
أبدت منظمة العفو الدولية قلقا شديدا إزاء الزيادة الأخيرة في عمليات الإعدام في المملكة العربية السعودية· وبحسب ما ورد تم إعدام ثمانية أشخاص في أقل من أسبوع واحد، وبذلك يرتفع العدد الإجمالي لعمليات الإعدام التي وثقتها المنظمة إلى ما لا يقل عن 31 هذا العام· وكان بين الثمانية أربعة باكستانيين وثلاثة عراقيين وسعودي واحد·
وتشكل عمليات الإعدام التي نُفذت الأسبوع الفائت نحو ربع عمليات الإعدام التي سجلتها المنظمة هذا العام، وتشعر المنظمة بالقلق من إمكانية إعدام آخرين في الأيام أو الأسابيع المقبلة·
وبينما لا تعرف منظمة العفو الدولية عدد الأشخاص الذين يواجهون عقوبة الإعدام أو الذين حُكم عليهم بالإعدام في المملكة العربية السعودية، إلا أن المنظمة تخشى من وجود العديد من الأشخاص المعتقلين حالياً المعرضين لخطر الإعدام الوشيك، ومن ضمنهم ثلاث نساء هن ماجدة مصطفى ماهر وست زينب بنت دُهري روبا وسارة جين ديماتيرا اللواتي حُكم عليهن بالإعدام بشأن جرائم قتل، عقب محاكمات بالغة الجور حُرمن فيها من حقوقهن الأساسية· وقد أرسلت منظمتنا مناشدات متواصلة إلى الملك فهد عاهل المملكة العربية السعودية لتخفيف الأحكام الصادرة عليهن، كان آخرها في الشهر الماضي·
وحسب المنظمة فإنه غالباً ما تكون المحاكمات في المملكة العربية السعودية صارخة في انتهاك للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة· وتجري في أغلب الأحيان خلف أبواب موصدة· ولا يُمنح معظم المتهمين الحق في توكيل محامٍ والحق في تقديم استئناف فعلي، كذلك ربما تمت إدانتهم استناداً فقط إلى اعترافات تم انتـزاعها بالإكراه أو التعذيب أو الخداع· ويتعرض العمال الأجانب للانتهاكات بشكل خاص لأن العديد منهم لا يتكلمون العربية وربما يجبرون على التوقيع على اعتراف بلغة لا يفهمونها، ولا يُسمح لهم أيضاً بمقابلة أفراد عائلاتهم، وفي حالات عديدة تُمنع عنهم المساعدة القنصلية·
وتقر منظمة العفو الدولية بحق جميع الحكومات ومسؤوليتها في تقديم المذنبين بارتكاب جرائم جنائية معترف بها إلى العدالة· بيد أنها تعارض بصورة جوهرية عقوبة الإعدام باعتبارها تشكل ذروة الانتهاك للحق في الحياة· ويجب أن تستوفي المحاكمات التي تهدف إلى فرض عقوبة الإعدام معايير المحاكمات العادلة المعترف بها دولياً· والمنظمة ملتزمة بالدفاع عن جميع الأشخاص ضد الانتهاكات المرتكبة لهذه الحقوق الأساسية والمعترف بها دولياً·
وتحث المنظمة الملك فهد عاهل السعودية على تخفيف جميع أحكام الإعدام غير المنفذة وجعل إجراءات محاكمة الأشخاص الذين يواجهون مثل هذه العقوبات تتماشى مع المعايير الدولية·
خلفية
كان تقريباً نصف الذين أُعدموا حتى الآن هذا العام من الرعايا الأجانب· وهم سبعة باكستانيين وسوداني واحد ويمني واحد وأربعة عراقيين و17 سعودياً وامرأة سريلانكية واحدة·