رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء غرة ذي الحجة 1425هـ - 12 يناير 2005
العدد 1661

التوحد في برنامـج 6/6

 

 

كتب جاسم النوري:

عرض تلفزيون الكويت بتاريخ 4/12/2004 البرنامج المعروف 6/6 والذي يعده ويقدمه الإعلامي الشهير يوسف الجاسم، وكان تحت عنوان "التوحديون منا وفينا" وقد كان على جزئين:

 

الجزء الأول:

 

في الحلقة الأولى استضاف البرنامج كلا من الأستاذ ناصر النصرالله وهو ولي أمر لطفل توحدي والأستاذ محمد رأفت عبدالكريم وابنه الشاب شريف، وهو توحدي يدرس في مركز التوحد، وقد دار الحوار حول قضايا عدة تهم التوحديين وأولياء أمورهم بداية من ملاحظة الأهل علامات غير طبيعية على سلوك الطفل واستمرارا في الحياة اليومية، بدأ الحوار بتعريف التوحد وهو عبارة عن فقدان القدرة على التواصل مع المحيط والمجتمع·

وتركز الحوار على قضايا عدة منها الصعوبات المتعلقة في التشخيص المناسب في الوقت المناسب، حيث إن التوحد من الحالات صعبة التشخيص وذلك أن الطفل يكون طبيعي المظهر ولا تظهر عليه علامات غير طبيعية على سلوكه إلا بعد أكثر من عامين في الظروف الطبيعية، وكذلك لا توجد مراكز تشخيصية كثيرة في البلاد، كما أن التوحد لا يزال مجهول السبب، على الرغم من احتمالات كثيرة لا تزال قيد البحث في الولايات المتحدة وأوروبا·

كذلك ناقش البرنامج حياة التوحدي اليومية بين أسرته، وكيفية التواصل مع أفرادها خصوصا أن هناك الكثير منهم غير قادر على الكلام، ومنهم من يستطيع التحدث بعدد محدود من الكلمات، وكذلك من الشائع لدى التوحديين عدم الإحساس بالخطر وصعوبة التعبير عن الاحتياجات الأساسية لديهم، مما يضع الأهل في حيرة شديدة وحزن عميق بسبب عدم قدرتهم على فهم طفلهم بشكل سليم·

وأوضح ضيوف البرنامج أن أبناءهم استفادوا بعد أن أدخلوهم مركز التوحد الكائن بمنطقة الروضة، بل إن الضيف الشاب شريف تحدث في البرنامج مع مقدمه الإعلامي يوسف الجاسم، كما أكد الحديث على دور الأم والأب على تنمية مهارات الطفل التوحدي من البداية واستمرارا مع تقدم الطفل في العمر خصوصا أنه مرض لا شفاء منه، ولكن من الممكن تحسين بعض سلوكيات التوحدي وتنمية بعض مهاراته التي تسهل عليه حياته·

كما تبين أن البلاد بحاجة ماسة الى مراكز كثيرة على غرار مركز التوحد وكذلك بحاجة الى الاختصاصيين المعالجين والمدربين بعد أن زادت حالات التوحد، وكذلك لتلبية الاحتياجات الخاصة لديهم خصوصا أن المركز يعمل بداومين صباحي ومسائي يوميا·

كذلك تم التأكيد على ضرورة التواصل بين أولياء الأمور لتبادل الخبرات، وقد ذكر الأستاذ النصر الله أنه تم إعداد مسودة النظام الأساسي للنادي الرياضي لأصحاب الإعاقات الذهنية وكذلك مشروع جمعية لأولياء أمور المعاقين·

وقد عرض البرنامج لقطات عدة مصورة لأنشطة مركز التوحد، وكذلك أنشطة الطلبة التوحديين الدارسين فيه، وبين بعض المهارات التي يتم تدريسها هناك·

 

الجزء الثاني

 

وتم عرض الجزء الثاني من البرنامج بتاريخ 11/12/2004، واستضاف مقدم البرنامج الإعلامي يوسف الجاسم كلا من الدكتورة سميرة السعد رئيسة مركز الكويت للتوحد، والأستاذة أروى حلاوي رئيسة جمعية التوحد - لبنان، والأستاذة فريدة المؤيد رئيسة مركز الوفاء للتوحد - مملكة البحرين، والأستاذ ناصر النصر الله ولي أمر طفل توحدي·

وأوضحت الأستاذة أروى حلاوي أن جمعية التوحد في لبنان هي مركز أهلي خاص مسجل فيه 250 حالة، وأن العدد يزيد بحالة واحدة على الأقل أسبوعيا، وأن لديهم 13 طفلاً في برنامج المركز، وأن الحكومة تدعم المركز بربع الميزانية تقريبا، وأضافت أن في لبنان الجمعيات الأهلية تعمل بنشاط أكبر من المراكز الحكومية، وأن لديهم خريجي جامعات متخصصين في هذا المجال ولكن هناك صعوبات بتطبيق كل الدراسات على الأطفال، حيث يعمل برنامج خاص لكل طفل بما يتناسب وقدراته·

ومن جانبها قالت الأستاذة فريدة المؤيد إن مركز الوفاء في البحرين تأسس بمساعدة وزارة العمل في المملكة، وأنه لا يزال يعاني من بعض النواقص وأن العدد المسجل لديهم 30 حالة مسجلة، وأضافت أن هذا النوع من المرض يعتبر جديداً في المنطقة، ولهذا هناك عدم دراية بكيفية التعامل مع هذه الإعاقة، ولكن يجب أن يكون للمعاق الحق مثل الطفل السليم الحق في التعلم، وهناك تفاؤل كبير بهذا الشأن·

وأكدت أن المؤسسات الأهلية لا يمكن أن تقوم وتعمل وتحقق الطموح والرضا من دون الدعم والمساعدة الحكومية·

أما الدكتورة سميرة السعد فقد أوضحت أنه لا يوجد إحصاء دقيق في الكويت، وأن العدد المسجل في مركز الكويت للتوحد هو 100 حالة مع وجود 150 حالة على قائمة الانتظار، وأنه سيعمل إحصاء دقيق بالتعاون مع المجلس الأعلى لشؤون المعاقين، في حين أن النسبة العالمية للتوحد هي 20 حالة لكل 1000·

وأضافت أن الخدمات التي يقدمها مركز التوحد مدعومة من الأمانة العامة للأوقاف ووزارة التربية وكذلك تبرعات أهل الخير، وكذلك بعد صدور القانون الخاص بالمعاقين والذي يدعم بشكل كبير تعليم المعاق وتأهيله·

وقالت إنه من خلال تجربتها في هذا الحقل ومقابلتها لعدد كبير من المسؤولين في دول الخليج والدول العربية، لمست تعاطفهم وتشجيعهم، ولكن يبقى السؤال وهو "متى التطبيق؟"، وتبقى المشكلة في ترتيب الأولويات لديهم، وأردفت أنها لم تستشعر رفضا، وكذلك لم تستشعر أن التطبيق قريب، فالإمكانات موجودة والرغبة للأفضل موجودة، ويبقى التطبيق·

من جانبه طالب الأستاذ ناصر النصر الله بعمل بحوث عالمية حول زيادة عدد الحالات في الكويت، وطالب باستقطاب الخبرات الدولية وإشراك منظمة الصحة العالمية لبحث إن كان هناك أي تأثير على مخلفات الحروب على ظهور هذا المرض في البلاد والمنطقة، كذلك طالب بوجود برنامج خاص للتوحد في وزارة الشؤون ووزارة التربية، وذلك لتدريب مدرسين ومدربين مختصين للتعامل مع هذه الحالة، وكذلك إنشاء مبرة الكويت لذوي الاحتياجات الخاصة·

كذلك دار الحوار حول التواصل بين مراكز التوحد العربية، وأكد الحضور أن وجود الرابطة الخليجية للتوحد، التي ترأسها الدكتورة سميرة السعد، أوجدت حلقة الوصل بين تلك المراكز، وأن انعقاد المؤتمرات والندوات تساهم بتبادل الخبرات بينها، ومن أهم الأهداف هو الوصول للنموذج المثالي للتعامل مع الإعاقات المختلفة وكذلك تغيير اتجاه الناس في النظر للمعاق·

وأكد الضيوف على دور الأسرة في التعامل مع ابنها التوحدي، وأن تأهيل الأب والأم وتدريبهما للتعامل مع الحالة أمر ضروري ومفيد للتوحدي·

وقد عرض لقطات مسجلة لدور مركز التوحد في تدريب المختصين وكذلك ورش العمل التي يقيمها لتدريب المدربين والمدرسين وكذلك أولياء الأمور، والندوات والمؤتمرات التي يقيمها المركز·

 

                            

 

طباعة  

لماذا هذه الصفحة؟
 
ندوة تربوية
الأسرة هي النواة الأولى في تنشئة طفل الداون

 
مجرد سؤال
 
أساليب تقويم سلوك الأطفال نحو الأفضل
المدح والثناء أسلوب فعال له صدى عند الأطفال