
كتب تركي فارس:
في استخفاف واضح بكل الأصوات المنادية بالحفاظ على أراضي الدولة وحرمة المال العام، قام مدير عام هيئة الزراعة بتخصيص أكثر من 53 ألف مترا مربعا لأحد المقربين منه وهو عضو من أعضاء مجلس إدارة هيئة الزراعة، وفي مخالفة صريحة وواضحة لقرار مجلس الوزراء المتخذ بالجلسة رقم 50/80 بتاريخ 2/11/1980 الذي أوصى بإيقاف توزيع القسائم الزراعية لجميع الأغراض ولحين توافر قسائم جديدة لكل غرض على حدة، ناهيك عن عدم اختصاص المذكور أعلاه بالنشاط المخصص من أجله هذه الحيازة·
وتقول المصادر إن لائحة تنظيم العلاقة بين الهيئة وحائزي القسائم الزراعية لا يوجد في أي من بنودها ما يمكن من خلاله تخصيص هذه المساحة، ومع ذلك قام مدير الهيئة بالإيعاز إلى لجنة القسائم الزراعية بتخصيص القسيمة المذكورة بهذه المساحة وقام هو بدوره باعتماد محضر لجنة القسائم ضاربا عرض الحائط بكل اللوائح والضوابط والقرارات المنظمة·
وقامت المصادر التي زودتنا بالمعلومات حول هذه المزرعة بالتأكد ميدانيا من ذلك فتبين لها موقع القسيمة المذكورة الواقعة في منطقة الصليبية "شمال مزرعة كي دي دي" للألبان، وشرق مزرعة الغيث، ومن الغريب في هذا الموقع إزالة اللوحة الإرشادية الخاصة بالقسائم الزراعية على الرغم من أهمية وجود هذه اللوحة والتي تعتبر شرطا أساسيا من شروط التخصيص، علما أن اللوحة الإرشادية كانت موجودة أمام القسيمة وتمت إزالتها في محاولة لإخفاء اسم صاحب الحيازة ولعدم إثارة الموضوع في الوقت الحالي·
الغريب في الأمر أن الموقع المخصص للقسيمة المذكورة ضم مسجدا من مساجد المنطقة (مسجد التويجري) الذي كان يقوم بخدمة عدد كبير من رواد المنطقة·
هذا التجاوز الخطير يضاف إلى مسلسل كبير من التجاوزات الأخرى في المناطق الزراعية التي قامت "الطليعة" في أعداد سابقة بنشرها وأثيرت في استجواب النائبين أحمد المليفي وعلي الراشد·
وقد حصلت "الطليعة" من مصادرها الخاصة على صور المخطط الخاص بالموقع الذي يؤكد البيانات ويؤكد وجود المسجد المذكور داخل هذه القسيمة·