
· مبدأ "روح الأسرة الجامعية" يؤدي الى حفظ معظم الشكاوى والتحقيقات!!
· 162 شكوى ضمن 18 لجنة تحقيق و17 لجنة تقص
كتب مظفر عبدالله:
يقترن اسم الجامعة·· أي جامعة بمصطلح معنوي آخر وهو الحرم العلمي المقدس، ويومئ هذا المصطلح بدلالات محددة لدى العامة من بينها رقي علاقات العاملين فيه، لكن تبقى مسألة المحافظة على صبغة معينة لمؤسسة بذاتها، تبقى أمنية أو (ما يجب أن يكون)·
بين يدينا إجابة لوزير التربية ووزير التعليم العالي د· رشيد الحمد عن سؤال برلماني قدمه عضو مجلس الأمة د· حسن عبدالله جوهر بشأن لجان التحقيق الخاصة بتجاوزات أعضاء هيئة التدريس والموظفين الإداريين في جامعة الكويت منذ العام الدراسي 95/1996 وحتى نهاية عام 2004، وتلخصت الأسئلة في أربع نقاط هي:
1 - السند القانوني اللائحي لتشكيل لجان تحقيق أو لجان تقصي حقائق أو أية لجان أخرى لغرض التحقق من المخالفات والتجاوزات التي يرتكبها أعضاء هيئة التدريس أو غيرهم من شاغلي الوظائف الإدارية الإشرافية في جامعة الكويت، مع تزويدي بالمواد القانونية واللائحة الخاصة في هذا الشأن·
2 - عدد لجان التحقيق أو لجان تقصي الحقائق أو أية لجان أخرى تم تشكيلها للبحث أو التحقيق في المخالفات والتجاوزات بحق أعضاء هيئة التدريس مع بيان نوعها وذلك منذ بداية العام الجامعي 95/1996 وحتى تاريخه، والقرارات أو التوصيات التي نتجت عنها·
3 - عدد لجان التحقيق أو لجان تقصي الحقائق أو أية لجان أخرى تم تشكيلها بحق شاغلي الوظائف الإدارية والإشرافية بدءا من رؤساء الأقسام العلمية ومساعدي العمداء والعمداء ونواب المدير ومن في حكمهم مع بيان نوعها وذلك منذ بداية العام الجامعي 95/1996 وحتى تاريخه، والقرارات أو التوصيات التي نتجت عنها·
4 - عدد الشكاوى المقدمة من قبل أعضاء هيئة التدريس أو غيرهم من العاملين بجامعة الكويت ضد رؤساء الأقسام العلمية ومساعدي العمداء والعمداء ونواب المدير ومن في حكمهم وذلك منذ بداية العام الجامعي 95/1996 وحتى تاريخه، والإجراءات التي تم اتخاذها بشأنها وإن وجدت·
وبحسب رد الوزير يتبين أنه وفقا لأحكام المادة 27 من قانون الجامعة رقم 29 لسنة 1966 والتي تقضي بأن تسري في شأن تأديب أعضاء هيئة التدريس الإجراءات والعقوبات المقررة في شأن تأديب موظفي الدولة·
واستثناء من ذلك يشكل مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس على النحو التالي: مدير الجامعة رئيسا، مستشار إدارة الفتوى والتشريع يختاره رئيس الإدارة عضوا، أحد عمداء الكليات يختاره وزير التربية عضوا·
ولما كان قانون الجامعة قد أحال الى قانون الخدمة المدنية في شأن إجراءات التحقيق فإنه بالرجوع الى المادة 56 من نظام الخدمة المدنية، فإن السلطة المختصة بإصدار قرار الإحالة الى لجنة تحقيق هو وزير التربية ووزير التعليم العالي·
ونظرا لأن الجامعة ذات طبيعة خاصة، فإنه قد جرى العمل على أن يعهد الى لجان تحقيق تشكل من ثلاثة من أعضاء هيئة تدريس بموجب قرارات وزارية للتحقيق فيما ينسب من مخالفات لأحد أعضاء هيئة التدريس بالجامعة حيث تقتصر مهمة هذه اللجان على إجراء التحقيق اللازم، وتقدم تقريرها خلال مدة محددة متضمنا ثبوت المخالفة من عدمه، وترفع التوصية بذلك الى الوزير ليتخذ ما يراه مناسبا بموجب السلطة المخولة له وفقا للقانون: إما حفظ الموضوع أو إحالة من تثبت المخالفة في حقه الى مجلس تأديب وفقا لأحكام المادة (27) من قانون الجامعة·
تشكيل لجان التقصي
أما بالنسبة الى تشكيل لجان تقصي الحقائق فإنه بالرغم من أن القانون قد نص على أن تتم إجراءات التحقيق وفقا لما هو معمول به في شأن تأديب موظفي الدولة، إلا أنه في ضوء الطبيعة الخاصة للمؤسسة الجامعية والمحافظة على سمعة أعضاء هيئة التدريس بين زملائهم وطلابهم، فقد جرى العمل على أن تشكل لجان لتقصي الحقائق من قبل القيادات الأكاديمية في الجامعة فيما يثار من موضوعات أو شكاوى من أعضاء هيئة التدريس في الكليات والتي قد لا تصل بصفة مبدئية الى حد شبهة المخالفة القانونية التي تقتضي توقيع الجزاء التأديبي، ويكون دور تلك اللجان هو إعانة المسؤول الأكاديمي على اتخاذ القرار فيما يدخل في اختصاصه حيث إنه ملتزم باستجماع كل عناصر الموضوع محل النظر لاتخاذ القرار المناسب بشأنه، وإذ تقوم تلك اللجان بهذا الدور فإنه يبقى التقدير النهائي والقرار للمسؤول الأكاديمي في البت فيما يدخل في اختصاصه من موضوعات دون أن يكون ملزما بما انتهت إليه من توصيات·
التسويات الودية
وعليه، فإن تشكيل مثل هذه اللجان - لتقصي الحقائق - إنما تجد أساسها في المسؤولية الإدارية للقيادات الأكاديمية والتي تقتضى منها اتخاذ إجراء معين فيما يعرض من أمور، بعد الإحاطة بها من كل جوانبها ليصيب القرار أو الإجراء المتخذ بعد ذلك الهدف المرجو منه، ويوائم الأمر المعروض عليه· ولا يتأتى ذلك بطبيعة الحال إلا بعد قيام مثل هذه اللجان بتقديم كل المعلومات والبيانات أمامه كاملة دون أن يكون لها الحق أو السلطة في اتخاذ القرار، وأن يقتصر دورها على عرض الحقائق واستكمال البيانات أمام متخذ القرار، وعلى جمع الأدلة أو فحص الأوراق والشكاوى أو طلب مستندات، وقد تنتهي أعمال هذه اللجان في كثير من الأحيان على عدم وجود شبهة مخالفة قانونية، أو يتم تسوية الموضوع وديا بين الزملاء من أعضاء هيئة التدريس أو غيرهم الذين يتقدمون بشكاوى ضد بعضهم البعض حفاظا على الأسرة الجامعية·
وجدير بالذكر أن هذه اللجان لا ترقى الى مستوى لجان التحقيق التي تتطلب المواجهة مع العضو المشكو في حقه، وغير ذلك من إجراءات التحقيق·
إحصائية بعدد الشكاوى والتحقيقات
وقد بلغ عدد الشكاوى والتحقيقات بأنواعها المختلفة لدى إدارة الشؤون القانونية (162) حالة خلال الفترة المشار إليها في السؤال، ويوضح الجدول المرفق عدد لجان التحقيق ولجان تقصي الحقائق التي تم تشكيلها للبحث أو التحقيق في المخالفات والتجاوزات بحق أعضاء هيئة التدريس، كذلك عدد لجان التحقيق ولجان تقصي الحقائق التي تم تشكيلها بحق شاغلي الوظائف الإدارية والإشرافية بدءا من رؤساء الأقسام العلمية ومساعدي العمداء ونواب المدير ومن في حكمهم، وكذلك بيان بالشكاوى المقدمة من قبل أعضاء هيئة التدريس ومن العاملين بالجامعة ضد رؤساء الأقسام العلمية ومساعدي العمداء ونواب المدير ومن في حكمهم من بداية العام الجامعي 95/1996 حتى تاريخ السؤال·
معلومات سرية
ونظرا لما تحتويه هذه الشكاوى والنتائج التي توصلت إليها لجان التحقيق من معلومات سرية لأصحاب العلاقة محل الاستفسار، ولكفالة حقوق أطراف الشكوى بأن تكون السرية موجودة في عمل تلك اللجان، وحيث إن الكشف عن مداولات وآراء أعضاء اللجان وما أبدوه من آراء قد يشكل مساسا بهم، وكذلك فإن الكشف عن النتائج التي توصلت إليها لجان التحقيق أو تقصي الحقائق سيتضمن عرضا لما اتخذ من إجراءات بحق من قدمت شكوى ضدهم، لذا فإن الإفصاح عنها سوف يؤدي الى المساس بأصحاب العلاقة ويعرضهم للحرج·

