
كتب فهاد العجمي:
رغم تغيير الوجوه ووجود أكثر من عضو يملك الخبرة والكفاءة ما زال مسلسل المشاكل والخلافات مستمر في اتحاد العاب القوى أو ما يطلق عليها "أم الألعاب" وقد ترتب على هذا الانقسام الواضح بين الأعضاء ضياع كثير من الجهد والوقت في معارك هامشية وقضايا فرعية ابتعدت باللعبة عن ما كانت تتمتع به من حضور على المستوى الخليجي والعربي ولم ينتج عنها سوى التراجع في النتائج والخاسر الأكبر في هذه القضية هم لاعبو منتخب الكويت الذين لم يجدوا آذانا صاغية لما يحتاجونه من إعداد وما يطلبونه من دعم لخوض المنافسات المتعددة مع من سبقوهم في هذا المجال·
ضياع المناصب
وأدت تداعيات الانقسامات وتضارب الآراء داخل مجلس إدارة الاتحاد العربي إلى فقدان الكويت لأحد مقاعد عضوية مجلس إدارة الاتحاد العربي - الذي كان يشغله عبدالله المسلم بعد أن رشح لهذا المنصب أحد الأعضاء ممن لا يملكون أي نوع من الخبرة في هذا المجال ناهيك عن علاقاته الشخصية التي تعتبر حجر الزاوية في أي عملية انتخابية وعنصراً أساسيا لمن يريد ترشيح نفسه والفوز بأحد مقاعد مجلس إدارة الاتحاد العربي·
وكان من الطبيعي أن يخفق هذا العضو ولا ينجح في الانتخابات بسبب قلة خبرته وعدم إلمامه بوسائل جذب الأصوات وإقناعها بتأييد مرشح الكويت، وبذلك فقدنا أحد مناصب الاتحاد العربي التي كنا نشغلها من قبل نتيجة لعدم التخطيط الجيد بالاتحاد والخلل الواضح في الأولويات بين الأعضاء·
الاتجاه نفسه
وما يثير مخاوفنا ويدعم إحساسنا بعدم الأمان هو تكرار ما حدث في انتخابات الاتحاد العربي خلال انتخابات الاتحاد الآسيوي التي ستجرى خلال الصيف المقبل حيث تسير الأمور في الاتجاه نفسه بعد أن رشح الاتحاد عددا من الأعضاء قليلي الخبرة في مثل هذه الأمور وتم استبعاد الكفاءات المتوفرة لدى الاتحاد مثل عبدالعزيز منوه ومحسن العجمي ومحمود أبل ومحمد السمار وهو تصرف يرسخ المفاهيم الخاطئة التي تحكم عمل مجلس الإدارة الحالي وتسيطر على بعض أعضائه ممن يسعون لتأجيج الخلافات لتمرير مصالحهم الشخصية وما يرونه مناسبا من وجهة نظرهم متناسين أن اللعبة تراجعت بشكل واضح في وجودهم وفي ظل قيادتهم لأمور الاتحاد·
تراجع واضح
وأكبر دليل على كلامنا السابق ماحدث مؤخرا من نتائج في بطولة الخليج التي أقيمت بمملكة البحرين وبطولة التضامن الإسلامي التي استضافتها السعودية حيث لم يسبق لمنتخبات ألعاب القوى الكويتية أن تعرضت لمثل هذه الانتكاسة منذ أربع سنوات، ويقودنا الحديث الى تصريح نجم المنتخب فوزي دهش في إحدى الصحف المحلية والذي أوضح خلاله أن ابتعاد الشيخ حمد الناصر عن رئاسة الاتحاد سوف يجعل المشاكل العالقة تطفو على السطح مرة أخرى وفي تقديرنا للأمور نود أن نؤكد على ضرورة وجود ضوابط ومعايير للترشيح للمناصب الخارجية وأن يكون للهيئة واللجنة الأولمبية دور أساسي من خلال فحص السيرة الذاتية للمتقدمين للانتخابات واعتمادها·