رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 9 ذو الحجة 1425هـ - 19 يناير 2005
العدد 1662

خلال الندوة التي أقامها التحالف الوطني الديمقراطي عن الإرهاب

   

 

·        د. الوقيان: فئات تريد السيطرة وبالتالي تدمر النموذج الكويتي

·        النيباري: ما يحصل في الكويت والسعودية هو ما حصل في مصر

·       الصقر: الحكومة إلى الآن تجامل الأحزاب الدينية

·        د. المنيس: لا يوجد تيار إسلامي معتدل  في الكويت

·       الفضالة: الحكومة هي منبع الإرهاب

 

كتب هادي درويش:

قال د· خليفة الوقيان إن الإرهاب هو نتاج لفكر الغلو وبالتالي ما يجب إن نركز عليه هو هذا الفكر وذلك لأن الإرهاب يفخخ السيارات ولكن فكر الغلو يفخخ العقول والأجيال وبالتالي فالغلو ضد الحياة·

وبين في الندوة التي أقامها التحالف الوطني الديمقراطي يوم الإثنين "الماضي" بأن "الغلو ليس ظاهرة أمنية أو سياسة بل فكرية وأن مواجهة فكر الغلو لا يجب أن يكون بالإجراءات الأمنية والتلاعب السياسي بل بإحلال فكر محله"·

وأوضح د· الوقيان أن "الغلو الحديث هو صناعة خليجية من خلال إقامة معاهد في شرق آسيا فعاد إلينا ما صدرناه للخارج وإن ما تريده هذه الفئات هو تدمير النموذج الكويتي المؤسس على الانفتاح والتعددية والتسامح والتعايش، ووبغير ذلك ينفجر هذا النموذج ويتشظى إذا ما حاولت فئة واحدة فرض رؤيتها على المجتمع  وفيما يلي تفاصيل الندوة:

بدأ الندوة خالد الفضالة الذي بين أن "هذه الأحداث الإرهابية لم تكن مستغربة لأن هذا ما زرعته الحكومة خلال الـ 30 سنة الماضية، والحقيقة إنني لا ألوم الجماعات الإسلامية على ما تقوم به بل ألوم الحكومة على سماحها لهذه الجماعات بعمل كل ما تريد، فإذا كنا نريد أن نبحث عن منبع الإرهاب فهو الحكومة لأنها سهلت طريقهم من خلال كسر  القوانين والمحسوبية وجعلهم الحليف الأول من خلال التلاعب السياسي خصوصا في شكل تقسيمة الدوائر الحالية التي كرست الطائفية والقبلية فقط لقمع التيار الوطني· وقد ساهم عمل الحكومة هذا في خلل بالتركيبة السياسية وفقدان للموازنة والميزان السياسي·

وأضاف أن "موقف الحكومة من عدم دمج كلية "الشريعة مع الحكومة ساهم في خلق جيل خطير لأن المطلوب من الحكومة عدم التعامل مع نظام عشائري بل نظام سياسي متوازن"·

وختم بأن "هناك نواب ومشايخ أسسوا لجنة لدعم أبطال الفلوجة ودعم عملياتهم الإرهابية ضد الشعب العراقي وضد القوات الأمريكية ولكن في الكويت هؤلاء النواب والمشايخ أنفسهم يستنكرون الأعمال الإرهابية في الكويت وهذا يدل على نفاق وعدم وضوح وبالتالي كشف لحقيقة هؤلاء"·

 

خليفة الوقيان

 

ثم تحدث د· خليفة الوقيان قائلا إنني "سأتناول البعد الثقافي لقضية الإرهاب وسوف أثير عناوين لموضوعات تتعلق بالثقافة والإرهاب، وأن كل ما سنقوله هو تكرار لما سبق"·

وأوضح أنه "يجب أن نركز على قضية الغلو وليس الإرهاب لأنه إحدى نتائج فكر الغلو التي تعتبر في غاية الخطورة، وإذا كان الإرهاب يفخخ السيارات فإن فكر الغلو يفخخ الأجيال بأكملها، وما نشهده الآن هو تفخيخ عدد قليل من الأجيال الحالية ولكن المصيبة تكمن في الجيل القادم لأن هؤلاء الذين تأثروا بفكر الغلو تربى على أيديهم جيل أكبر منهم عددا وأكثر منهم قدرة على أن يكون مدمرا تدميرا مروعا·

وقال د· الوقيان "بأن الغلو ضد الحياة، حيث يراها ممرا ومعبرا من عالم الآثام إلى عالم أفضل لذلك يجب - حسب وجهة نظره - العبور من هذه الحياة بأسرع وقت ممكن بالوصول للعالم الآخر المليء بحور العين وما إلى ذلك، وهو يرى أن الحياة تافهة ومليئة بالآثام إذا لا بأس من تدميرها حتى يتم الانتقال للعالم الأفضل، لهذا السبب من يعتنق فكر الغلو لا يقيم لحياته وحيات الآخرين وزنا على الإطلاق وهذا أمر خطير جدا"·

وكشف د· الوقيان بأن "الغلو قديم ووجد مع وجود البشرية، وأعتقد بأن قابيل عندما قتل أخاه هابيل كان أول شخص يعتنق فكر الغلو وكان أول شخص يؤمن بالإرهاب إثر اللجوء إلى السكين، وهذا يعني أننا أبناء قتلة وفكر وفلسفة الغلو قديمة بيننا"·

وانتقل د· الوقيان إلى الحديث عن الغلو في الإسلام، حيث قال"إن الغلو بدأ مع ظهور الإسلام ويكفي أن ثلاثة من الخلفاء الراشدين قتلوا في زمن يعتبر من أفضل العصور الذهبية للإسلام، كذلك آل بيت الرسول قتلوا من قبل الغلاة"·

وبين أن "الفرق بين التعامل مع الفرق المغالية قديما والآن أنها بالسابق كانت تعتبر مارقة وخارجة عن الإسلام ولهذا كان الغلاة يقتلون ويحاربون ولكن في الوقت الحاضر بدأوا يبحثون عن الأسباب والمسوغات لأفعالهم"·

وكشف د· الوقيان بأن "الغلو ليس ظاهرة أمنية أو سياسية بل فكرية وفي زمن الانكسارات تجد أن الغلو يتقدم ويبرز ولكن في زمن الانتصارات الفكرية تجد الغلو يتراجع، وأن مواجهة فكر الغلو ليس بالإجراءات الأمنية أو الألاعيب والتلاعب السياسي ولكن بإحلال فكر محل فكر  آخر، حيث أن الفكر بشكل عام لا يزحزح أو يترك من مكانه إلا بوجود فكر آخر بديل"·

وأوضح أن "ما هو موجود حاليا تخاذل أو تعاون هذه الحكومة أو تلك مع الجماعات الإسلامية وتشجيعها وخير دليل تركيا نجد فيها تيارا إسلاميا وجماعات متطرفة، هل الحكومة التركية العلمانية شجعتهم؟ لا طبعا لأنها خط بياني يرتفع وينخفض وبالتالي هي أفكار تتقدم وأخرى تتراجع وعلى الفكر الذي تراجع أن يقيم نفسه ويبدأ في تلافي السلبيات وصيانة نظرية جديدة، أما محاولة الهروب من الواقع فهذا أمر خطأ، لذلك المطلوب صياغة نظرية جديدة ويجب أن نعمل على هذا الشيء وإلا لن يتغير الواقع"·

وقال د· الوقيان إن "الغلو الحديث هو صناعة خليجية لأنها هي التي أقامت معاهد في شرق آسيا وغسلت أدمغة هؤلاء الأبرياء وما حدث هو أن عادت بضاعتنا التي صدرناها ليكتوي بنارها من خطط لهذا الأمر ونحن نجني ثمار ما زرعناه للخارج أما في الكويت فهو أيضا قديم وطبيعة المجتمع الكويتي هو قيامه على أساس الانفتاح التجاري والفكري والثقافي ومن غير هذا الانفتاح سوف يتفجر النموذج الكويتي ويتشظى إذا ما حاولت فئة أن تفرض سيطرتها وأن تنفرد في تدمير النموذج الكويتي·

 صراع الكويت مع الإرهاب يمتد إلى تاريخ بعيد منذ عام 1793 من خلال غزوات الوهابيين وآخرها كان في 1920 في معركة الجهراء وكانت وجهة نظر الوهابيين أنها حرب الإسلام ضد الكويتيين باعتبارهم خارجين عن الإسلام، ولكن الكويتيين لم يخرجوا عن الإسلام حتى يعودوا إليه فكان هذا العام آخر المحاولات العسكرية ولكن المحاولات الفكرية استمرت وسوف تستمر حتى يتم تدمير النموذج الكويتي"·

وقد حصلت محاولات اغتيال كثيرة في الكويت، حاول الغلاة قتل محمد رشيد رضا أثناء زيارته للكويت أيضا وفي تلك الفترة أصدر الغلاة بأن ثلاثة من أهل الكويت سوف يدخلون الجنة وهم الشيخ يوسف بن عيسى والشيخ عبدالعزيز الرشيد والشاعر صقر الرشيد وكتب الأدب بها شواهد كثيرة منها قصيدة للشاعر عبداللطيف النصف في العام 1926 أوردها الدكتور الوقيان· بعض الأبيات حول موقف الشاعر النصف من الغلاة المتطرفين في وقته·

وختم د· الوقيان "بأن الغلو ليس قضية كويتية وعالمية بل إسلامية على وجه الخصوص ولا بد أن يتضافر رجال الفكر على صياغة نظرية فكرية وبالتالي ما نحتاجه المعالجة الفكرية وليس المعالجة الأمنية"·

وعقب د· أحمد المنيس "بأنني لا أقر بوجود تيار إسلامي معتدل في الكويت وكل أطروحاتهم تدفع نحو الإرهاب والغلو وهي قضايا الحريات العامة والخاصة ووضع ضوابط لإغلاق البلد، والغريب أن أصحاب هذا التيار يأخذون الشباب ويدربونهم في المخيمات ويجهزونهم ويبثون فيهم عقلية الإرهاب والتطرف وبعد أن يدفعوهم لهذه العمليات الإرهابية يتبرؤون منهم ويتنكرون لهم"·

وبين د· المنيس بأنهم يخلطون بين الحريات العامة والانفتاح والتواجد الأمريكي في المنطقة والثقافة ويدعون أنه بسببها ظهر التطرف مع أن إحدى الدول المجاورة تطبق الحدود الشرعية وتضع ضوابط شديدة على الناس ولكنهم عانوا من الإرهاب أكثر من أي دولة خليجية أخرى وأكثر الدول انفتاحا "أقلها تطرفا" حتى أنها "ظاهرة الإرهاب" غير موجودة في هذه الدول المنفتحة"·

 

النائب محمد الصقر

 

وبدوره قال النائب محمد الصقر "بأن وزير الإعلام "السابق" قام بمنع الحفلات وهو غير مقتنع بهذا الأمر وكذلك الحكومة حتى أن رئيس مجلس الوزراء لم يكن يعلم بهذا المنع وذلك لأنه لا توجد محاسبة، وبالتالي هذا التيار ما عاد يقبل من أي طرف حكومي بأن يقول لهم لا"·

وكشف الصقر: "في اجتماع لجنة الداخلية والدفاع أن وزير الداخلية الشيخ نواف الأحمد الصباح لا يعرف ماذا يسميهم فقلت له: "إن تسميهم إرهابيين مجرمين، إذا كنا في هذا الوقت وفي هذا الظرف لا نسميهم إرهابيين ومجرمين إذن متى نسميهم؟" إلى الآن الحكومة تجاملهم وهناك البعض ممن لا يريدون أن يقتنعوا بأنها كانت جريمة منظمة لذلك يجب أن نسكت عن هذا الوضع وهذه العمليات، ولو يعطون قواة الأمن الحرية في ملاحقتهم سوف ينجزون الكثير·

 

عبدالله النيباري

 

وعقب عبدالله النيباري قائلا "أنا أعتقد بأن ما قاله د· خليفة الوقيان هو الصحيح، حيث يجب مواجهة الفكر المتطرف بفكر ونظرية جديدة، حيث ما حصل اليوم هو نتاج 30 سنة من تحرك الأحزاب الدينية وتمركزها"·

وبين النيباري بأن "ما حصل في الكويت والسعودية هو بالضبط ما حصل في مصر  إبان عهد السادات عندما دعم الأحزاب الدينية وفي نهاية الأمر انقلبت عليه للوصول للحكم، لأن ما تم ضبطه في منطقة "أم الهيمان" للاستخدام الداخلي وليس للتصدير وإن كانت تهدف لتوجيه ضربات داخلية وليس فقط لأهداف أمريكية بل تتعدى لأكثر من ذلك"·

وكشف بأن "التطرف وهو ما كتب عنه الكاتب منتصر الزيات بأنه بدأ ونشأ تحت عباية الإخوان المسلمين وأنها مصدر التطرف وأن مواجهتهم لا تكمن في الموقع السياسي ولكن يجب بذل جهد للتعبئة الفكرية الحقيقية"·

طباعة  

هل ستطرح فكرة شراء الأسلحة من المواطنين؟
الحكومة تتراخى في تطبيق قانون التفتيش على الأسلحة رغم حادثتي الوفرة والصليبية

 
ديوان المحاسبة
عين على المال العام

 
نخشى تسرب مواد من الدستور "المؤقت" الى "الدائم"
د. شعبان: تأجيل الانتخابات العراقية بشروط.. والوضـع العراقي يشجع على العنف

 
غياب النواب عن اللجان والجلسات
 
بيان من التجمع الوطني الديمقراطي
لن يرعبنا الإرهاب