كتب نشمي مهنا:
تُعيد بعض المصادر السياسية اللبنانية الإحباط الذي قوبل به الرئيس السوري بشار الأسد في زيارته الى الرياض، الى الجرأة التي قابلته بها الإدارة السياسية السعودية ومطالبتها بضرورة الانسحاب الكامل والفوري من الأراضي اللبنانية في إشارة خفية الى قائمة عرضها ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز أمام الرئيس بشار بأسماء رجال من المخابرات السورية مخططين ومشاركين في اغتيال رئيس وزراء لبنان الراحل رفيق الحريري·
وأمام هذا الموقف السعودي الواضح وما سبقه من تصريح جريء من أمير قطر وما تبعه - بما يشبه موقفا خليجيا موحدا - من تشديد وزير خارجية الكويت بمطالبة النظام السوري بتطبيق القرار الدولي 1559 فسّرت المصادر ضعف خطاب الرئيس السوري بشار الأسد وركاكة الارتجال المضاف الى خطابه الرسمي·
من جانب آخر شككت بعض المصادر في مضمون الخطاب الداعي الى الانسحاب الى سهل البقاع "في بحر شهر مارس" و"التفاوض" بعد ذلك لانسحاب الجيش السوري الى الحدود السورية اللبنانية، وذلك لغياب آلية التفاوض الوارد في الخطاب ومدته، بالإضافة الى تعتيم الرئيس السوري المتعمد للشأن المخابراتي وعدم التطرق الى سحب المراكز الأمنية المزروعة في قلب لبنان·
وأشارت بعض المصادر اللبنانية الى تخوفها من افتعال النظام السوري المجبر والغاضب من طريقة الانسحاب لبعض الحوادث الطائشة والمتعمدة التي قد تضرب الضلع اللبناني الأضعف والتي اعتاد النظام السوري في تبرير تواجده الى تسميته بـ "تقاتل الطوائف"·
وفي ذلك أشارت المصادر الى تحريكه قبل يومين لفتائل "المخيمات الفلسطينية" الآمنة في لبنان منذ سنوات، باستدعاء - كما تقول المصادر اللبنانية - أحد رموز التطرف المخيماتي "أبو العينين" قبل أيام الى دمشق، مما قد يؤذن بتوقع تحرك خفي لتفجير الساحة اللبنانية بعد الانسحاب السوري·