
لما كانت أهداف النقابة تتمثل في حماية أعضائها والعمل على تطويرهم حتى يتمكن كل عضو من أداء عمله المهني على أفضل وجه ممكن· خاصة أن مهنة المراقب الجوي تعتبر واحدة من أخطر المهن وأدقها مطلقا على مستوى العالم لعظم مسؤولية المراقب الجوي عن سلامة الطائرات والركاب والممتلكات· (من خلال عمله على أجهزة الرادار وبرج المراقبة)·
لذلك يحتاج المراقب الجوي الى تهيئة ظروف خاصة وتوفير الأجهزة المطورة والحديثة والمناسبة لأداء عمله تجنبا لما لا يحمد عقباه، خاصة أن عمل المراقبين هو عمل مهم يمس سمعة الوطن ونحن نحب عملنا كثيرا وعلى استعداد لبذل الغالي والنفيس في سبيل إعلاء سمعة هذا الوطن الحبيب والمحافظة على سلامة وأرواح وممتلكات الجميع لذا فإننا نتقدم لكم ملتمسين العمل لدى المسؤولين لاتخاذ اللازم نحو توفير وتحقيق طلباتنا والتي تتلخص بتحسين ظروف العمل وتحقيق المتطلبات الدولية للحماية والسلامة الجوية والتي هي للصالح العام أولا وأخيرا وسوف نسرد بعض الأسباب التي يجب أخذها بعين الاعتبار لضمان السلامة للكل ولما حدانا للكتابة لكم·
أولا: زيادة الحركة الجوية
بعد حرب تحرير العراق زادت الحركة الجوية بنسبة %250 وهي في ازدياد (المدنية والعسكرية الهابطة والمقلعة من المطار الدولي والقواعد العسكرية وحاملات الطائرات في الخليج والعابرة للأجواء الكويتية)·
ثانيا: تعقيد الحركة وصغر المجال الجوي·
المطار الدولي تحيط به قاعدتان عسكريتان ومناطق محظورة بالشمال والغرب من الكويت، وصغر المجال الجوي كل هذا يؤدي الى زيادة الضغوط علينا لتحاشي هذه المناطق والقواعد وهي تسبب خطورة وربكة على الحركة الجوية·
ثالثا: زيادة عدد الممرات الجوية
قبل حرب تحرير العراق كنا نستخدم 4+4 ممرات جوية للطائرات المقبلة والمغادرة من الكويت تستخدم في كلا الاتجاهين، ولكن بعد حرب تحرير العراق وحتى الآن أصبحنا نستخدم عدد 7 ممرات جوية للطائرات المغادرة· و8 ممرات جوية للطائرات المقبلة، و6 ممرات جوية للطائرات العابرة·
- نلاحظ زيادة الممرات الجوية من 8 الى 21 ممرا جويا من غير حساب حركة حاملات الطائرات للتحالف الدولي·
رابعا: الأجهزة
1 - الرادار: يجمع المراقبون على أن جهاز الرادار لم يتم الاستفادة منه بالشكل المناسب والمطلوب، وقد سجل المراقبون ملاحظاتهم على جهاز الرادار سابقا (دفتر الأحوال) إلا أن ذلك كان دون جدوى، ولم يلق صدى لدى المسؤولين·
2 - نظام التصاريح: إن نظام التصاريح المستخدم هو نظام قديم عفا عليه الزمن، فلم يتغير منذ أكثر من خمسة وعشرين عاما، رغم التطور الكبير الموجود في الأنظمة الحالية، وهو مما يؤثر حتما على كفاءة المراقبين بزيادة العبء والعمل على المراقبين·
3 - نظام الـ AFTN: وهو نظام يوضح برنامج سير الطائرة وكامل المعلومات عنها وكذلك البرقيات والرسائل والتصاريح والتحذير بشأن الجو العاصف وإغلاق المطارات والممرات الجوية وما شابه، ولم يتم برمجة هذا النظام بطريقة صحيحة أو ما هو المطلوب لتسهيل ودقة العمل للمراقبين·
4 - أجهزة الإرصاد: لم يتم تدريب المراقبين (دورات أو محاضرات) على كيفية استعمالها لذا يجد المراقب صعوبة في الاستفادة منها أو استخلاص المعلومات، مثل رادار الغيوم، وأماكنها لا تساعد للاستفادة منها بالطريقة الصحيحة·
5 - موجة الـ UHF: تلك الموجة لا تعمل بصورة واضحة دائما ولا يوجد موجة UHF للطوارئ·· رغم أهميتها وضرورتها لعمل المراقبين·
6 - الرادار الاحتياطي: هذا الجهاز لا يعمل بالنظام نفسه وطريقة الرادار الرئيسي فهو مختلف عنه تماما من حيث حجم الشاشة ونظام العمل عليه - وكونه جهازا احتياطيا فلا يستعمل إلا كل فترة طويلة فيجد المراقبون صعوبة بالغة للعمل عليه عند الضرورة وحتى أن غالبية المراقبين لم يستخدمه حتى الآن·· فضلا عن صغر حجم شاشته، فيجد المراقب صعوبة بالغة في استخدامه أو التركيز على الهدف المطلوب على الشاشة·· فضلا عن أنه لا يوجد به جهاز إنذار تقارب الطائرات، وهو أمر في حد ذاته ينذر بخطورة بالغة حال تقارب الطائرات من بعضها·
خامسا الاتفاقات الدولية:
أقل ما يقال عنها إنها تفرض علينا بنودها في صالح الدول الأخرى ولم تراع ظروفنا، وهناك بعض البنود القانونية لم تذكر فيها، وهذا مخالف للقانون الدولي وبعضها يناقض القانون الدولي، وهناك نقطة مهمة جدا وهي عدم التزام مراقبة طليل (مراقبة التحالف بالعراق) بأبسط قواعد المراقبة الجوية كذلك عدم تقيد الطيارين العسكريين للتحالف بالنظم الدولية مما يربك عمل المراقبين الجويين، وبما يتوقع معه حدوث كارثة بأي لحظة·
سادسا: ضعف المستوى الفني للمراقبين:
وذلك للأسباب التالية:
1 - عدم وجود دورات تدريبية للمراقبين أو حضور مؤتمرات إلا ما ندر رغم أهميتها للوقوف على أحدث الطرق والأجهزة المستخدمة في عمل المراقبين وارتفاع المستوى لهم كما تنص قوانين المنظمات الدولية (ICAO)·
2 - عدم وجود جهاز سميليتر سواء للبرج أو الرادار·
3 - ضعف مستوى المراقبين الجدد وذلك: لعدم وجود كادر مؤهل لتدريبهم، تخفيض المواد الأساسية للتدريب، عدم وجود أجهزة حديثة لتدريبهم (سميليتر)، عدم خضوعهم للتدريب العملي الكافي، عدم وجود دورات تدريبية داخلية أو خارجية لتقوية اللغة الإنجليزية لديهم، نظرا لأهميتها في عملهم· وإن تغيير إرسال المبعوثين للمعاهد الخارجية من أوروبا الى دبي لا شك يضعف اللغة الإنجليزية لديهم·
سابعا: النقص الحاد في عدد المراقبين:
رغم ازدياد الحركة الجوية كما أشرنا سابقا (250%)· وزيادة الممرات الجوية من 8 الى 21 وهو أمر لا يخفى عليكم·
ويكفينا هنا بيان المقارنة التالية في عدد المراقبين والمساعدين ما بين عام 91 وعام 2005 وذلك كالتالي: (الجدول المرفق)
ثامنا: استبيان مستشار الملاحة الجوية / محمد اللاصقة:
نتيجة الاستبيان ما هي إلا صورة لما وصل إليه القسم من إهمال وفوضى وعدم قدرة على تقديم الحد الأدنى من المطلوب لإدارة وعمل القسم·
تاسعا: قدرة المراقب وكثافة الحركة الجوية:
يلزم القانون الدولي الدول بألا يتجاوز عدد الطائرات التي تقدم إليها الخدمات الرادارية في آن واحد العدد الذي يمكن خدمته وحدد 6 بنود لذلك 4-8 4444 DOC لسنة 2001 ولكن للأسف لم يتم ذلك لدينا! وهذا طبعا مخالف للقانون الدولي! وماذا لو حدثت كارثة والسبب هو زيادة عدد الطائرات عن المسموح به حسب القانون الدولي!؟ وبالتالي سوف تتحمل الكويت تبعات الكارثة لا سمح الله والتي ستكلف عشرات الملايين من الدنانير!!
السيد الفاضل/ رئيس النقابة
إننا إذ نتقدم بهذا إليكم راجين النظر والعمل على رفع هذا الكتاب الى المسؤولين للنظر والبت فيما تقدم واتخاذ اللازم نظرا لخطورة ما تقدم على عمل المراقبين مما يعرقل سير عملهم بصورة صحيحة ودقيقة للحفاظ على سلامة الجميع ورفع اسم بلدنا الحبيب وأننا لم ولن نقصر يوما ما في عملنا تجاه الجميع والوطن الحبيب، ولكننا بشر ذوو قدرة وطاقة تحمل محدودة ولن نتحمل لا سمح الله من مشكلة أو كارثة بسبب ما ذكرناه رغم مطالباتنا المتكررة وكتاباتنا المستمرة (دفتر الأحوال)· وإن الإهمال في النظر في تلك الملاحظات لا شك سيؤثر على سلامة الجميع وعمل المراقبين مما قد يؤدي حتما الى حدوث حوادث جوية أو تقارب خطر بين الطائرات ومن ثم سيؤثر حتما على سمعة الطيران المدني بدولة الكويت·
لذلك نتقدم بهذا إليكم لرفعه الى المسؤولين لاتخاذ اللازم وأننا إذ نتقدم بهذا مضطرين لإخلاء مسؤوليتنا عما قد ينجم من حوادث نتيجة لما تقدم بيانه والله خير حافظ·
مقدمه مجموعة المراقبين الجويين بالإدارة العامة للطيران المدني بدولة الكويت

