كتب محرر الشؤون المحلية:
مع اقتراب انتهاء ديوان المحاسبة من تقريره الخاص بما طرح في استجواب وزير الدولة محمد ضيف الله شرار، قام رئيس هيئة الزراعة الشيخ فهد سالم العلي بالموافقة على منح شركة تعود ملكيتها الى رئيس اتحاد ذي علاقة بعمل الهيئة قسيمة زراعية كبيرة تبلغ مساحتها 300 ألف متر 2 في الصليبية من دون اعتماد مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة بين الشركات الجادة والمؤهلة، كما أن ذلك يعد تكرارا لما يحدث في الهيئة من تجاوزات شملها الاستجواب المشار إليه وأثارتها "الطليعة" مراراً·
والغريب في الأمر أن الشيخ فهد سالم العلي قام بالموافقة على تخصيص المزرعة دون وجود لأي دراسة جدوى قامت بها الجهة التي ترغب باستغلال تلك المزرعة، فالشركة قامت بالبداية بتوجيه كتاب الى بلدية الكويت تطلب منها تخصيص تلك الأرض وقد حددت الشركة المساحة المطلوبة وكذلك الموقع المطلوب، فقامت البلدية بتوجيه كتاب الى هيئة الزراعة تطلب فيه إبداء الرأي في الموضوع لعرضه على المجلس البلدي، حيث وافقت الهيئة على الكتاب من دون أية إشارة الى وجود حاجة أو دراسة من الجهة الطالبة للقسيمة تبرر هذا المنح!!
يذكر أن الاستجواب المقدم من النائبين علي الراشد وأحمد المليفي على خلفية مثل هذه التجاوزات انتهى الى تشكيل لجنتي تحقيق إحداهما من قبل ديوان المحاسبة والأخرى من جهاز خدمة المواطن، وينتظر المتابعون بشغف نتائج هذا الإجراء الذي قد يكون الاختبار الأخير لجدية الحكومة والمجلس في محاسبة المسؤولين وإقصاء المتسببين في الفساد كخطوة أولى جريئة ومطلوبة من رئيس الحكومة لإيقاف مسلسل التجاوزات وبدء حركة الإصلاح كما وعد سموه بمحاسبة المقصرين وتطبيق مبادئ الإصلاح·
و"الطليعة" حصلت على كل المراسلات الخاصة بهذه الحالة والتي تكشف الأساليب غير السليمة لتخصيص مساحات شاسعة من الأراضي للمقربين، ومن المهم القول إن أحد المطلعين على أسعار الأراضي في هذه المناطق قدر قيمة هذه الأرض بما يقارب الثلاثة ملايين دينار كويتي فقط لا غير!!·