رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 24 ذوالقعدة 1425هـ - 5 يناير 2005
العدد 1660

لم يحترم أحكام القضاء ولم يدافع عن حريات الناس
أبو الحسن يدفع ثمن أخطائه

                                                                            

 

كتب محرر الشؤون السياسية:

انتهى مشوار أبو الحسن في وزارة الإعلام كما توقع كثير من المراقبين: الاستقالة "بعد خراب البصرة"· وعلى الرغم من تركيزه على الجانب الشخصي وربما الطائفي كأسباب لاستقالته - كما جاء في كتاب الاستقالة - إلا أنها كانت متوقعة ولأسباب كثيرة يوردها المراقبون، وأهمها على الإطلاق مخالفته لحكم التمييز الصادر باسم صاحب السمو أمير البلاد في قضية "الرأي العام" والذي انفردت "الطليعة" بنشره فيما غاب الخبر من صفحات جرائدنا اليومية·

ويرى المراقبون أن قرار أبو الحسن بنقل امتياز "الرأي العام" من شركة دار الجزيرة التي انقضت بحكم محكمة التمييز الى شركة أخرى كان هو القشة التي قصمت ظهره السياسي، ويذهب المراقبون الى إن رضوخ أبو الحسن للضغوط وعدم تمسكه بمواقف مبدئية فتح الباب لقبول تدخلات عليا دفعته لاتخاذ موقف أظهره منحازا لأحد طرفي النزاع في موضوع الجريدة كان هذا هو السبب في وقوعه في ذلك المنزلق الخطير، فهذه ليست الحالة الأولى التي يطلب فيها مسؤولون كبار من وزراء حاليين أو سابقين اتخاذ قرارات مخالفة للدستور أو بعض القوانين أو على الأقل لا تدخل ضمن اختصاصات أولئك الوزراء، وفي أغلب تلك الحالات كان بعض الوزراء حماية لأنفسهم يعتذرون عن إصدار تلك القرارات أو طلب أوامر مكتوبة من مسؤوليهم للتخلص من المسؤولية·

أبو الحسن - كما يرى المراقبون - انبرى لتنفيذ تلك الطلبات وقبل بتدخل أحد زملائه الوزراء بشكل مباشر لتنفيذ تلك الرغبة رغم علمه بخطأ القرار، متكئا على حصوله على استشارة قانونية من خبراء الوزارة·

ويجمع المراقبون على أن هذا المنزلق الخطير هو السبب الرئيسي وراء تقديم أبو الحسن استقالته وليس الاستهداف الشخصي أو الطائفي كما حاول هو أن يبرر استقالته، ويذهب المراقبون الى القول: إن الاستجواب كان ضعيفا للغاية وتشوبه الكثير من الشبهات الدستورية وما كان له أن يقصي الوزير عن منصبه·

السبب الآخر لاستقالة وزير الإعلام برأي المراقبين يعود الى تخبطه المستمر نتيجة لعدم قدرته على المواجهة السياسية ما أدخله في عدد من الصفقات والقرارات المتناقضة التي أضعفت موقفه أمام عدد من النواب الباحثين عن انتصارات سياسية هنا وهناك على حساب ضعاف الوزراء·

ويضيف المراقبون أن ما زاد من ضعف الوزير أنه تولى وزارة يوالي أغلب قيادييها وزيرها السابق الشيخ أحمد الفهد الذي لم يتحمس كثيرا للدفاع عن زميله في الاستجواب الأخير كما فعل دوما لصالح الوزراء الذين تعرضوا الى مواقف مشابهة، بل يذهب بعضهم الى العكس تماما في قولهم إن النواب الذين تحركوا لاستجواب أبو الحسن تربطهم علاقة قوية جدا بالفهد الذي يعود له الفضل في نجاحهم في الانتخابات الأخيرة·

من جهة أخرى يرى المراقبون أن الوزير ومن خلال محاولاته المتخبطة لإنقاذ نفسه من العداءات التي خلقها على الصعيد السياسي تخبط أكثر عندما أصدرت وزارة الإعلام تعميمها على جميع المطاعم والفنادق لعدم السماح بالاحتفالات في ليلة رأس السنة الميلادية وهو ما أغضب كثيرا من الناس الذين يرون في الاحتفال بتلك المناسبة شأنا أسريا أو خاصا يقع في إطار الحريات الفردية التي يكفلها الدستور ولا حق لوزير الإعلام أو غيره من الوزراء والنواب في الانتقاص منها، وهذا ما أجهز على من تبقى من مؤيدي الوزير ليصل الأمر به الى ما وصل، حيث لا بديل سوى الاستقالة والخروج بخفي حنين، فلا هو حافظ على حقوق الناس التي يكفلها الدستور، ولا احترم أحكام القضاء، ولم يتمكن من الدفاع عن قراراته، ولم ينسحب من الساحة السياسية مبكرا عند اكتشافه للتورط السياسي في منصب يتطلب إمكانات ربما لم تتوافر له بحكم اختلاف خبراته العملية عن متطلبات المنصب الوزاري ووزارة الإعلام على وجه التحديد·

طباعة  

أزمة تلد أخرى
 
تطلب أرضا من "الدفاع" لتؤجرها على الجيش الأمريكي
"مبادرة" جديدة لاستغلال أراضي الدولة

 
باعتبارها مؤشراً للديمقراطية الحقة
حرية الصحافة تنتظر الحسم

 
يمنع بموجبه انتداب القضاة للعمل تحت إمرة السلطة التنفيذية
اقتراح يعيد للقضاء هيبته ويحافظ على استقلاله

 
شراكة استراتيجية برعاية أمريكية
التعاون الهندي الإسرائيلي

 
انعطافة درامية في مسار الانتخابات الفلسطينية تعزز النهج الديمقراطي
 
اتفاق جنيف يصعد على المسرح!
 
القضاء الكويتي ينتصر لحرية الفكر والتعبير عن الرأي
"التمييز" ترفض دعوى وزير العدل ضد البغلي

 
فئات خاصــة
 
عرض كتاب