غزة - الطليعة - خاص:
تضاربت التصريحات حول نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية التي جرت في المدن والبلدات الفلسطينية، فقد أعلنت حركة فتح التي سيخوض مرشحها محمود عباس معركة انتخابات الرئاسة الفلسطينية في 9 يناير المقبل، أنها حظيت بأغلبية المجالس البلدية، بينما أعلن أكثر من متحدث من حركة حماس بأن إعلان فتح غير صحيح، وأن حركة حماس وأنصارها فازت بـ 17 مجلسا بلديا من أصل 26 مجلسا·
ومن الملحوظ أن موجة من استطلاعات الرأي سبقت إعلان النتائج حاولت إظهار انعدام شعبية حماس في أوساط الشعب الفلسطيني، وارتفاع أسهم حركة فتح، وهو ما دفع الناطق باسم حماس سامي أبو زهري الى انتقاد هذه الموجة من الاستطلاعات، ومحاولة فتح الالتفاف على النتائج قبل ظهور النتيجة الفعلية.
في معركة الغموض هذه، لاحظ عدد من المراقبين أن تسرع تقديم استطلاعات من قبل صحف وأجهزة خاضعة للسلطة الفلسطينية، ثم إعلان فوز مرشحي فتح قبل تقديم لجنة الانتخابات البلدية تقريرها النهائي، يشير الى محاولة التقليل من أهمية الإشارة التي تحملها هكذا انتخابات على حظوظ فوز محمود عباس بالرئاسة الفلسطينية·
ورأى بعضهم في تواصل هذا الغموض، بامتناع رئيس لجنة الانتخابات عن ذكر أسماء القوائم الفائزة فعلا، والاكتفاء بالقول لا قوائم في الانتخابات بل هناك مرشحون شخصيون، ثم التركيز على نسب التصويت وعلى فوز المرأة بنصيب %17 من جملة الفائزين، تأكيدا على أن هذه الانتخابات كما يبدو حملت بالفعل إشارة واضحة الى انحسار التأييد الذي كانت فتح تحظى به في أوساط الشعب الفلسطيني، وبالتالي تقلص فرص فوز محمود عباس، على العكس مما توحي به التدخلات العربية (المصرية والأردنية بخاصة) والأجنبية (البريطانية والأمريكية والإسرائيلية) لصالحه·
من جانبه فند الشيخ يوسف ممثل حماس في الضفة الغربية أقوال رئيس لجنة الانتخابات في لقاء مع قناة "الجزيرة" في اليوم نفسه، بالقول إن عدد المرشحين المستقلين كان قليلا نسبة الي القوائم، وأنه ليس صحيحا أنه لم تكن هناك قوائم، وأعلن عن فوز حركة حماس بأغلبية المجالس البلدية، وأشار الى أن أحد مرشحي حماس اعتقلته سلطات الاحتلال الإسرائيلي فور إعلان النتائج.