كتب سالم العبيدان:
علمت "الطليعة" من مصادر خاصة أن رئيس الأركان في الجيش الكويتي الفريق فهد الأمير ونائبه الشيخ أحمد الخالد ينويان إحالة عدد من كبار الضباط (عقداء وعمداء) وفق المادة (82) من قانون الجيش وهي التي تعرف بمادة "الاستيداع"· و"الاستيداع" في مفهوم الجيش يعني التجميد عن العمل خاصة أنهما (الأمير والخالد) لا يملكان حق الإحالة القسرية الى التقاعد ما لم يكن الضابط نفسه يرغب في التقاعد عن العمل·
وتقول المصادر إن هذا التحرك من جانب رئيس الأركان ونائبه قوبل بتذمر شديد من كبار الضباط المستهدفين من قرار "الاستيداع" المزمع اتخاذه خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك لسبب جوهري جدا هو أن الهدف من قرار "الاستيداع" ليس التجميد عن العمل فمعظم هؤلاء الضباط تم نقلهم الى مركز الدراسة الاستراتيجية في الجيش بهدف تجميدهم عن العمل فقط مع احتفاظهم بمسمياتهم الوظيفية (كرؤساء فروع أو آمري فرق·· إلخ)، حيث تتيح لهم تلك المسميات التمتع ببعض المزايا والعلاوات بشكل قانوني واضح، لذلك تقول المصادر إن الإحالة بموجب قرار "الاستيداع" تتعدى موضوع التجميد من أجل تجريدهم من مسمياتهم الوظيفية وبالتالي حرمانهم من المزايا والعلاوات الممنوحة لهم وفق تلك المسميات·
وتضيف المصادر أنه مع العلاوات التي أقرها مجلس الوزراء مؤخرا للعسكريين فإن قرار الإحالة بموجب "الاستيداع" سيجعل الضرر المادي على هؤلاء الضباط كبيرا جدا، حيث سيحرمون من المزايا والعلاوات السابقة بالإضافة الى الحرمان من العلاوات الجديدة التي أقرت مؤخرا، لذلك تتساءل المصادر: هل حرمان كبار الضباط هؤلاء الذين أفنوا زهرة شبابهم في خدمة الجيش الكويتي هو هدف هذا القرار الذي ينوي رئيس الأركان ونائبه اتخاذه؟! وهل هذا هو جزاء هؤلاء الضباط في السنوات القليلة المتبقية من خدمتهم قبل أن يتقاعدوا؟!