رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 20 صفر 1426هـ - 30 مارس 2005
العدد 1671

وتد

لا يطاق العيش في ذا البلد!

 

نشمي مهنا

هل ننتظر اغتيال د. أحمد البغدادي على يد أحد الشبان التكفيريين حتى نعي فداحة صمتنا وموقفنا المتفرج، وتعي حكومتنا خطورة ما وصلت وأوصلتنا إليه؟!

هل تنتظر حكومتنا أن يفتح رئيس جمعية الإصلاح عبدالله المطوع ملف الكتابات الصحافية الخارجة عن رأي الجماعة ليحاسب كتابها على طريقته؟!

ألا تتذكر أنه لوّح مرة بوجود "ملف سري" في أدراج جمعيته يضم كل الكتابات "الكافرة"، متوعدا كرقيب ومحتسب وحاجب وقاض·· في إمارته الحزبية؟!

قبل عام وصلني "إيميل" تضمن تكفيرا للبغدادي وتحريضا عليه بعد نشره مقالاً طالب فيه برفع يد وزارة التربية عن قطاع التعليم الخاص ومناهجه، وانتشر حينها "الإيميل" بين مستخدمي الإنترنت، الآن، أشعر أن وسيلة التحريض الحديثة التي تتقنها الكوادر الشبابية في الحركات الأصولية أكثر خطورة وأمضى "ذبحا" لسهولة وسرعة تبادلها وانتشارها، ولعدم خضوعها لأي قانون يحفظ حق الضحية المستهدف·

أمرّ ما في الموضوع - على كثر مراراته - أن يتفرج الجميع على كاتب أعزل يتعرض لمضايقات وسلب لحقوقه الطبيعية في الأمن وحرية العيش والكتابة والتصريح بالرأي، فيضطر الى اختيار منفى بعيد يعيد له الأمن والكرامة والحرية التي افتقدها بين أهله ولم يتحصل عليها في بلده·

فلتواصل جمعية الصحافيين "المفرغة" صمتها المعتاد، ولتصمت معها وبعدها وقبلها جمعيات حقوق الإنسان والقوى السياسية والمنابر الصحافية ومجلس الأمة، ولنخجل نحن الذين أوصلنا مثل هذه الدمى الى رئاسة وعضوية المؤسسات الشعبية!

وليبتسم أصحاب الوجوه الكالحة والحواجب المقطبة، الوسطيون منهم والزرقاويون واللادنيون والقطبيون والشيشانيون·· على تحقيق إنجازاتهم العظيمة بترهيب قلم صادق، وقلب أكثر إيمانا منهم، وقامة لن يطالوها·

ولنسكت عن التفاخر في ديمقراطينا، ودعواتنا المطالبة بالحريات لعلي الدميني ومحمد الحارثي وعبدالله الريامي، وبالحريات في دمشق والرياض والبحرين والقاهرة وليبيا و··· و·· ، ما دمنا قد اكتشفنا حقيقة ما نملك من وهم·

أما حكومتنا فلتضحك ملء شدقيها فهي الوحيدة الصادقة، لأننا نحن الملومون الذين لم نفهم جيدا، أنها عندما رفعت شعار "الإصلاح" كانت تعني "جمعية الإصلاح"!

nashmi22@hotmail.com

طباعة  

أيضا "أما لهذا التخلف من نهاية"؟!
قضية البغدادي.. تدين سياسات الحكومة ومؤسسات مجتمعنا المدني و"المتفرجين"

 
"البيان" تعيد نشر "مذكرات مسافر"!
 
البحر والتاريخ في عالم المعرفة
 
خبر ثقافي
 
امرأة من أويا
 
المرصد الثقافي