الخلل في اللجنة!
استغرب الجميع من أسماء الأعضاء الذين تألفت منهم ما تعرف بلجنة "الوسطية والاعتدال" التي شكلها وزير الأوقاف والمناط بها مهمة دراسة أسباب التطرف والإرهاب ووضع حلول جذرية للمشكلة·
وموضع الاستغراب أن معظم هذه الأسماء - إن لم تكن كلها - لها علاقة بموضوع التطرف من حيث الجهر بآراء متطرفة، أو إصدار الفتاوى في ذلك، فمثلا هناك عضو في اللجنة وهو أستاذ في الشريعة عرف عنه التطرف في كل شيء وأبرز ما يدل على ذلك مقالاته شبه اليومية التي كان ينشرها في إحدى الصحف، حيث لم يدخر شتيمة أو وصفا مقذعا بحق الآخرين إلا استخدمه رغم أن هؤلاء "الآخرين" كان منهم متدينون يختلف معهم بالرأي، والأرشيف يشهد بذلك·
عضو آخر في اللجنة يكتب بصفة يومية في إحدى الصحف دأب على تبرير الإرهاب والدفاع عن الإرهابيين وعلى رأسهم بن لادن الذي امتدحه في أكثر من مقالة، بل إنه دافع عن عدد كبير من الإرهابيين المطلوبين حاليا في الأحداث الأخيرة عندنا·
كما أن الإصرار على أن يكون جميع أعضاء اللجنة من "المتأسلمين" يعني أن أصحاب القرار مازالوا يعتقدون بأن الحل بيد هؤلاء على رغم أن الجميع يعلم أنهم جزء من المشكلة؟
فهل يداوي العليل المرضى يا حكومة؟!