رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 14 محرم 1426هـ - 23 فبراير 2005
العدد 1666

الدمج.. طريق التنمية البشرية

عندما نتحدث عن دمج ذوي الاحتياجات الخاصة تخطر في البال صورة واحدة، هذه الصورة تلخص في الكثير من الأحيان ما نحاول الوصول إليه:

تغييب نظرة الاستهجان من عيون المحيطين بالمعوق·

تلك النظرة التي تظهر عند الاحتكاك الأولي بأي معوق فترتسم على الوجه علامات التعجب من مظهره أو طريقة كلامه أو مشيته أو أي فعل يقوم به·

عندما نتحدث عن الدمج علينا التخلي عن هذه النظرة فالمعوق كائن بشري مثلنا أما منظومة عزله في قوقعته بعيدا عن الناس فلم تعد أسلوبا صحيحا أو صحيا لأن المجتمع فيه من الاختلاف ما يصل حد التناقض وبالتالي فالمعوق جزء من هذا المجتمع ومن حقه الانخراط به مهما كان الاختلاف الذي يميزه·

ومما لا يختلف عليه اثنان أن الموهوبين والمبدعين والمتفوقين والمبتكرين هم ثروة طبيعية لأي مجتمع وحيث إن التنمية تتطلب جهود أفراد المجتمع كافة فالأمر يتطلب أن نبحث عن القدرات والمواهب والإبداع عند الجميع بغض النظر عن العجز أو الإعاقة لدى الفرد لذا فإن إعطاء الفرصة للمعوق لإظهار قدراته في المجتمع تجعل منه إنسانا فاعلا بدل اقتصار الأمر على موهبة مدفونة لا تكاد تظهر إلى العلن· فكم من القدرات ظلت مغلقة ومطمورة إما بسبب عدم التعرف عليها واكتشافها مبكرا أو بسبب التوقعات النمطية التي يحملها المجتمع نحو المعوقين والتشكيك في قدراتهم·

كما أن تأهيل وتعليم وتدريب هذه الفئات الخاصة له ارتباط وثيق بالتنمية البشرية، والتعرف على مواطن القوة والإبداع والموهبة لديهم بعد أن كان التركيز فقط على القصور والعجز هي السبيل الى الاستفادة من مؤهلاتهم واستثمارها في المجتمع، وفي المدارس العادية مع الأطفال ستنتج جيلا جديدا، جيلا لا ينظر باستغراب إلى المعوق بل يعتبره نده في الحياة وهذا بحد ذاته بداية الطريق نحو تنمية بشرية صحيحة·

والأسلوب الصحيح لجعل الدمج نمط حياة جديدا يبدأ من المدرسة حيث تتغلب براءة الطفولة على الصورة المسبقة وحيث يجد المعوق مكانه إلى جانب رفاقه من دون تمييز فيما بينهم فيصبح المشهد العام أكثر واقعية لأن المجتمع خليط من أسوياء ومعوقين·

مجلة "واو"

طباعة  

لماذا هذه الصفحة؟
 
مفهوم الإعاقة
 
صعوبات التعلم
 
ما هو الدواء؟
 
كيف يحصل الخطأ في تناول الدواء؟
 
اضطراب الكلام واللغة
 
افتتاح الورش المهنية لدور الرعاية
 
فريق الإعاقة الذهنية إلى اليابان
 
زيارة طلبة المدارس لنزلاء دور الرعاية