كتب برجس النومان:
فوجىء الكثير من المتابعين لأعمال الأجهزة الحكومية من الخطوة التي أقدم عليها د· وليد الوهيب رئيس برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة وذلك بتقديم مشروع قانون تحويل هذا الجهاز الذي يرأسه إلى أمانة عامة عبارة عن هيئة حكومية مستقلة تحوي الكثير من الاختصاصات التي يتعارض بعضها مع اختصاص هيئات حكومية قائمة في ظل كثرة الحديث عن فك الاشتباك بين الاختصاصات المتداخلة أو المتشابهة بين بعض وزارات الدولة وهيئاتها المستقلة·
وقالت أوساط متخصصة لـ "الطليعة" إن طبيعة عمل جهاز إعادة هيكلة القوى العاملة مؤقتة والغرض من إنشائه تقديم الحلول في مسألة القوى العاملة في مدة زمنية محددة، إلا أن ما يفترض أن يكون موقتا طال أمده من خلال اقتراح المزيد من المشروعات الكبيرة وهذه بدورها تفرخ مشروعات أصغر حتى تشعب عمل الجهاز!!
وتضيف الأوساط أن القائمين على هذا الجهاز لم يكتفوا بذلك حينما تقدموا مؤخراً باقتراح مشروع قانون بغرض تحويله إلى أمانة عامة مما يعني عمليا أن قضية إعادة هيكلة القوى العاملة لم تعد قضية مؤقتة تقدم بشأنها الحلول والإجراءات التنفيذية اللازمة وتنهي مهمتها بنفسها بل ستصبح قضية دائمة مادام الجهاز المسؤول عنها سيتحول إلى أمانة عامة تضم الكثير من الموظفين مما سيجعلها تغض النظر عن إعادة هيكلة الموظفين العاملين فيها بعد أن يتضخم عددهم فما بالنا بإعادة هيكلة القوى العاملة في الوزارات والهيئات الحكومية الأخرى!