كتب محرر الشؤون البلدية:
في خطوة مفاجئة تجاوز مجلس الأمة النقاش القانوني الدائر حول مدى دستورية إلغاء قانون تأجيل انتخابات المجلس البلدي ورجعية تأثير قرارات اللجنة المشكلة للقيام بأعماله، قامت لجنة المرافق العامة بإنجاز تقريرها حول تعديلات قانون البلدية وهو القانون الذي بدأ النقاش فيه في مايو 2004 من العام الماضي وعندما أثيرت تعديلات كثيرة وقضايا ملحة أعيد التقرير الى اللجنة وخلال هذه الفترة حدثت تغيرات مهمة، أبرزها الاستجواب الذي تقدم به النائبان علي الراشد وأحمد المليفي وكان أبرز محاوره الفساد في البلدية وإثارة النقاط السلبية وثغرات قانون البلدية، وثانيها دخول النائب أحمد السعدون لجنة "المرافق العامة" وهو من أبرز منتقدي قانون البلدية والتجاوز على أملاك الدولة مما يجعل وجوده فرصة لإدخال مزيد من التعديلات على التقرير والقانون وهو ما حصل· (طالع الجدول المرفق صفحة 2)
وإذا استطاع مجلس الأمة إقرار التعديلات الجديدة في جلسة 14 فبراير 2005 والتي أبرزها فصل الجهاز التنفيذي ووضعه تحت إشراف الوزير المختص وليس رئيس البلدية فإن هذا يعتبر إنجازا مهما· أما القضايا الخلافية والتي أثيرت في مداولات المجلس الشهر الماضي وتركزت حول مشاركة المرأة في الانتخاب والترشيح لعضوية المجلس، وكذلك التعديلات على توزيع الدوائر البلدية فهي مثار خلاف وتقدم عدد من الأعضاء بتعديلات كثيرة وهو ما كان واضحا في المداخلات·
إن التعديلات المقترحة على قانون البلدية على جانب كبير من الأهمية ولكن يخشى أن لا تحظى باهتمام الرأي العام كونها طرحت في أجواء الإرهاب ولاستجوابات والعجلة في النقاشات· وطغيان هذه الأجواء قد تضيع معه مساهمات جمعيات النفع العام، والجدير بالملاحظة هو غياب نشاط المرأة وتحركها للاستفادة من هذه الفرصة المهمة التي أتاحها طرح تعديلات القانون واستثمارها لانتزاع مكاسب تدعم حقوق المرأة· خصوصا أن موقف الحكومة الذي عبر عنه وزير الدولة كان ضعيفا وطرح باستحياء·
من ناحية أخرى توفر التعديلات المطروحة فيما يتعلق بتوزيع الدوائر فرصة لاختبار نظام الدوائر "العشر" في الانتخابات البلدية كنموذج يحتذى به عند مناقشة تعديل الدوائر البرلمانية·