كتب برجس النومان:
أشار تقرير ديوان المحاسبة الأخير (2003/2004) الى جملة من المخالفات المالية والإدارية الجسيمة في المؤسسة العامة للموانئ·
فقد صرفت المؤسسة مبلغ 107 آلاف دينار على مؤتمر خليجي استضافته المؤسسة لمدة يومين، حيث بلغت قيمة الهدايا التي اشترتها المؤسسة لضيوف المؤتمر أكثر من 46 ألف دينار (%43 من إجمالي مصروفات المؤتمر) وقد اتبعت المؤسسة أسلوب الشراء المباشر وهو ما يعد مخالفة صريحة، كما أنها قامت بإجراء أعمال بمبالغ تتجاوز خمسة آلاف دينار دون الرجوع الى لجنة المناقصات وهذه مخالفة مالية أخرى!
ومن المخالفات الجسيمة التي قامت بها المؤسسة استئجار 84 سيارة وتخصيص بعضها الى مجموعة كبيرة من الموظفين بصفة دائمة رغم عدم أحقيتهم في استخدام السيارات وذلك في مخالفة للوائح الخدمة المدنية التي تقصر استخدام السيارات على الوكلاء المساعدين وما فوق!
ومن المخالفات الغريبة التي سجلها تقرير الديوان (سبق أن أشرنا إليها في "الطليعة" في أكثر من عدد) سماح المؤسسة لبعض القياديين فيها بالعمل لدى الشركات التي لها عقود عمل مع "الموانئ" مع المحافظة على أعمالهم في المؤسسة وفي أوقات الدوام الرسمي أيضا، الأمر الذي يخل بحيادية عمل هؤلاء الموظفين، حيث يعملون لدى شركات لها مصالح مع المؤسسة!!
ومن المخالفات الجسيمة المضحكة أيضا أن مدير عام المؤسسة الشيخ صباح جابر العلي استحدث إدارة غير موجودة في الهيكل التنظيمي للمؤسسة أطلق عليها اسم (إدارة إحلال العمالة الكويتية لدى القطاع الخاص) وجعل عليها مديرا لا يحمل أكثر من الشهادة المتوسطة رغم وجود عدد كبير من العاملين في "الموانئ" من حملة الشهادات العليا (ماجستير ودكتوراه) عدا حملة الشهادات الجامعية!!
والأمر الغريب أن مدير عام المؤسسة الشيخ صباح جابر العلي وكذلك الوزير المسؤول الشيخ أحمد العبدالله وزير المواصلات لم يحركا ساكنا أمام هذه المخالفات الجسيمة رغم تكرارها سنة بعد سنة في تقارير ديوان المحاسبة للسنوات الأخيرة وهو الأمر الذي أشارت إليه "الطليعة" منذ أكثر من عامين، كما أن الشيخ صباح الجابر العلي لم يعين حتى الآن رغم مرور أربع سنوات على تسلمه إدارة الموانئ أي نائب له رغم وجود مناصب لأربعة نواب في الهيكل التنظيمي لأنه يسيِّر العمل من خلال رؤساء أقسام ومراقبين يكلفهم بأعمال مديري الإدارات دون تثبيتهم رسميا·