رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 25 ربيع الأول 1426هـ - 4 مايو 2005
العدد 1676

نجحت تكتيكات شرار .. وحقوق المرأة في مهب الريح
للحكومة بعد هذا الفشل: خبز خبزتيه .....إكليه

كتب محرر الشؤون السياسية:

"علق" مجلس الأمة "تعليق" مشروع إضافة المرأة على المادة الثالثة من قانون المجلس البلدي لمدة أسبوعين بعد أن تجادل النواب لمدة ثلاث ساعات حول تفسير نتيجة التصويت على المشروع في المداولة الثانية التي تمت يوم الاثنين الماضي حيث صوت 29 نائباً مع المشروع واعترض عليه اثنان وامتنع عن التصويت 29 نائباً·

وتقول مصادر متابعة لتكتيكات الحكومة بأن ما أراده وزير الدولة محمد ضيف الله شرار هو الذي حصل بالفعل· فقد تمكن يوم الاثنين من "فركشة" اتفاق كان قد تم بين رئيس الوزراء والنائب الأول وبعض الأعضاء على تمرير بعض التعديلات الجوهرية مثل اعتماد البطاقة المدنية لتسجيل قيود الناخبين وكذلك العسكريين وتخفيض سن الناخب· "فركشة" الاتفاق كانت سبباً وراء تغيير عدد من النواب تصويتهم من مؤيدين إلى ممتنعين وهو عملياً ما أفقد المؤيدين الأصوات الكافية لتمرير المشروع، يضاف إليه غياب وزير العدل ووزير الشؤون البلدية أحمد باقر الذي لو حضر وصوت مع المعارضين لما احتاج المؤيدون إلا لمعارض واحد فقط لتمرير المشروع·

من جهة أخرى ترى المصادر بأن مصير الحقوق السياسية للمرأة قد تؤجل بفعل فاعل وفي الأمر الواقع إلى دور الانعقاد القادم رغم إعلان رئيس الحكومة عن حسمه في هذا الدور، فإذا تأجل التصويت على مشروع المرأة في البلدي لمدة أسبوعين حيث لا يتوقع طرح موضوع المرأة في "الأمة" في الوقت نفسه، يضاف إلى ذلك شعور الحكومة بصعوبة تمرير المرأة في "الأمة" كنتيجة طبيعية لصعوبة تمريرها في "البلدي"، ثم سينشغل المجلس في مناقشة الميزانيات، والنتيجة الحتمية هي قتل مناقشة وإقرار حق المرأة السياسي إلى دور الانعقاد القادم، وبالنسبة الى من أراد هذه النتيجة، يحلها ألف حلال آنذاك·

وترى المصادر بأن جلسة الاثنين الماضي وضعت الحكومة في موقف لا تحسد عليه، حيث "تكتك" المعارضون لحقوق المرأة بينما دخلت هي خالية الوفاض تنتظر المعجزات، فإذا بها لم تتمكن من إقناع اثنين من المعارضين لحقوق المرأة بالتصويت حسب قناعاتهم كمعارضين بدلا من ممتنعين كي يمر مشروع القانون!!!

وتضيف المصادر بأن هذا الوضع المبكي المضحك في آن واحد، لا يمثل سوى نتاج طبيعي لحكومة بلا بوصلة ولا خطة ولا تصور، تتصرف بردات الفعل والانفعال أكثر من أي شيء آخر، تنتظر الفرج من السماء، بعد أن فقدت قدرتها على إقناع من أتت بهم هي وبجهود عرابيها الذين تدخلوا في الانتخابات الماضية طولاً وعرضاً، ولم يتمكنوا من حصاد جهدهم ذاك إلا بمزيد من "الدفع" وكسر القوانين لإرضاء الحلفاء الذين أتوا بهم والذين لا يعملون بالدفع الذاتي بل بمطالب مستمرة ومتزايدة لا تقف عند حد ولا يوقفهم عنها خجل أو وجل·

الحكومة في موقفها هذا أشبه بمن فقأ عينه بيده، فهي التي جلبت هذا النوع من النواب الذين تمردوا بعد أن توقفت عن برهم وعندما أفلسوا من حلب الاستجوابات بعد إحالة استجواب محمد شرار إلى ديوان المحاسبة وبعد أن قدم الدكتور محمد الجارالله استقالته وفي الحالتين لم تضطر الحكومة لمقايضتهم من أجل إنقاذ وزيريها وهو ما حدا بهم إلى التمرد على المعازيب والتهديد بجمع تواقيع على طلب طرح الثقة بالوزير الجارالله قبل انتهاء الاستجواب وفاوضوا بها الوزير أحمد الفهد، أما الآن فقد وصل بهم الأمر إلى إعلان العصيان وتشكيل حزب للمستقلين الجدد يرأسه النائب طلال العيار المعروف بعلاقته القريبة جداً برئيس الوزراء·

وتتساءل المصادر عن تبريرات "ثلاثي الانتخابات" الآن بعد فشلهم في استخدام من أوصلوهم إلى المجلس لتمرير مشروع قانون يمثل أهمية كبرى لرئيس الوزراء وللكويت كجزء من مشروع إقرار الحقوق السياسية للمرأة·

ويعتبر المراقبون هذه النتيجة فشلاً لمن اعتبرهم رئيس الوزراء أهم معاونيه منذ نجاحهم في إنقاذ الوزير محمود النوري من سحب الثقة المحتم، وصدمة "للثلاثي" ولرئيس الوزراء الذي عقد عليهم أملاً كبيراً طيلة الفترة الماضية من أيام وزارته حتى بدا للمراقب أنهم طرف في كل قرارات الرئيس·

إلا أن المشكلة هذه المرة، في نظر المراقبين، أكبر من مجرد فشل أهم أسلحة رئيس الحكومة في مواجهة المجلس، بل في الاحتمالات المفتوحة لما بعد هذه الأزمة، والتي تتمثل في الاحتمالين التاليين على أقل تقدير:

الأول: وهو ترك الأمور كما هي وعدم الاستعجال وإعادة الحسابات مرة أخرى بالأساليب التقليدية ذاتها والتي قد تتضمن توزير أحد المقربين من كتلة برلمانية وجدت نفسها خارج محاصصة التوزير وبالتالي وقفت مضطرة ضد الحكومة على طول الخط، بدأ الموقف من استجواب الوزير الجارالله، هذا الأسلوب يصعب التعويل عليه للأسباب التي أشرنا إليها آنفاً والمرتبطة بجدول أعمال المجلس وظروف تأجيل التصويت على موضوع المرأة في "البلدي"، بخاصة أن الوزير شرار أعلن عن موعد صدور مرسوم دعوة الناخبين لانتخابات المجلس البلدي اليوم الأربعاء، أي دعوة الناخبين المسجلين وهم من الذكور فقط·

الاحتمال الثاني: يكمن في حل المجلس وهو احتمال وارد إلا أن كثيرا من الحسابات لن تكون مضمونة لصالح فريق رئيس الحكومة وقد يأتي مجلس أبعد كثيراً عن التعاون مع حكومة الشيخ صباح من المجلس الحالي·

المؤشرات على هذا كثيرة بنظر المراقبين، منها الخلافات الواضحة في إطار الأسرة ودخول جناح منها بقوة على خط الانتخابات القادمة سيجعل من احتمالات حصول مقربين منه على مقاعد في البرلمان القادم أمرا كبير الاحتمال، فكل الذين "زعلوا" على رئيس الحكومة مرشحون للتقرب من الجناح الآخر·

يضاف إلى ذلك أمر لا يقل أهمية عن نتائج الانتخابات إن هي عقدت في ظل الموازين الحالية وهو التشكيل القادم للوزارة بعد إعلان نتائج المجلس، فيرى المراقبون بأن من المحتمل أن يطالب أطراف في الأسرة بتمثيل لهم في التشكيل القادم أسوة بالتشكيلات الحكومية السابقة لفصل رئاسة الوزراء عن ولاية العهد، حيث كان للنائب الأول آنذاك نصيب واضح في تسمية عدد من الوزراء·

بعبارة أخرى فإن دخول معمعة الحل وما يمكن أن ينتج عنه ضمن المعطيات الحالية ومن دون ترتيب العلاقة مع بقية أطراف الأسرة لن يكون محسوباً بشكل دقيق وستبقى احتمالاته مفتوحة على مصراعيها·

خلاصة القول إن إقرار الحقوق السياسية للمرأة الكويتية لم يعد مطلباً محلياً لعدد من المهتمين في هذا الشأن كما كان عليه الأمر طيلة أكثر من أربعة عقود، فقد أصبح شأناً يهتم به كل أصدقاء الكويت ويجدون حرجاً في قبول الكويت كدولة مقربة لهم في حين تعلو أصوات شعوبهم الرافضة لهذا التقارب ما لم تقر الكويت للمرأة بحقوقها التي يصعب وصف الكويت بأنها ديمقراطية من دونها! هؤلاء الأصدقاء عبروا عن مواقفهم بشكل معلن وعبروا عن رغباتهم بأكثر من شكل حتى لا يكاد يخلو أي لقاء رسمي لأي مسؤول كويتي أو عضو مجلس أمة أو سفير مع أي مسؤول في هذه الدول الصديقة من سؤال عن حقوق المرأة·

هذا الوضع والوعود التي قطعتها الحكومة الكويتية لهؤلاء الأصدقاء مضافاً إليها المطالب الشعبية ومتوجة بالرغبة الأميرية، تجعل موضوع إقرار الحقوق السياسية للمرأة الكويتية أمراً لا يحتمل المساومة أو المناورة ولا يقبل معه التفسير التقليدي القائل بأن "هذه هي نتائج الديمقراطية التي علينا أن نحترمها"!! فلا أحد يصدق بأن الحكومة التي تمتلك أغلبية أنقذت الوزير النوري بعد أن لم يدافع عنه إلا نائب واحد فقط، لا يمكنها أن تأتي بأغلبية لتمرير موضوع يمثل كل هذه الأهمية!!!!

طباعة  

فئات خاصة
 
شكاوى مساهمي جمعية الرقة.. بين يدي "الشؤون"
 
مهمتها خرجت من طور "الموقت" إلى "الدائم"
جهاز "إعادة الهيكلة" سيتحول إلى أمانة عامة!!

 
فيما وافق البنتاغون على بيع قنابل للخنادق المحصنة
إسرائيل قد تضرب إيران

 
"كفاية" تدين أعمال الإرهاب في مصر
 
على عتبة الانتخابات البريطانية
حدد المعارض الذي تقف معه!

 
مشروع "إصلاح سوق العمل" في البحرين
 
الداخلية البحرينية تعلن معاقبة "المخالفين" من "لجنة العاطلين"
علي حسن: سنعتصم لأيام ونضرب عن الطعام حتى توفير لقمة العيش

 
بتهمة ارتكاب جناية إنشاء حزب يهدف لتغيير نظام الحكم
قياديو حزب الأمة أمام نيابة أمن الدولة

 
مسمار بلوح
 
منصب وزير العمالة بات ضروروة
"ثورة" البنغال تمتد إلى مجلس الأمة في إضراب رابع!!

 
ردا على ما جاء في "الطليعة" في العدد الماضي
وزير التربية: أحلنا موضوع التلاعب في درجات معهد المسرح إلى التحقيق