الحوار مع الإرهابيين.. تلفزيونياً
إلى هذه اللحظة تحتكر الحكومة ممثلة بجهازها الأمني قضية الإرهابيين الذين قاموا بأحداث منطقتي حولي وأم الهيمان ولايعلم المواطنون عموماً من هؤلاء ولماذا قاموا بهذه الجرائم، وما الفكر المحرك لأفعالهم وكيف ينظرون إلى باقي الكويتيين، ونظرتهم لدين الإسلام وكيف يفسرونه!!
ونجد أن من حق المواطنين على الحكومة أن تبادر في عرض أفكار هؤلاء من خلال إجراء برنامج حواري معهم يدار من قبل متخصصين في علم الاجتماع والنفس والتربية للاطلاع على طريقة تفكيرهم ونظرتهم للأمور، على غرار النموذج اليمني حيث هناك لجنتان تعملان في هذا المجال وتعالجان بالحوار ولمناقشة ظاهرة الإرهاب مع الإرهابيين الذين اعتقلتهم السلطات هناك وخاصة بعد حادثة العصيان التي قادها الحوثي الذي قتل في اشتباك مع القوات الحكومية·
وليس الهدف من الحوار المباشر والعلني التشفي والاستصغار لكن في ما نرى حق للمجتمع ككل كي يرى منابع هذه الأفكار ومن يغذيها· فقد تتكشف لنا أمور وتفسيرات جديدة غير تلك التي يتناولها كتاب الصحف والمراقبون وغيرهم·· نقول هذا حتى لا يكون السر حكراً على جهاز الأمن، فنتائج أعمال هؤلاء الشباب حصدت أوراح رجال أمن وروعت مدنيين·
أتمنى أن تبادر الحكومة في تطبيق هذه الفكرة حتى يتفاعل الجميع معها ويقفوا عند أسبابها ويعملوا على ترتيب حلول اجتماعية وتربوية صائبة مبنية على المعلومة الصحيحة·
نتمنى ذلك، ومن حقنا أن نعلم كما للجهاز الأمني الحق في ذلك·
مظفر عبدالله
mudrr@taleea.com