المنامة - "الطليعة":
قدم مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين مذكرة خاصة بعث بها الى مجلسي النواب والشورى، حذر فيها من تبعات عدم تطبيق مبادرته لإصلاح سوق العمل، وأن عدد العاطلين البحرينيين سيرتفع بحلول عام 2013 الى أكثر من 70% من البحرينيين الداخلين الى سوق العمل، حسب ما أشارت إليه دراسة "مكنزي"·
وجاءت في مبادرة إصلاح سوق العمل، بعد دراسة "مكنزي" لخصوصية سوق العمل وتشخيص لمشكلة البطالة، استمرت عاما ونصف، رفع تكلفة العامل الأجنبي مقابل البحريني، بفرض 600 دينار بحريني كرسم ثابت لدخول العامل الأجنبي أو عند تجديد تصريح العمل، بالإضافة الى الرسوم المدفوعة من صاحب العمل حاليا عند استخراجه "للفيزا" أو عند التجديد·
وقد لاقى هذا المقترح نقدا واسعا من قبل أصحاب العمل وغرفة تجارة وصناعة البحرين، وبناء عليه أصبح الرسم 600 دينار شاملا ما يدفعه صاحب العمل من رسوم حالية أو مستقبلية كرسم التأمين الصحي الذي تنظر إليه وزارة الصحة كمقترح لتطبيقه مستقبلا· وتصبح الزيادة التي يتحملها صاحب العمل 295 دينارا كل سنتين بالإضافة الى 10 دنانير شهريا على كل عامل، فيصبح معدل ما يدفعه صاحب العمل شهريا هو 22 دينارا فقط، يوضع هذا المبلغ في "صندوق العمل" الذي أحاله مجلس الوزراء الى مجلس النواب لدراسته·
ويهدف مشروع قانون "صندوق العمل" الى توفير ودعم برامج التدريب والتأهيل للعامل البحريني، ورفع كفاءته ومقدرته الإنتاجية وقدرته على المنافسة في سوق العمل، وإزالة المعوقات التي تحد من مشاركة المرأة في القوة العاملة، إضافة الى منح القروض الميسرة للمواطنين لإنشاء وتمويل المشروعات الخاصة الصغيرة والمتوسطة·
وقد نص هذا القانون على ضرورة إفصاح المدير التنفيذي وكبار موظفي الهيئة عن ذمتهم المالية بموجب تقرير يبين جميع الأموال المنقولة والعقارية التي يملكونها ومصدر هذه الملكية سواء بأسمائهم أو أسماء أزواجهم أو أولادهم القصر، عند تعيينهم وكل ثلاث سنوات، وعند تركهم الخدمة·
واستثنى مشروع القانون أربع فئات من تطبيق أحكامه وهي الأجانب الذين يصدر بتعيينهم مرسوم أو أمر ملكي أو قرار من رئيس الوزراء، والأجانب من غير المدنيين الذين تستخدمهم قوة دفاع البحرين والحرس الوطني وكل أجهزة الأمن، والأجانب الذين يفدون الى البحرين بغرض إنجاز أعمال تستغرق أقل من خمسة عشر يوما، والأجانب من أعضاء وإداريي البعثات الدبلوماسية والقنصلية والدولية لدى المملكة·
ونص المشروع على تشكيل مجلس إدارة الصندوق ويتكون من تسعة أعضاء، ثلاثة من غرفة تجارة وصناعة البحرين، وعضو من جمعية المصرفيين، وعضوين من الاتحاد العام لنقايات العمال، وعضوين يسميهما مجلس الوزراء، وعضو من مجلس التنمية الاقتصادي·
ومن جانبه أشار وزير العمل مجيد محسن العلوي الى أن الإصلاح الاقتصادي الذي تدعمه الحكومة ويتبناه مجلس التنمية الاقتصادية هو إصلاح بحجم الإصلاح السياسي والدستوري·
وقال العلوي إن العمالة الأجنبية تمثل هاجسا وقلقا شديدا للمجتمعات الخليجية ولها تأثيراتها السلبية على النواحي الدينية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية وعلى رغم تأثيراتها فالمنطقة لا يمكنها الاستغناء عن العمالة الوافدة لمئات السنين·
ويبقى أن نقول إن هذا المشروع ما زال بيد "البرلمان" بين مؤيد له ورافض، وحتى يبت به يبقى مشروعا للدراسة غير معلوم متى سيبدأ العمل به·