من خلال أعمال 70 فنانا عالميا
بينالي الشارقة السابع يطرح مفهوم "الانتماء"
الشارقة - يطرح بينالي الشارقة في دورته السابعة التي تنطلق اليوم مفهوم "الانتماء"، ليمثل الأرضية التي تلتقي من خلالها النتاجات الإبداعية لأكثر من سبعين فنانا من 36 بلدا حول العالم·
وفي مؤتمر صحافي جمع هشام المظلوم، المنسق العام لـ بينالي الشارقة السابع وجاك برسكيان، القيم العام على البينالي، قال المظلوم: "بداية لا بد من الإشارة إلى المتابعة الحثيثة والاهتمام البالغ الذي يبديه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في تنظيم البينالي منذ انطلاقته في عام 1993"·
وتابع المظلوم: "إن تنظيم الشارقة للـ "بينالي" يندرج ضمن رؤية صاحب السمو في ضرورة تكريس وتعزيز الحراك الثقافي والفني على مختلف المستويات لإيجاد قنوات تواصل وحوار مع مختلف الثقافات العالمية، والتي من شأنها أن تتيح أمام الإنسان الإماراتي والعربي الفرصة للتعبير عن مكوناته ضمن خطاب حضاري معاصر"·
ونوه المنسق العالم لـ "بينالي" الشارقة السابع بالدعم الموصول من قبل سمو الشيخ عصام بن صقر القاسمي، رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، حيث اضطلعت الدائرة وإدارة الفنون التابعة لها بدور كبير في دعم البينالي منذ انطلاقته الأولى وتوفير مختلف أسباب النجاح له·
ولفت المظلوم إلى أن بينالي الشارقة، الحدث الفني الوحيد من نوعه في منطقة الخليج، الذي استطاع خلال دوراته الماضية أن يؤسس مكانة مهمة بين "البيناليات" العالمية الأخرى، سواء من حيث مستوى المشاركات الفنية أو التنظيم وأصبح من أهم المعالم على خارطة الفنون المعاصرة العالمية·
وتطرق المظلوم إلى فريق عمل البينالي الذي تديره سمو الشيخة حور القاسمي كريمة صاحب السمو حاكم الشارقة، التي تحرص على متابعة مختلف حيثيات تنظيم الحدث العالمي على مختلف المستويات الفنية واللوجستية، إلى جانب توجهاتها الفنية التي تمثلت باختيار القيم العام للدورة الحالية والذي شكل رؤى البينالي وطرحه الفكري، حيث ينتمي القيّم العام "جاك برسكيان" إلى تجربة فنية مغايرة، حاول من خلالها تعزيز الحراك الفني في فلسطين وطرح المشهد الفني الفلسطيني والعربي المعاصر بقوة على الساحة العالمية من خلال سلسلة من المشاريع التي نفذها في مجموعة مدن عالمية·
من جانبه تناول جاك برسكيان، القيّم العام على بينالي الشارقة السابع، مفهوم "الانتماء" الذي يطرحه الحدث قائلا: "في خضم المناخ السياسي والاقتصادي الذي فرضته حقبة العولمة وتداعياتها على حياتنا اليومية وبنيتنا الثقافية، لابد من إعادة تعريف "مفاهيم" لربما كانت تقليدية وبديهية في حقبات ماضية"·
وتابع برسكيان: "يأتي طرح مفهوم "الانتماء" أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، وهو مفهوم رحب وعميق في الوقت عينه يتسع لإبداعات 70 فنانا تم اختيارهم بعناية بعد تدقيق ومتابعة لتجربتهم الفنية، حيث تتسم مجمل الأعمال المشاركة بمفاهيمية جدلية فيها محاكاة فكرية بالدرجة الأولى لتوجهات النظم البشرية المفروضة على عالمنا ومن عدة نواحي"·
وأفاد برسكيان أنه حرص على الاستعانة بقيّمين مشاركين هما، كين لوم كندي من أصل صيني، وتيرداد زلغدر، سويسري من أصل إيراني، وذلك لتوسيع دائرة المعرفة والتجربة للفريق والخروج بمجموعة مشاركات تمثل توجهات الفنون المعاصرة في أصقاع الأرض كافة، مؤكدا أن تعددية الأصول الثقافية للقيّمين، التي تعود جذورها إلى المنطقة، وتجاربهم المكثفة واطلاعهم على المشهد الفني المعاصر العالمي، يعزز من عمق طرح مفهوم "الانتماء" للدورة الحالية·
وحول النشاطات المصاحبة للبينالي، قال برسكيان: "نحن نسعى من خلال الدورة السابعة لبينالي الشارقة إلى مشاركة موسعة من مختلف شرائح المجتمع، ولا يقتصر ذلك على الفنانين والنقاد وممثلي الصحافة محليا وعربيا، الذين نعتبرهم شركاء في هذا الحدث بالدرجة الأولى"·
وواصل برسكيان: "للمرة الأولى ينظم البينالي على مدى شهرين "6 أبريل/نيسان - 6 يونيو/حزيران" وذلك بهدف إتاحة المجال أمام المجتمع الإماراتي وزوار الدولة للاطلاع على الأعمال المعروضة ضمن البينالي، فيما ستعرض الأعمال في أكسبو الشارقة ومتحف الشارقة للفنون"·
وأضاف: "تولي الدورة السابعة للبينالي اهتماما خاصا بطلاب الفنون البصرية في مختلف كليات وجامعات الدولة وفئة الشباب عموما، إيمانا بقدرتهم على التواصل والتفاعل مع الفنون المعاصرة المطروحة والعمل لاحقا على إنتاج خطاب بصري معاصر ينطلق من مفاهيمهم وقيمهم"·
وتتضمن الفعاليات المصاحبة ورشة فنية للفنان المصري حسن خان، يشارك فيها مجموعة من طلاب الفنون في الدولة، وملتقى يناقش ظاهرة البيناليات على مستوى العالم الذي يقام بالتعاون مع الجامعة الأمريكية في الشارقة وبمشاركة طلابية واسعة تليه حلقة نقاش، كما تقام حلقة نقاش موسعة حول مفهوم البينالي - "الانتماء" ومجمل المشاركات، يشارك فيها المحررون والنقاد المساهمون في كتابة نصوص "دليل البينالي" ومجموعة من النقاد والأكاديميين والفنانيين المشاركين في البينالي والفنانيين المحليين وممثلي وسائل الإعلام·
كما ستقام عروض فنية في منطقة الفنون في الشارقة والسوق التراثي تشارك فيها مجموعة من الفنانين·
يذكر أن فريق عمل البينالي إلى جانب القيّمين يتألف من مجموعة من المنسقين والإداريين العالميين والكوادر الشابة الإماراتية، مما يؤسس لفريق إداري محلي متمرس في تنظيم وتنسيق فعاليات فنية وثقافية كبرى بحجم البينالي·