"القاهرة - الطليعة - خاص:
في جو انطلاق تظاهرات متعددة، مظاهرات الحركة المصرية من أجل التغيير و"الإخوان المسلمين" والتظاهرات الطلابية في شوارع القاهرة، ما قامت به قوى الأمن المصرية من عرقلة لهذه التظاهرات، تارة بحجة أنها تعطل الحياة اليومية للمصريين، وتارة بحجة أنها لم تحصل على إذن من السلطات المختصة، جاءت قضية التصريحات المنسوبة للرئيس حسني مبارك لصحيفة لوفيجارو الفرنسية، والتي أعادت الصحافة المصرية نشرها، لتلقي الضوء على مدى العزلة التي يعيشها النظام ورئيسه عن مجريات الأحداث، فقد جاء في هذه التصريحات ما يعني أن حركة كفاية "الحركة المصرية من أجل التغيير"، حركة ساقطة على مصر من الخارج، وأن السلطة تعرف طبيعة هذه الحركات جيدا·
وقد أثار هذا التصريح غضب وحنق الحركة التي سارعت إلى الرد ببيان اتهام الأجهزة الأمنية والسياسية بتقديم معلومات إلى الرئيس مبارك مضللة بشكل كامل والأمر الذي يضع النظام ورئيسه في مأزق حقيقي أمام الرأي العام المصري والعربي والعالمي·
ومضى البيان إلى القول بأن الأجهزة التي لفقت الافتراءات المضللة عن قادة العمل الوطني والسياسي المبادرين إلى تأسيس حركة "كفاية"، هي أجهزة لا مصداقية لها، وصاحبة مصلحة في إخفاء الحقائق وتشويه الواقع، أجهزة عاشت على الكذب وأدمنت الاختلاق، وقدمت وتقدم للرئيس صورة وهمية خادعة عن الأوضاع في البلاد، وتزيد من عزلته وإبعاده عن نبض الواقع·
وطالب جورج إسحاق منسق الحركة الدولة بالموافقة على إذاعة مباشرة لمواجهة تلفزيونية أمام الشعب، بينها وبين النظام، لكي تطرح مطالب الشعب وبرنامجها للتغيير السلمي، ولكشف الأكاذيب الفاضحة التي قدمت للرئيس وروج لها في الإعلام الخارجي·
وأعادت الحركة التأكيد على منطلقها الأساسي، وهو السعي مع كل القوى الوطنية والديمقراطية في البلاد من أجل تحرير الشعب المصري من الاستبداد والقهر والحاجة، وانتزاع حزمة من المطالب الديمقراطية المتكاملة، تقوم على إلغاء حالة الطوارىء بلا مماطلة، وإطلاق حرية التنظيم وتشكيل الأحزاب السياسية والنقابات وكل قوى المجتمع المدني بلا قيود، والاعتراف بحق التظاهر والإضراب والاعتصام السلمي، وإطلاق حريات التعبير وتحرير أجهزة الإعلام من قبضة النظام المستبدة، وتشكيل جمعية تأسيسية وطنية تشرف على إعداد دستور جديد للبلاد، وتطالب بفترة انتقالية قبل إجراء الانتخابات لخلق جو موات لإجرائها بنزاهة وعدالة·