بالطقاق
عبدالكريم الشمالي
لا أعرف سر حكاية اتحاد التنس الأرضي مع إسرائيل فبين كل فترة وأخرى يطل علينا خبر من هنا أو هناك عن خوض أحد لاعبي منتخباتنا الوطنية للتنس مباراة مع لاعب من الكيان الصهيوني فبعد عبدالله مقدس يأتي الدور الآن على الابن المدلل للاتحاد وهو اللاعب محمد الغريب والذي أحمد الله كثيرا بأننا لم نكن نحن من نشر خبر ملاقاته اللاعب الإسرائيلي حتى لا نتهم بأننا نحارب الاتحاد وكفاءاته ولاعبيه وأننا لا نتحرى الدقة في نشر الخبر وما الى ذلك من ديباجة تسبق النفي ومن ثم نضطر للرد ونضيع وقتنا ووقت القارئ بأمور كلانا في غنى عنها، لكن ما يهمني في الموضوع هو تلك المحاولة السخيفة البائسة من الاتحاد في اتخاذ خطوة أقل ما يمكن أن يقال عنها بأنها هروب الى الأمام عندما حاول أن يستبق الأحداث بإرساله لخبره المشؤوم حول انسحاب ولاحظوا انسحاب الغريب أمام اللاعب الإسرائيلي وذلك في محاولة للظهور بمظهر المحافظ على الموقف المبدئي لسياسة الدولة بعدم التطبيع مع الكيان الصهيوني بأي شكل من الأشكال· بل وحاول تصوير الأمر لنا وكأنه تضحية ما بعدها تضحية من قبل الاتحاد واللاعب، لكن المفاجأة كانت عندما طلعت علينا إحدى الصفحات الرياضية اليومية بالخبر وهو موثق بالأدلة بأن اللاعب لم ينسحب قبل المباراة بل انسحب أثناء المباراة مما يعني أنه قد خاض جزءا منها ومن ثم قرر الانسحاب وبعد أن انفضح أمر الاتحاد حاول كالعادة أن يبرر فعلته بأن الانسحاب بهذه الطريقة كان للمحافظة على سجل اللاعب وتصنيفه وعدم تعريضه للعقوبة من الاتحاد الدولي وكأن اسم اللاعب وتصنيفه أهم من اسم الكويت ومواقفها ومبادئها والأدنى من ذلك كله وإمعانا في استفزاز أهل الكويت قاطبة إلا أعضاء الاتحاد ومن لف لفهم طبعا لم يتم اتخاذ أي إجراء ضد اللاعب حتى لا يفقد فرصة المنافسة على البطولة المقبلة خصوصا إذا ما علمنا أن الجائزة الأولى ستكون سيارة رياضية قيمة جدا· أما الدولة وسياستها العليا ومبادئها فبالعربي الفصيح بالطقاق·
" يبدو أن مسلسل النفاق والتملق بالقناة الثالثة لن ينتهي فبعد مخرج النقل لمباراة منتخبنا الوطني ضد أوزبكستان الذي لا تكاد تمر الكرة من أمام المرمى إلا وظهرت لنا صورة الحضور بالمقصورة الرئيسية وكأنهم هم من صنع الهجمة أو خطط للعبة حتى أتحفنا معلق المباراة بأطرف تعليق سمعته بحياتي عندما هنأ وزير الطاقة بعد الهدف الثاني للمنتخب على الأداء الراقي للفريق ولا أدري ما هو دخل الوزير بأداء المنتخب وزاد المعلق التحفة الطين بلة عندما هنأ وبحماس شديد نائب رئيس الاتحاد لقيادته المنتخب للأداء الراقي مرة أخرى وقد خيل لي من كثر المديح بأن الاتحاد قد استغنى عن جهازه الفني قبل المباراة وأسند مهمة التدريب لنائب الرئيس والمضحك حقيقة أكثر في الأمر بأن الوحيد الذي لم ينل من الحب جانبا هو رئيس الاتحاد الذي يبدو أنه ليس في الحسبة·
كلمة أخيرة
ترى الناس ملت من كثر الاعتزالات ومباريات التكريم وما بقى أحد ما يبي مباراة، الخوف باجر حتى اللي لعب بين المقبرتين وإلا يلعب تيل أو مقصى يبي مباراة تكريم واعتزال··· عاد هذي حالة؟
kareem@taleea.com