كتب برجس النومان:
حصلت "الطليعة" على عدد من الوثائق التي تشير الى أمور تستدعي التحقيق فيها على مستوى عال لما فيها من احتمالات تلاعب استفادت منها شركات أجنبية على حساب المال العام· وتشير إحدى هذه الوثائق الى مشكلة المحركات التي انفجرت في بعض القطع البحرية التي يستخدمها الجيش الكويتي، حيث أشار كتاب موجه من مسؤول في البحرية الى معاون رئيس الأركان لهيئة الإمداد والتموين بتاريخ 27 أبريل 2002 حول "الأعمال العالقة لزوارق الدورية (عقد مشروع قاروه)" أشار في النقطة 14 منه الى أنه "تم مناقشة جميع الأمور الخاصة بالمحركات الرئيسية مع شركة····· مباشرة" بينما لم يكن ممثل تلك الشركة الألمانية المصنعة للمحركات من ضمن المجتمعين حسب قائمة المشاركين في الاجتماع التي جاءت في الصفحة الأولى من الكتاب نفسه·
مصادر "الطليعة" تقول إن الشركة الألمانية المصنعة للمحركات لم تكن - بحسب العقد - هي الضامن لتلك المحركات بل الشركة الفرنسية التي يملكها اللبناني والتي تمت الصفقة معها أصلا، هذه الشركة التي يفترض أن من مسؤوليتها إصلاح الأعطال في المحركات تبين من خلال محضر اجتماعات عقدت بين 25-27/2002 في القاعدة البحرية الكويتية وموضوع الاجتماعات حول انتهاء فترة الضمان، في هذا المحضر وفي النقطة رقم 13 المعنونة "بموضوع الضمان غير المحسوم مع (الشركة الألمانية)" أما نص ما تم التوصل إليه فكان كلمتين باللغة الإنجليزية (Case Closed) "الموضوع منته" مع الشركة الفرنسية لصاحبها اللبناني!!!!
بعبارة أخرى - تقول المصادر - إن هذا الاجتماع أعفى الشركة التي تم الاتفاق معها وتم شراء القطع عن طريقها وحذف الأمر على الشركة المصنعة للمحركات!!!
الوثيقة الثالثة من الشركة الألمانية المصنعة للمحركات يمكن اختصار فحواها بأنه على وزارة الدفاع أن تصدر أوامرها للشركة لإصلاح العطل في المحركات بناء على "طلب إصلاح" أي بعبارة أوضح على الوزارة أن تدفع مقابل ذلك الإصلاح، النتيجة كما تقول المصادر تخرج الشركة الفرنسية إياها من دون تحمل مسؤوليتها في الضمان وتدفع وزارة الدفاع لإصلاح العطل والكل رابح عدا ميزانية الدفاع، ومصادر "الطليعة" تقول إن الأمر بحاجة الى تدخل من معالي وزير الدفاع الذي عرف عنه منذ توليه الوزارة عدم استعداده لقبول مثل هذه التجاوزات التي يشتم منها رائحة تنفيع، وتقول إن إجراء تحقيق يقوم به أناس أكفاء وحياديون لديهم صلاحيات بطلب كل الوثائق المتعلقة بهذا الموضوع سيكون أهم وسيلة لمعرفة ما حدث ومن المسؤول بدلا من بقاء الأمر معلقا مما قد يؤثر على سمعة أناس شرفاء في هذه الوزارة.
***
وآخر في "سي سكوا"!

علمت "الطليعة" أن هناك من تدخل بشكل غير مسموح به قبيل تجربة صواريخ سي سكوا ووضع جهاز رادار يوجه الصاروخ نحو الهدف، لأن الصاروخ - كما هو معروف - صنع أصلا كي يطلق من طائرات الهيلوكبتر وليس من القطع البحرية لهذا فهو "أعمى" إن أطلق من البحر ولكي يستخدم في الحرب "لا سمح الله" على العدو أن يضع رادارات مشابهة كي يجذب صاروخنا الى قطعه البحرية!!!
ناهيك طبعا عن زعم الشركة المصنعة له في عقد الشراء بأنه يطلق من مسافة 17 كيلو بينما جرب في ديسمبر 2002 من أقل من عشرة كيلومترات·
موضوع هذه الصواريخ يطرح عددا من الأسئلة التي لا بد من الإجابة عنها سنتركها لموضوع مقبل·