· القانون لا يمنع الإرهاب لكنه يساعد في تجفيف منابع الحصول على السلاح
· الإرهاب ظاهرة عالمية وهو نتاج تعصب وتطرف
· الإعلام له دور فعال ومهم في معالجة قضية الإرهاب
· لا بد من العمل بالقانون لفترة محددة كي لا يصبح قانون طوارىء
· منظمات المجتمع المدني عليها دور مهم في توجيه الشباب
· القانون له أهداف معنوية تتمثل في دعم قوات الأمن
كتب محرر الشؤون المحلية:
أكد رئيس اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأمة النائب عبدالوهاب الهارون أن تصديق مجلس الأمة بالإجماع على قانون جمع السلاح يعد دعما معنويا كبيرا لقوات الأمن، وأضاف الهارون في حوار خاص لـ "الطليعة" أن قانون جمع السلاح جاء في وقته فقد حتم الظرف الحالي على مجلس الأمة أن يقر هذا الأمر بالإجماع خصوصا وأنه أضاف بعض التعديلات والإضافات على مشروع القانون حتى يظهر بالشكل المناسب ويخدم الغرض الذي صدر من أجله، وأوضح الهارون أن القوانين السائدة تعطي الحكومة الحق في أن تجمع السلاح وتأخذ الإذن من النيابة العامة في المداهمة والتفتيش إلا أنها رأت أنه يجب أن يكون هناك قانون خاص ليس عاما كما هي الحال في نصوص متناثرة في قوانين عدة موجودة·
فما حدث في الكويت هو صدام مباشر للمرة الأولى بين رجال الأمن وهذه الخلايا الإرهابية، سقط نتيجته شهداء، الأمر الذي أفزع الشعب الكويتي وبالتبعية البرلمان والحكومة وهذا في الحقيقة ما عجل في أن يكون هناك قانون خاص·
القانون ومحاربة الإرهاب
وحول أهداف هذا القانون قال عبدالوهاب راشد الهارون: إن القانون له عدة معان فإلى جانب الهدف العام وهو جمع السلاح إلا أنه في حد ذاته نوع من الدعم المعنوي لقوى الأمن وردع للآخرين، فوجود قانون واضح وصريح لا لبس فيه حول ما يتعلق بجمع السلاح وملاحقة الإرهاب ردع مسبق لأي عمل إرهابي في المستقبل لهذا خصصت الجلسة الخاصة لمجلس الأمة لمناقشة ما حصل من مصادمات وإرهاب في الكويت وأقر المجلس في الجلسة ذاتها هذا القانون لكي يكون هناك قانون يتسلح به رجال الأمن حتى يستطيعوا القضاء على هذه الظاهرة·
وأشار رئيس اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الأمة إلى أن جمع السلاح ليس هو الحل النهائي فهو يساعد فقط في تجفيف منابع الحصول على السلاح بسهولة لكنه لا يمنع الإرهاب، فمعالجة المشكلة تحتاج إلى مشروع متكامل على كل المستويات التربوية والإعلامية والدينية وأيضا الشبابية ممثلة في وزارة الشؤون والهيئة العامة للشباب والرياضة وغيرها من مؤسسات المجتمع وخاصة مؤسسات المجتمع المدني ممثلة في الهيئات الشعبية والنقابات والاتحادات والجمعيات وجميعها لها دور مهم في توجيه الشباب إلى الخط الصحيح وإبعادهم عن أن يكونوا فريسة لبعض ضعاف النفوس الذين يتصيدون هؤلاء المغرر بهم لاستغلالهم كوقود للعمل الإرهابي·
سقف زمني
وحول تحديد سقف زمني للعمل بالقانون والمتمثل في عامين ومدى إمكانية نجاح السلطة التنفيذية في عملها والمغزى من هذا التحديد الزمني قال الهارون: لا يمكن إصدار قانون دائم لجمع السلاح والبحث عنه فلو حدث ذلك وترك هذا القانون للأبد فإنه يصبح قانون طوارىء وهذا لا يجوز لأن هناك حالة محددة تحتاج إلى قانون محدد لفترة محددة يفترض أن تنتهي الجهات المعنية من المهمة التي أنيطت بها بحدود الفترة الزمنية المحددة·
ظاهرة عالمية
وحول بروز ظاهرة الإرهاب داخل الكثير من المجتمعات العربية ومدى وجود قصور مجتمعي أدى إلى ظهورها قال النائب: إن هذه الظاهرة ليست محلية فقد كنا نتوقع أن يكون هناك تأثير من الدول المحيطة بالكويت لكنها أيضا حدثت في السعودية ومصر سابقا وحدثت في الجزائر وأخيرا جاءت هذه الظاهرة إلى العراق بعد تحريره وسقوط نظام صدام حسين وهي مرتبطة بأسباب ظهورها وانتشارها حيث بدأت في أفغانستان حين كان هناك شحن معنوي باسم الجهاد لمقاتلة الروس والشيوعية ثم تفرق هؤلاء وبدأوا مقاتلة بعضهم البعض إلى أن برزت ظاهرة طالبان كما أن بعض المغالين اعتقدوا أن خط الجهاد والشهادة هو الطريق إلى الجنة بأسرع وقت ممكن لكنه على الرغم من ذلك فهو ليس ظاهرة إسلامية، فقد حدث في اليابان والولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى وهو ناتج عن تعصب وتطرف ونظرة للآخرين على أنهم على باطل وحملة هذا الفكر على حق·
دور الإعلام في المواجهة
وأضاف الهارون أن وسائل الإعلام من صحافة وإذاعة وتليفزيون لها دور مهم جدا في معالجة هذه القضية فالإعلام هو الذي يوجه الرأي ويبرز أن هناك ضلالا موجها للشباب وأن بعض القوى الإرهابية ما هي إلا نتيجة تطرف ومغالاة ونظرة للمجتمع على أنه مجتمع كافر وإيمان بالخروج على المجتمع والحاكم وبالتالي محاولة تقويض أركانه للوصول للهدف وهو إقامة المجتمع البعيد عن الفواحش حسبما يدور في مخيلتهم·
ودعا الهارون إلى تضافر جهود جميع سلطات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية بالإضافة إلى الصحافة باعتبارها السلطة الرابعة وكذلك منظمات المجتمع المدني لمعالجة ومحاربة ظاهرة الإرهاب·