رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 10ذو القعدة 1425هـ - 22 ديسمبر 2004
العدد 1658

غضب الحاج على الحملة له طريقان
وعود حملات الحج.. وردية في الكويت سوداء في مكة!!

                                                     

 

·   أفضل نصيحة للحاج: تعرف على صاحب الحملة الحقيقي ونصيح لـ (الأوقاف): انشروا لائحة الحملات للجميع

 

كتب محرر الشؤون المحلية:

نحن الآن في أوج عملية التسجيل للالتحاق بحملات الحج المنتشرة في أرجاء البلاد، وتجتهد تلك الحملات هذه الأيام في الإنفاق المالي المستمر على الدعاية لخدماتها من خلال الصحف اليومية، ولا تخلو هذه الإعلانات بالطبع من مظاهر البذخ والمغالاة في الأسعار لأسباب يرجع بعضها لاقتصادات موسم الحج في المملكة وبعضها الآخر الى أصحاب الحملات في محاولة منهم لجذب أكبر عدد ممكن من الملتحقين·

وتتكرر شكاوى الحجاج سنويا على بعض أصحاب الحملات (ولا نعمم هنا) بعد عودتهم من الأراضي المقدسة، وهي في الغالب تجد طريقين لا ثالث لهما، فإما يتم تناسيها بسبب الفتور وقلة الحماس بعد العودة الى البلد والرغبة في التسامح، وإما أن تأخذ لدى البعض منحى جادا لتجد طريقها الى إدارة الحج التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، حيث يتم تقديم شكاوى الحجاج ضد أصحاب الحملات بسبب بعض الوعود الزائفة والإعلانات غير الصحيحة التي يروج لها قبل السفر·

وبين الشاكين وإدارة الحج تدور القصة على أصحاب الحملات، حيث تخصص الوزارة فترة زمنية بعد انتهاء موسم الحج يتم خلالها تلقي الشكاوى وبحثها مع أصحاب الحملات للوصول الى القرار الذي يراه المحققون في نظرهم صائبا ومرضيا وعادلا للجميع· فماذا يدور في هذه (العقدة) داخل أروقة الوزارة؟

 

وعود الحملات

 

قبل مناقشة هذا الموضوع يجدر بالقارئ أن يتعرف على طبيعة الوعود التي سرعان ما تتبخر حين الوصول الى أماكن السكن القريبة من الحرم المكي الشريف، والتي تتراوح ما بين انكشاف وضع السكن على حقيقته من حيث نظافة المكان، واستمرارية تزويده بالماء دون انقطاع، والأعداد الحقيقية للحجاج الذين يشغلون الغرفة الواحدة، وخدمات التوصيل من والى الحرم، وجاهزية الباصات لأداء المناسك الرئيسية، ومعرفة السائقين بالطرق الأقل ازدحاما للوصول للمكان المطلوب، ودراية المرشدين والمتطوعين في الحملة بأصول الإدارة والتنظيم·· وغيرها من الأمور التفصيلية المهمة·

ويحاول بعض الحجاج العارفين بهذه التفاصيل الهروب من هذه المشاكل التي لا يعرفها الحاج لأول مرة من قبل كثير من الحملات غير المنظمة، وذلك بدفع أموال طائلة لحملات محددة تقدم على سبيل المثال سيارات خاصة للتنقل وغرف بالعدد المطلوب لشغلها وخدمات أخرى تتعلق بالطعام والهدايا وغيرها، إلا أن الغالبية العظمى ليست من رواد هذه النوعية من الحملات (السوبر)، وهنا تقع المشكلة، بل إن الأمر قد يصل أحيانا الى أن يسجل حاج لدى حملة بناء على مقياس واحد فقط وهو اسم صاحب الحملة، وقد يحدث أن هذا الاسم ما هو إلا "يافطة" غش تجاري يتبين لاحقا - حين الوصول الى السكن في مكة - أن الحملة تدار من قبل أحد المقيمين في الكويت، بمعنى أنها (حملة بالباطن)!! ويحاول الحجاج السؤال عن صاحب الحملة الحقيقي والذي على أساسه تم تسجيلهم فيها·· إلا أن حلمهم سرعان ما يتبخر·

يضاف الى ذلك بالطبع معرفة المرشدين والمتطوعين لعمليات سير الإجراءات في المطار في أثناء الوصول والمغادرة وهي بحد ذاتها عملية مزعجة إذا لم يتم اختيار نوعية متمرسة للعمل في هذا المجال، إضافة الى تدبير صاحب الحملة المسبق للتعامل مع هذا اليوم الذي ينزل على بعض رواد الحملات كالصاعقة على الرؤوس، فقد يحدث أن يبيت الحجاج بإحراماتهم لأكثر من عشر ساعات في مطار مكشوف للعراء ويتعرضون خلالها للبرد الشديد بسبب عدم التنظيم والإعداد الجيد ليوم الوصول، ويحدث ما لا تحمد عقباه في هذا اليوم·

أما أيام أداء المناسك كالمبيت في منى والمزدلفة ورمي الجمرات والوقوف بعرفة وما يتلوها فهنا أيضا تقع الكثير من الحملات في (قصص) تثير أحيانا الضحك والغضب في الوقت نفسه، ومفاجآت هذه الأيام تتلخص في الغالب بضيق المكان المخصص للمبيت في منى، وسوء التنظيم والإدارة في عملية تقديم الأطعمة والخدمات الطبية·· وتخيل بعد ذلك ردود فعل الحجاج في تلك المناسك المزدحمة!!

وأحيانا - وهذا يحدث فعلا - عدم معرفة أصحاب الحملة لموقع خيامها في منى!! يضاف الى ذلك سوء التنظيم والاتصال بين سائقي الباصات في أثناء انطلاقهم الى أي منسك بسبب افتقادهم للهواتف النقالة·

 

حقوق الحجاج··

وإدارة الحج

 

وتأخذ عملية تفحص شكاوى الحجاج أكثر من شهرين في الغالب في إدارة الحج التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وهناك سلبيات عدة يمكن رصدها في هذه المرحلة (مرحلة العودة)· فأولا، تملك الإدارة المعنية مدونة قيمة وثمينة تسمى لائحة حملات الحج وتتضمن المواد التفصيلية والدقيقة بشكل يرضي كل قادم على الحج (من حيث القانون طبعا)· وتتدخل هذه اللائحة بأدق التفاصيل·· حتى نوعية الطعام ومقاييس السكن والمواصلات والمرشد الديني والمتطوعين وغيرها من الأمور· ويثبت تقصير الإدارة هنا في عدم إطلاع الحجاج عليها بشكل ميسر، إذ أكد حجاج غير مرة أنهم لم يعلموا بأمر هذه اللائحة إلا بعد ذهابهم للإدارة لتقديم شكوى·

وميزة هذه اللائحة أنها تعطى للحاج قبل اختيار حملته رؤية واضحة وكاملة لما يجب أن يكون عليه الاختيار، لكن ما الفائدة إذا كانت هذه اللائحة الدسمة مخبأة في أدراج وزارة الأوقاف؟ والاقتراح هنا هو في ضرورة توزيعها على الحجاج من خلال الوزارة أو حملات الحج حيث يفرض عليهم إعطاؤها للحاج في أثناء تسجيله في الحملة، كما تعطي الإحرامات والشمسية والخف البلاستيكي!!

النقطة الأخرى التي تؤخذ على عملية التحقيق هي في عدم رؤية الشاكي لأي طرف من الحملة التي سجل فيها، ويتم التحقيق من قبل إدارة الحج على انفراد مع كل طرف ويؤخذ القرار (العقوبة) بهذا الأسلوب، ولا يبلغ أصحاب الشكوى أو من ينوب عنهم بطبيعة العقوبة إلا باتصالات متكررة من قبل ممثل الشاكين·

ولا شك أن تطوير مسألة التحقيق وتعميم لائحة حملات الحج ونشرها بين الناس ستؤدي كلها الى التزام أفضل من قبل أصحاب الحملات تجاه روادهم خاصة في ظل المبالغ الطائلة التي تدفع لأداء مناسك الحج والتي أصبحت فعلا مرهقة·

 

طباعة  

يحدث فقط في جامعة الكويت
بعد أن كشفت "الطليعة" انتهاكاتها على مدى خمسة أعداد:
مدير الجامعة يجدد لرئيس تحرير "آفاق" الجامعية!!

 
ديوان المحاسبة
عين على المال العام

 
غياب النواب عن اللجان والجلسات
 
إسرائيل.. تلك البقرة المقدسة
الخلفيات السياسية للهجوم على "المنار"

 
إيران البديل الأمني الإقليمي.. وليس العراق
 
كتب التعليم الفلسطينية تحت المجهر:
أين كل ذلك "التحريض" المزعوم؟

 
استنكر ما يحدث في العراق
المنبر: نؤكد وقوفنا إلى جانب الشعب العراقي

 
نظرة نوابنا لمستقبل الإصلاح والتنمية في 6/6
 
رد طارق عبدالسلام