رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 7 محرم 1426هـ - 16 فبراير 2005
العدد 1665

ملك البحرين يرفض تسلم العريضة الدستورية

المنامة - الطليعة:

أقر المؤتمر الدستوري الثاني في ختام أعماله الخميس الماضي في البحرين انتخاب أمانة عامة للمؤتمر تتمتع بصلاحيات تنفيذ قراراته، ومتابعة الحوار والمفاوضات مع أطراف الحكم للتوصل الى ما ينسجم ومكاسب دستور 1973، ويتولى وضع لوائحها التنظيمية والمالية بالتنسيق مع الجمعيات السياسية المقاطعة الأربع·

وكان ملك البحرين قد رفض تسلم عريضة موقعة من قرابة خمسة وسبعين ألف عضو في الجمعيات الأربع تؤكد على التوافق الشعبي على ما جاء في ميثاق العمل الوطني ووجوب اقتصار التعديلات التي يمكن إجراؤها على دستور 1973 وفقا لآليات الدستور نفسه وكذلك فيما يتعلق بمهمات وصلاحيات كل من المجلسين المنتخب والمعين·

والجمعيات الأربع انتخبت أعضاء الأمانة العامة الأحد عشر من بين تسعة عشر مرشحا فاز بها 3 من الوفاق الإسلامي، 3 من المستقلين، 2 من العمل الديمقراطي 2 من التجمع القومي، 1 من العمل الإسلامي، في حين فازت بأكثرية الأصوات المحامية جليلة السيد من المستقلين·

وجاء المؤتمر ليؤكد على أن الشعب مصدر كل السلطات وعلى إرادة هذا الشعب وتصميمه على صون حقوقه الدستورية التي كفلها دستور 1973، وتأسيسا لنهج تداول السلطة التنفيذية وقيام حكومة برلمانية تحكم بتفويض نيابي يستمد سلطته من السيادة الشعبية· عقد المؤتمر تحت شعار "نحو دستور عقدي لمملكة دستورية" نظمته الجمعيات السياسية الأربع (الوفاق الوطني الإسلامي، العمل الوطني الديمقراطي، التجمع القومي الديمقراطي، والعمل الإسلامي) بمشاركة عدد من الشخصيات الوطنية والمستقلة ومندوبي بعض جمعيات المجتمع المدني·

وقد أحيط المؤتمر علما بتفاصيل تقريري لجنة المتابعة، وتقرير وفد التحالف الرباعي عن الحوار مع ممثل السلطة، مستعرضا التقرير الأول جهود لجنة المتابعة والعراقيل التي صادفته خلال فترة دورته، ومن أهمها الإعداد للعريضة الشعبية التي واجهت التعثر حين فسرت الحكومة المادة 19 من الدستور التفسير الخاطئ والادعاء أن هذه المادة تخاطب الجمعيات باسم أعضائها، وبهذا لا يحق لغير الأعضاء في هذه الجمعيات التوقيع على أي عريضة تعدها الجمعيات والغرض من ذلك كما يشير التقرير هو تقليص عدد الموقعين مما حدا بالجمعيات هو تحويلها لعريضة جمعيات، حيث لا يحق لغير الأعضاء التوقيع عليها، ورغم ذلك فقد وصل عدد الموقعين الى أكثر من خمسة وسبعين ألف توقيع·

وفي التقرير الثاني استعرض ما توصلت إليه الجمعيات الأربع في حوارها حول المسألة الدستورية مع السلطة ممثلة في وزير العمل ابتداء من يونيو 2004 وحتى 31 يناير 2005 يوم رفض الديوان الملكي تسلم العريضة من وفد المعارضة·

وأشار التقرير أيضا الى أن هذف حوار الجمعيات مع الحكم كان التوصل الى دستور عقدي مقرا شعبيا، وتكريس أسس الممارسة الديمقراطية للخروج بالبلاد من الأزمة الدستورية المترتبة على إصدار دستور 2002 بإرادة منفردة، في حين كان هدف وزير العمل "عبدالمجيد العلوي" من الحوار هو إقناع الجمعيات السياسية الأربع بالمشاركة في الانتخابات المقبلة والتخلي عن موقف المقاطعة·

وبعد ذلك أبدى بعض المشاركين ملاحظاتهم وانتقاداتهم حول الأداء العام للجمعيات الذي اعتبره البعض تراجعيا ولم يكن موفقا بحجة عدم التصعيد، في حين أن السلطة تتقدم وتسيطر على الإعلام وتستثمر صوتها وتشرك كل دوائر الدولة الفاعلة·

وعلى الجمعيات كما أشار البعض الآخر اتخاذ موقفا أكثر صلابة في التعبير عن موقفها الدستوري، واتخاذ توصية لإيجاد آليات أكبر تتناسب والمطالب الكبيرة للشعب البحريني·

وآخرون شددوا على أن نكون كحركة شعبية أقوياء وأكثر جرأة في اتخاذ القرار، فالحوار الذي تابعته الجمعيات مع الحكومة لم يكن رسميا ولم تشر الحكومة إليه لا من بعيد ولا من قريب، ولم تعترف حتى بوجود أزمة دستورية، فما نفع الحوار؟ ويضيف المتحدث حين كنا داخل السجون لم نخف من قول الحقيقة، فلماذا نخاف ونحن خارجها؟ يجب أن نكون أكثر قوة وأن نفعّل التحرك الشعبي وليكن ضاغطا، ولأجل أن يتحقق ذلك لا بد من برنامج شعبي قوي ويكون الشارع هو الورقة الضاغطة على الحكومة·

واتفق المشاركون على أن تأخذ الأمانة العامة دورها في متابعة العريضة الشعبية وتواصل من خلالها الضغط على الحكومة داخل وخارج البحرين.

طباعة  

فئات خاصــة
 
يتفقان على عدم قبول الدستور ودولة القانون
السلطة والجماعات الدينية.. حلف استراتيجي

 
تفاصيل جديدة في فضيحة مجمع الصوابر:
 
الإصلاحيون السعوديون الثلاثة فُتشوا ومنعوا من لقاء أسرهم!
 
هل يحقق الحريري في رحيله ما لم يحققه في حياته؟