رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 17 ذو القعدة 1425هـ - 29 ديسمبر 2004
العدد 1659

نص

لعبت مع الصحراء كثيرا

 

الكنتاوي لبكم ü

تتجمع الصحراء كأنها حزمة دخان

احتطبها عاشق

يمضي فاردا حرارته

على ترانيم عشقه المتعب

شاهدت انحساري في بقية الغرق

تعثرت مجاديفي

جلست على أول موجة

فلم أسمع إلا أشلاء الرحلة تحتي

فتزايد شكي في اليابسة

اليابسة التي تلوح في أرجاء الصحراء

سرابا بحريا

وإلا لماذا من منحوني الاسم رجال زرق؟

أنادي: يا أمي، يا أم المستعصم بسمرتك

ألا تستطيعين تفسير عجاجي

امسح نظارتي

يجئ التبعثر على سديمه

وبإتقان يدس تذكرة الى جهة ما

قطارات الفحم اليومي

تعود الى الخلف

والقطن الذي على كتفي

لا يتحمل محطات جديدة

لعبت مع الصحراء كثيرا

الصحراوي يولد مقامرا على اللاشيء

ومغيرا على الإقامات

لا جديد في اللعبة

لكني تركتني في تجمهري

صامتا

وعابري القلب

مطر

يبللني

فلا تنشف لوعتي

صباحاتي الصحراوية

التي قصرت تنورتها المدرسية

لم أحفظ دروسها

جنب كسلي في ترديد أغان

لا يصلها الشعاع·

أضع السم على آخر حلم

وأشرب من شمس بديلة

دفنتها تحت الوسادة

كلماتي الرملية

وكراسة محت تناغمها الأيام

مضغتني أحرفها

ففي أسوأ الزوابع

ما عدت عاجزا عن فتح رأسي

غير آبه بالنخلة التي

ستنحني لتقرأ أقاصيص سموقها·

مثل الوطاويط أترقب الليل

لأجل الليل المبكر

حاولت كتمان هذه المباغتات

مصباح العداوات في يدي

وخطة الإغارة على مرمى زلزال

لكن كانت تنقصني مبالغة لحظة التنفيذ

وخطب رثاء

مفصلة على مقاس الفاجعة·

يا إلهي

يا إله المحفات بعد انفلات الأوان

مزاميري مخضبة

وما أعجز عن قتله في وضح الاصفرار

خيانته تذكرني برجاحة الحب

في فيلم بالأبيض والأسود

خيانته توشح هزائمي

كلما خرجت حاملا زيف شعلتها

أخطأت حساب النجوم

التي على صدر حروبي الصغيرة·

الصحراء

تلك الساعة الرملية

ما انفكت تؤشر الى سرابها

دعه يؤقت حاجته الي·

ا

ل

ص

ح

ر

ا

ء

بي حاجة إليك

مدفونة في استمرار اللقاء

بي رغبة في قتلك

حيث لا أنين تسيحه الذئاب

على عظام فرائسها

بي حاجة الى تحرير الذئب

من أغنام رعتها الذئبة

وأحمل العظام

لتصنع منها الطفولة أشياء

قد لا أفهمها·

ü شاعر من المغرب

طباعة  

قصيدة الحياة اليومية في الخليج
آدم يوسف: مشردون ورحالة دائمون!

 
وتد
 
"العدم".. مدخل الضوء الأول
 
خبر ثقافي