رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 30 ذو الحجة 1425هـ - 9 فبراير 2005
العدد 1664

فيما لا تزال الحكومة في حالة رد الفعل
المطلوب حملة وطنية لمكافحة التطرف الديني

كتب محرر الشؤون السياسية:

تتداول الأوساط السياسية معلومات تفيد بتحول تكتيكي في أسلوب تعامل الحكومة مع ظاهرة الإرهاب، تتمثل في اتخاذ إجراءات محددة ترى فيها إمكانية الحد من هذه الظاهرة، وتشير الأوساط الى أن الأسلوب الجديد لا يمثل خطة متكاملة أو تغييرا جوهريا في استراتيجية الحكومة وتحالفاتها السياسية المحلية، لأنه تشكل على الأرجح كردة فعل لمفاجأتها في حجم الخلايا الإرهابية وما تملك من خطط جاهزة للتنفيذ وعلاقات داخلية وإقليمية وخارجية، بل وإصرارها على المواجهة·

وتضيف هذه الأوساط أن الحكومة بحاجة الى تحديد أهدافها وخططها بشكل واضح كي تتمكن القوى السياسية والمجتمعية من مساعدتها، وهو أمر يستدعي تشخيصا دقيقا للوضع والمتسببين في الوصول إليه بعيدا عن الحسابات الخاصة والوقتية وبعيدا عن تصغير كبائر الأمور كما حدث قبل احتلال الكويت·

وترى الأوساط كذلك أن قلة حيلة الحكومة وعدم استعدادها لهذا الأمر إنما دفعها للمراهنة على قوى هي جزء من المشكلة ويصعب أن تكون جزءا من الحل·

وتضيف الأوساط بأن الأمر يحتاج الى حملة وطنية شاملة لا تقف عند الصراعات السياسية حول تحديد الجهة أو الجهات المسؤولة عما وصل إليه مجتمعنا·· هذه الحملة الوطنية ضد الإرهاب يجب أن تؤشر باتجاه الحلول العملية آخذة بعين الاعتبار أن علاج مرض تَمَكَن من مجتمعنا بعد عقود من تركه وعدم الاعتراف به، لن يتأتى بين يوم وليلة وعلى المجتمع بأكمله أن يعد العدة لمواجهة شاملة طويلة الأمد مع الإرهاب الذي تغذى على التطرف الديني والغلو وإلغاء الآخر·

وتشير الأوساط الى ضرورة أن تشمل الحملة الوطنية لمكافحة الإرهاب تعديلا في التعليم وليس المناهج فقط بل من يقوم بتدريسها أيضا، فلا فائدة من تغيير الكتاب ليقوم بتدريسه من لا يقتنع بما فيه، ويجب كذلك أن تشمل الحملة إيقاف كل روافد هذا الفكر المتطرف سواء في التعليم العام أو العالي والإعلام والمساجد ومراكز الشباب ومراكز تحفيظ القرآن التي قد يستغلها البعض في توجيه النشء نحو الغلو والتطرف·

وتؤكد الأوساط أيضا أن ثقافة الغلو تعيش وترتوي من السياسات الحكومية التي ضيقت على الناس في حرياتها من أجل مجاملات سياسية ومكاسب آنية حتى تحولت الكويت الى نموذج للتزمت واستسهال تحريم الحلال بحجة العادات والتقاليد، وتقول الأوساط بأن إشاعة روح الحرية في إطار القوانين والدستور لا بد أن تكون إحدى أهم ركائز هذه الحملة الوطنية·

وتضيف الأوساط بأن على المجتمع والحكومة بشكل أخص أن تعيد للمدرسة دورها الاجتماعي والحيوي عندما كانت مركزا يقضي فيه الناشئة أوقاتهم بأنشطة مفيدة وعندما كانت المدارس توفر المنبع الأساسي للرياضة والتمثيل والمسرح في المجتمع الى أن وصلنا الى وقت لم يعد للمدرسة حتى دورها الأساسي بعد أن أنهت كل أدوارها الأخرى، هذا - تقول الأوساط - أدى الى ترك الشباب فريسة سهلة للجماعات المتطرفة، وترى أنه لا بد من عودة الأنشطة الرياضية والثقافية بعد انتهاء اليوم الدراسي وفي أثناء العطل، كما تشمل الحملة الوطنية - بنظر هذه الأوساط - إعادة نظر من قبل القوى الواعية في التيارات الدينية لعلها تكتشف الأبواب التي خرج التكفيريون من تحت عباءة هذه الجماعات الدينية، فاستمرار رفض الجماعات الدينية بكونها ساهمت في خلق بيئة الإرهاب إنما هو تملص واضح من المسؤولية لأن من يقول بوجود دورها لا يوجه التهم للأشخاص القائمين على الجماعات الدينية بأنفسهم، إنما يشير الى أن خروج جماعات التكفير أتى من تحت عباءتهم وخروجا عنهم ولا يكفي فقط شجب أعمالهم الإرهابية، وكما قال الدكتور علي الزميع مساء السبت الماضي في برنامج 6/6 إن على الجماعات الدينية أن تخرج من وقفتها التي طالت عند التراث حتى أصبحت الجماعات الدينية تتحدث عن الماضي وبطولاته وتنسى الحاضر والمستقبل وأشغلت الشباب طيلة السنوات الماضية بذلك الماضي وذلك التراث·

فعلى هذه الجماعات التي تطلق على نفسها صفة الوسطية أن تعمل بوسطيتها لا أن تستخدمها كوسيلة للدفاع عن النفس فقط· الوسطية - تقول الأوساط - فعل يدل على نفسه علاوة على أنه ضاع في جعجعة التطرف ولم يسمع أحد عن دور له في مواجهة ذلك التطرف الى أن استفحل ووصل الى ما وصل إليه، لذا فإن على هذه الجماعات "الوسطية" مضاعفة الجهود العلنية والواضحة في رفضها ليس للإرهاب فحسب بل للتطرف والغلو وما يستند إليه من نصوص دينية إن كانت جادة في القيام بدور ما في إطار هذه الحملة الوطنية·

كذلك شددت الأوساط على أن ثوب الوسطية مغر هذه الأيام وقد يلبسه متطرفو الأمس الى أن تستقر الأمور ليعودوا الى تقسيمهم للمجتمع الى فسطاطين (الكفر والإيمان)، فلا بد من الانتباه الى متطرفي الأمس و"معتدلي" اليوم الذين يستخدمون التقية لتجنب المسؤولية·

طباعة  

فضيحة "الإسكان" التي أحالها الحميدي إلى النيابة
المقاول وافق على مليونين واللجنة أقرت له 13 مليوناً!

 
مأزق الدفاع في "زوارق قاروه"
 
قانون البلدية.. أخيرا في المداولات
 
مساحتها الحالية 8 ملايين م2 وتفي بالغرض
رئيس "الزراعة" يمنح شركة دواجن 3 مايين متر مربع إضافية

 
رغم أن "الجنايات" أصدرت منذ يونيو الماضي حكما بحبسه سنتين مع وقف التنفيذ
"الأوقاف" لم تتحرك إلا قبل أسبوع لإنهاء عقدها مع حامد العلي!

 
مسمار بلوح
 
فئات خاصــة