رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 3 ذو القعدة 1425هـ - 15 ديسمبر 2004
العدد 1657

انخفاض الدولار يلتهم أسعار النفط

عبدالله النيباري

انخفاض قيمة الدولار التي يسعر بها برميل النفط وتقيم بها مداخيل الدول المنتجة والمصدرة للنفط بات الهم المقلق لهذه الدول، لأن هذا الانخفاض يلتهم المكاسب المالية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط فمقابل ارتفاع هذه الأسعار الذي وصل الى ما يزيد عن الضعف في الصيف الماضي انخفض الدولار عما كان عليه في عام 2002 وبمعدل أكثر من 30%، فمقابل اليورو انخفضت قيمة الدولار بمقدار 35% وبمقدار 17% مقابل سلة من العملات الرئيسية· والأسعار القياسية التي وصلت الى أكثر من 50 دولارا للنفوط في أمريكا ونحو أكثر من 40 دولارا لسلة نفوط الأوبك ما هي إلا أسعار فترة قصيرة وليس لكل صادرات أشهر السنة كلها، فمتوسط أسعار سلة نفوط الأوبك خلال الثمانية أشهر الماضية تقدر بنحو 34 دولارا، أما الكويت فلا يزيد متوسط أسعار نفطها في الاثني عشر شهرا الماضية عن 30 دولارا لكن المشكلة الكبرى تكمن في أن هذه الزيادات التهمت الجزء الأكبر منها الخسارة في قيمة الدولار، وقد تناول الأخ جاسم السعدون في تقرير الشال الصادر يوم السبت الماضي هذا الجانب مبينا أن الدولار انخفضت قيمته خلال عامي 2003 و2004 بمقدار 25,4% مقابل اليورو و13,3% مقابل الين 17,1% مقابل الجنيه الإسترليني·

أما انخفاض الدينار الكويتي المربوط منذ بداية عام 2003 بالدولار فيقدر السعدون أن قيمته انخفضت مقابل اليورو 23,4% ومقابل الين 15,3% ومقابل الجنيه الإسترليني 12,6%·

وبناء على ذلك فإن الفائض المتوقع في الميزانية العامة الذي تنافس عليه كل من مجلس الأمة والحكومة الموقرة على كيفية صرفه أو التصرف فيه أو تبديده لن يكون إلا فائضا اسميا فقيمته الحقيقية، أو باللغة الاقتصادية قوته الشرائية هي أقل بكثير مما عكسته الأرقام التي احتسبها وتفاءل بها الكثيرون، بل إن السعدون قدر أن سعر البترول المطلوب لتغطية المصروفات المقدرة بالميزانية وهي 6,2 مليار يجب أن يكون 29 دولارا للبرميل وأن يكون حجم الإنتاج 2,2 مليون برميل يوميا وهذه الأرقام سواء سعر برميل النفط أو حجم الإنتاج هو ما تتجه إليه حالنا اليوم أي نحو 30 دولارا للبرميل وبعد قرار الأوبك الأخير بالعودة للالتزام بالحصص يحتمل أن ينخفض الإنتاج الى نحو 2 مليون برميل أي أن الفائض في الموازنة العامة سوف يتقلص أو يتلاشى، فإذا أضفنا الى ذلك انخفاض سعر الدولار فربما ينتج عن ذلك عجز فعلي أو حقيقي بدلا من الفائض·

ولأن استيراد الكويت الجزء الأكبر من أوروبا واليابان بنسبة 50% فمعنى ذلك أن القوة الشرائية للدينار الكويتي قد انخفضت مقارنة بما كانت عليه عام 2002 بمقدار لا يقل عن 15% ولا تتوقف خسارة الكويت بسبب انخفاض قيمة الدولار عند عائداتها بل تطال استثماراتها في الخارج التي تشكل الأصول المقيمة بالدولار في محافظها بما لا يقل عن 60%، وقد قدرت مجلة الأيكونومست انخفاض الدولار بمقدار %35 مقابل اليورو و17% مقابل سلة من العملات الرئيسية وهو ما سوف ينعكس على قيمة الاستثمارات الكويتية المقيمة بالدولار والمشكلة التي تواجهها الكويت والدول المعتمدة على تصدير النفط أن التوقعات تشير الى المزيد من الانخفاض في قيمة الدولار في السنوات القليلة المقبلة، وتتحدث مجلة الأيكونومست عن أن الدولار يمكن أن يتراجع بمقدار 30% أخرى ليصل الى 1,80 سنتا مقابل اليورو·

وتعود أسباب انخفاض الدولار الى تفاقم العجز في الميزان التجاري للولايات المتحدة الذي بلغ 621 مليار ما يعادل 6% من الناتج القومي ويحتمل أن يرتفع الى 800 مليار، أي نحو 8% من الناتج القومي ويقول السيد جرين سيان رئيس البنك الفيدرالي بأن مثل هذا العجز يصعب الاستمرار فيه·

ويمول هذا العجز باستثمارات الدول الأخرى في الولايات المتحدة التي بلغت 3,3 تريليون (3300 مليار دولار)·

ويرى الاقتصاديون أن حجم العجز في الميزان التجاري والعجز في الموازنة واستمرار أمريكا في تمويل الإنفاق العام والاستهلاك الأهلي الخاص بالاقتراض من الخارج أمر يصعب الاستمرار به وسيؤدي الى تزايد ضعف الدولار مما قد يدفع المستثمرين الأجانب وعلى الأخص البنوك المركزية الى التفكير في تخفيض استثماراتها في الولايات المتحدة·

وقد يترتب على ذلك إضعاف وضع الدولار كعملة دولية احتياطية وقد طرحت مجلة الإيكونومست احتمال أن يحل اليورو محل الدولار كعملة احتياطية دولية وكمخزن آمن للقيمة·

والسؤال المطروح الآن على دول الأوبك: هل تفكر في تسعير نفوطها بعملة غير الدولار كسلة عملات أو العملة الأوروبية أم ستنتظر الى حدوث المزيد من انهيار قيمة الدولار أم ستلجأ الى معادلة لترفع سعر برميل النفط للمحافظة على قيمته الحقيقية أو حماية قوته الشرائية؟·

طباعة  

تتحدث عن الفساد والرشوة وتنقل أجزاء من بحث منشور في الإنترنت وبشكل حرفي
تقرير "الفساد" مسروق!!

 
"المستقبل" و"التعاون" ورفض الإصلاح!!
 
زيارة "أبو مازن" والتغيرات الكبرى في المنطقة
 
للتأكد من صحة إجراءاتها بشطب مجموعة من أعضائها
المحكمة الكلية ندبت خبيرا لفحص سجلات نقابة "الكويتية"

 
شركاؤه نواب الحركة الدستورية وقبيلتين
أبو الحسن يعقد صفقات سياسية استباقاً للاستجواب المنتظر

 
من "الطليعة" الى الشيخ صباح الأحمد
فك تشابك الهيئة مطلوب قبل تجديد رئاستها

 
فئات خاصــة