رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 9 ذو الحجة 1425هـ - 19 يناير 2005
العدد 1662

هل ستطرح فكرة شراء الأسلحة من المواطنين؟
الحكومة تتراخى في تطبيق قانون التفتيش على الأسلحة رغم حادثتي الوفرة والصليبية

                                             

 

·        مرسوم لتطويق المناطق على طاولة (الداخلية والدفاع) البرلمانية

·     أربعة تشريعات تضمن حريات الأفراد أثناء التفتيش ولا حاجة للتوسع

 

كتب مظفر عبدالله:

جمع السلاح·· مطلب ينادي به قطاع واسع من المجتمع، وتزداد وتيرة المطالبة هذه كلما وقعت حادثة استخدم فيها السلاح· ومنذ العام 1992 وحتى 2005 وقعت 31 حادثة استخدم فيها سلاح أو متفجرات على نحو مختلف وبحسب التخطيط للهجوم، كما كشفت عمليات التحري أو الكشف عن المعلومات الخاصة بوجود أسلحة عن وجود حادثين من هذا النوع الأول في 1 ديسمبر 1992 حيث كشف عن وجود أسلحة وبكميات كبيرة في منطقة الصليبية لإرسالها الى البوسنة، والثاني في ديسمبر 1995 حيث اكتشفت كميات ضخمة من الأسلحة في منطقة الوفرة·

وأمام حوادث المطاردة والتهديد والقتل التي قام بها أشخاص تعرف عليهم المواطنون وآخرون لم يتم التعرف عليهم لعدم قدرة الجهاز الأمني القبض عليهم، يبدو اليوم وبعد حادثة قتل عنصرين من أفراد الشرطة في حولي يوم 10 يناير الجاري ومقتل أحد الجناة على يد زميله في الموقع، تصاعدت أصوات منادية باتجاهين: الأول باتجاه المطالبة بتفعيل القانون الخاص بشأن إجراءات التفتيش الخاصة بضبط الأسلحة والذخائر والمفرقعات المحظورة المعمول به حاليا·

والثاني باتجاه حث مجلس الأمة والحكومة معا بسرعة إنجاز التعديل على المرسوم السابق والذي يقضي بإعطاء صلاحية توسيع عمليات التفتيش من (جزء) الى (كل) المنطقة المراد تفتيشها وهو يؤدي في حالات الى حق تطويق مناطق سكنية بإذن كتابي من النائب العام الى رجال الشرطة بغية تفتيش الأشخاص والمساكن ووسائل النقل العامة أو الخاصة خلال فترة زمنية يؤقتها لهم بناء على طلب وزير الداخلية إذا ما دلت التحريات الجدية على حيازة أو إحراز كميات من الأسلحة أو الذخائر أو المفرقعات بالمخالفة لأحكام القانون·

ويرى أصحاب الرأي الأول، أن القانون الحالي كاف ولا يحتاج الى إلغاء كلمة (جزء من المنطقة) لتشمل (كل المنطقة)، وإن التهاون في تطبيق القانون الحالي هو سبب وجود مثل هذه الأسلحة وكثرتها وما ينجم بين الحين والآخر عن استخدامها لأعمال إرهابية أو انتقامية·

فيما يرى أصحاب الرأي الثاني المطالب بتغليظ القانون الحالي الموجود لدى لجنة الشؤون الداخلية والدفاع بمجلس الأمة ضرورة الإسراع في إنجازه نتيجة لإزهاق أرواح الكثيرين من المواطنين والعسكريين الأجانب، وحتى المدنيين منهم في حوادث سابقة·

وبين هذا وذاك، فهناك من يطرح بالإضافة إلى تفعيل القانون مسألة شراء الأسلحة من المواطنين بحسب نوعياتها وذلك لتشجيع الكثيرين ليس فقط لتسليم ما عندهم بل وحثهم بطريق غير مباشر للتعاون في مجال البحث عنها أملاً في الجائزة المالية، وهي فكرة معمول بها في كثير من الدول خاصة التي تشهد عنفاً متزايداً·

ومن المعروف أن القاعدة التشريعية والقانونية التي تنظم عمليات حيازة الأسلحة واستعمالها وطرق مراقبتها تستند إلى 4 قوانين رئيسة في البلاد وهي:

1 - قانون رقم 17 لسنة 1960 بإصدار قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية والقوانين المعدلة له·

2 - القانون رقم 35 لسنة 1985 في شأن جرائم المفرقعات·

3 - المرسوم بالقانون رقم 23 لسنة 1990 بشأن قانون تنظيم القضاء والقوانين المعدلة له·

4 - المرسوم بقانون رقم 13 لسنة 1991 في شأن الأسلحة والذخائر·

وهي قاعدة تشريعية جيدة تستطيع في حال تنفيذها وعدم تقاعس أي طرف قائم على إنفاذها حل مشكلة الأسلحة المخيفة والتي أصبحت مصدر قلق لأفراد المجتمع وأمنه·

وفي رأي الكثيرين فإن الحاجة الى تعديل نص المرسوم بقانون الحالي بتوسيع صلاحيات رجال الشرطة لا داعي له، لأن القانون لا يطبق كما يجب رغم أن ضمانات حقوق الإنسان وحرياته مكفولة في القانون رقم 17 لسنة 1960 بإصدار قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية (كما هي مبينة)·

وعليه فإن على مجلس الأمة واجب حث الحكومة ممثلة بوزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية على تطبيق القانون بناء على ما لديها من معلومات مبنية على تحريات أمنية موثوقة، لكن الواقع الفعلي أن المجلس والحكومة يفتران حال هدوء الوضع بعد أي عملية إجرامية أو إرهابية كالتي وقعت مؤخرا في منطقتي حولي وأم الهيمان وهو ما ينبئ بنمط التعامل الوقتي والانفعالي مع الأحداث وهنا الخطورة·

 

* * *

 

إجراءات التفتيش كما نص عليها قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية:

 

(مادة 78)

 

للأشخاص ومساكنهم ورسائلهم حرمة، وحرمة الشخص تحمي جسمه وملابسه وما يوجد معه من أمتعة، وحرمة المسكن تشمل كل مكان مسور أو محاط بأي حاجز، مستعمل أو معد للاستعمال كمأوى وحرمة الرسالة تمنع الاطلاع على الرسائل البريدية أو البرقية أو الهاتفية في أثناء نقلها أو انتقالها من شخص الى آخر·

 

(مادة 79)

 

لا يجوز تفتيش الأشياء ذات الحرمة دون موافقة صاحب الشأن، إلا في الأحوال التي ينص عليها القانون، وبالشروط المقررة فيه·

 

(مادة 80)

 

يجوز تفتيش الشخص أو مسكنه أو رسائله بمعرفة المحقق أو بأمر منه، لضبط الأشياء التي استعملت في الجريمة، أو نتجت عنها، أو تعلقت بها، متى استلزمت ذلك ضرورة التحقيق ولم توجد وسيلة أخرى للحصول عليها·

 

(مادة 81)

 

تفتيش الشخص يقع بالبحث عما يكون بجسمه أو ملابسه أو أمتعته التي معه عن آثار أو أشياء متعلقة بالجريمة أو لازمة للتحقيق فيها· وقد يستلزم تفتيش الشخص القبض عليه المدة اللازمة لإجراء التفتيش بما يستتبع هذا التفتيش من استعمال القوة في الحدود السابق بيانها في المادة 49·

 

(مادة 82)

 

تفتيش النساء يجب في جميع الأحوال أن تقوم به امرأة تندب لذلك بمعرفة المحقق، وكذلك يكون شهوده من النساء·

 

(مادة 83)

 

تفتيش المساكن يكون بدخولها والبحث فيها عن شيء أو أثر يفيد التحقيق أو يلزم له· وللقائم بتفتيش المسكن أن يبحث عن الأشياء المطلوب ضبطها في جميع أجزاء المسكن وملحقاته ومحتوياته·

 

(مادة 84)

 

إذا وجد أشخاص داخل المحل في أثناء تفتيشه، فللقائم بالتفتيش أن يضعهم تحت الحراسة اللازمة إذا خشي قيامهم بعرقلة التفتيش أو تعطليه أو مقاومته، وإذا قامت لديه قرائن جدية على أن أحد هؤلاء الأشخاص يخفي في جسمه أو ملابسه شيئا مما يدور البحث عنه، فله أن يفتشه فورا·

 

(مادة 85)

 

تفتيش المساكن يجب أن يكون نهارا، وبعد الاستئذان ممن يشغلون المكان، ولا يجوز الدخول ليلا، أو من دون استئذان، إلا إذا كانت الجريمة مشهودة، أو إذا وجد المحقق أن ظروف الاستعجال تستوجب ذلك·

ويجب على صاحب المحل أو شاغله أن يمكن القائم بالتفتيش من الدخول، وأن يسهل له مهمته، فإذا رفض ذلك أو قاوم دخوله، جاز للقائم بالتفتيش أن يقتحكم المسكن وأن يستعمل وسائل القوة اللازمة للدخول، ولو بكسر الأبواب أو التسلق أو ما يماثل ذلك حسب ما تقتضيه ظروف الحال·

 

(مادة 86)

 

إذا كان في المسكن نساء محجبات، ولم يكن الغرض من الدخول ضبطهن ولا تفتيشهن، وجب على القائم بالتفتيش أن يراعي التقاليد المتبعة في معاملتهن، وأن يمكنهن من الاحتجاب أو مغادرة المسكن، وأن يمنحهن التسهيلات اللازمة لذلك مما لا يضر مصلحة التفتيش ونتيجته·

 

(مادة 87)

 

تفتيش الرسائل يكون بضبطها والاطلاع عليها بالوسائل التي تتلاءم مع طبيعتها·

ولا يجوز للمحقق أن يندب غيره للاطلاع على الرسائل المكتوبة البريدية أو البرقية، بل يصدر أمرا لمصلحة البريد، أو لأحد رجال الشرطة لضبط الرسالة المكتوبة وتسليمها له كما هي دون فضها أو الاطلاع على ما فيها، ويجوز للمحقق أن يستعين في فرز الرسائل المضبوطة أو ترجمتها بكاتب التحقيق أو أحد رجال الشرطة أو المترجمين، على أن يكون ذلك كله بحضوره وتحت إشرافه·

أما المحادثات الهاتفية فيجوز للمحقق أن يكلف أحد رجال إدارة الهاتف أو رجال الشرطة بالاستماع لها، وتسجيلها لنقل صيغتها إليه، ويجب أن يتضمن الأمر تحديدا واضحا دقيقا للمكالمة أو المكالمات المطلوب تسجيلها، بحيث لا تستمر المراقبة أو الاستماع مدة تزيد عن ما تقتضيه ضرورة التحقيق·

 

(مادة 88)

 

للقائم بالتفتيش - سواء كان المحقق أو غيره - أن يستعين بمن تلزم له معونتهم في أثناء قيامه بتنفيذه، سواء كانوا من رجال الشرطة العامة، أو الصناع أو غيرهم من ذوي المهن، أو الخبراء، بشرط أن يكون قيامهم بعملهم في حضور القائم بالتفتيش وتحت إشرافه ومسؤوليته·

 

(مادة 89)

 

على القائم بالتفتيش أن يبحث عن الأشياء أو الآثار التي صدر أمر التفتيش بشأنها دون سواها· ولكن إذا ظهر له بصفة عرضية أشياء تعتبر حيازتها جريمة، أو أشياء متعلقة بجريمة أخرى، وجب عليه أن يضبطها ويثبتها في محضره، ويعرض المحضر والأشياء المضبوطة على المحقق·

 

* * *

 

المرسوم بالقانون رقم 94 لسنة 1992 في شأن إجراءات التفتيش الخاصة بضبط الأسلحة والذخائر والمفرقعات المحظورة (معمول به حاليا)

 

(مادة أولى)

 

يجوز للنائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة أن يأذن كتابة لرجال الشرطة بتفتيش الأشخاص والمساكن والأماكن ووسائل النقل العامة أو الخاصة في جزء محدد من منطقة معينة خلال فترة زمنية يؤقتها لهم إذا ما دلت التحريات الجدية على حيازة أو إحراز أسلحة أو ذخائر أو مفرقعات به بالمخالفة لأحكام القانون·

وتسري أحكام هذا القانون لمدة سنتين من تاريخ العمل به ويجوز تجديدها لمدة أخرى بقانون·

 

(مادة ثانية)

 

يجب الالتزام عند التفتيش، تنفيذا للأذن الصادر طبقا لحكم المادة السابقة، بجميع القواعد الأخرى المنصوص عليها في قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية·

 

(مادة ثالثة)

 

لا تخل أحكام هذا القانون بما هو مقرر من حصانة خاصة لبعض الأشخاص والأماكن وفقا للقوانين والمعاهدات الدولية·

 

* * *

 

اقتراح تعديل المرسوم بقانون المدرج

على جدول أعمال لجنة الداخلية والدفاع في مجلس الأمة

 

مادة أولى

 

يجوز للنائب العام أن يأذن كتابة لرجال الشرطة بتفتيش الأشخاص والمساكن والأماكن ووسائل النقل العامة أو الخاصة خلال فترة زمنية يؤقتها لهم بناء على طلب وزير الداخلية إذا ما دلت التحريات الجدية على حيازة أو إحراز كميات من الأسلحة أو الذخائر أو المفرقعات بالمخالفة لأحكام القانون·

وتسري أحكام هذا القانون لمدة سنتين من تاريخ العمل به ويجوز تجديدها لمدة أخرى بقانون·

 

مادة ثانية

 

يجب الالتزام عند التفتيش، تنفيذا للإذن الصادر طبقا لحكم المادة السابقة، بجميع القواعد الأخرى المنصوص عليها في قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية·

 

مادة ثالثة

 

لا تخل أحكام هذا القانون بما هو مقرر من حصانة خاصة لبعض الأشخاص والأماكن وفقا للقوانين الأخرى والمعاهدات الدولية·

طباعة  

ديوان المحاسبة
عين على المال العام

 
نخشى تسرب مواد من الدستور "المؤقت" الى "الدائم"
د. شعبان: تأجيل الانتخابات العراقية بشروط.. والوضـع العراقي يشجع على العنف

 
غياب النواب عن اللجان والجلسات
 
خلال الندوة التي أقامها التحالف الوطني الديمقراطي عن الإرهاب
 
بيان من التجمع الوطني الديمقراطي
لن يرعبنا الإرهاب