احتمالات توجيه ضربة عسكرية إلى إيران أصبحت أقرب من أي وقت مضى، إلا أن الجديد في الأمر هو من سينفذ هذه الضربة؟
المؤشرات ترجح قيام إسرائيل بها وهو احتمال أشعله طلب وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" الأسبوع الماضي موافقة الكونغرس الأمريكي على بيع إسرائيل مئة قنبلة مخصصة لاختراق الخنادق المحصنة التي لم يسبق للولايات المتحدة أن باعتها لأي من حلفائها قبل هذه المرة·
وبخاصة أن إسرائيل لا تتعرض لأي خطر محتمل من أي من الدول العربية المجاورة لها والتي لا تحتاج إسرائيل لهذا النوع من القنابل في مواجهتها·
بعض المراقبين رجح احتمال قيام إسرائيل بهذه المهمة وبالتنسيق مع الولايات المتحدة بعد تصريحات غامضة لرئيس الوزراء الإسرائيلي شارون لعدد من محطات التلفزة الأمريكية في أثناء زيارته الأخيرة إلى أمريكا، يضاف إليها ما قاله نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني في يناير الماضي عندما حذر من احتمال قيام إسرائيل بضرب المنشآت النووية الإيرانية في المستقبل·
الصفقة تكلف أكثر من 30 مليون دولار أمريكي وهو مبلغ كبير بكل المقاييس على ميزانية الدفاع الإسرائيلية في وقت لا يوجد ما يبرره على الساحة العسكرية أو السياسية سوى الضربة المحتملة للمنشآت النووية الإيرانية وبالتالي فإن هذا المبلغ في حال تنفيذ إسرائيل لرغبة أمريكا لن يشكل عبئًا على الميزانية الإسرائيلية وسيعتبر جزءًا من تخصيصات الدعم الأمريكي لها·
من جانبه عبر جون أساكس رئيس "مجلس العالم القابل للعيش" عن قلقه من هذه الصفقة معتبراً إياها خطوة استفزازية تشير إلى احتمالات قيام إسرائيل بعمل منفرد ضد أهداف إيرانية أو شرق أوسطية، وقال بأنه يرى هذا الاحتمال مرجحاً لأن القنابل الموجهة عن بعد ليست مزودة برؤوس نووية وهو ما يشير إلى أن الهدف من استخدامها هو اختراق مواقع محصنة تحت الأرض وتفجيرها·
أما لورين تومسون من معهد ليكسينجتون بولاية فرجينيا فقالت "عليكم بالتوصل إلى استنتاجاتكم" معبرة عن موافقتها مع ماذهب إليه جون أساكس·
الأمر معروض على الكونجرس ولديه 30 يوماً لرفض هذه الصفقة وهو أمر نادراً ما فعله·
وكان البنتاغون قد أعلن عن الصفقة بعيد انتهاء زيارة شارون ووزير دفاعه موفاز إلى واشنطن، وتبعهما بعد مغادرتهما رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال موشي ياكون·