
افتتح رئيس ندوة "الجهود الخليجية في مواجهة الإرهاب" الاستشاري في كلية التربية د· حمود الحطاب ضمن فعاليات الاحتفالية الجامعية "خليجنا واحد" الندوة بتعريف أهم الموضوعات المتناولة في هذه الندوة حول مشكلة الإرهاب وعواقبه، ومدى ارتباطه بالإسلام، وإن كانت الجماعات الإرهابية متواجدة بدولة الكويت، كما قدم كل من عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت د· محمد الطبطبائي، ووزير الإعلام السابق والأستاذ في كلية الآداب د· سعد بن طفلة، والمقدم في وزارة الداخلية راشد الحملي·
وأعلن د· بن طفلة في كلمته أن الإرهاب ليس مرتبطا بدين معين أو ثقافة أو زمن فهو متواجد منذ آلاف السنين معتمدا على الطبيعة البشرية، ولا يرتبط بالدين الإسلامي·
وذكر د· بن طفلة أنواع الإرهاب وهما الإرهاب الدموي وهو إزهاق أرواح والأبرياء بهدف الجهاد والقتال في سبيل الله، أما الإرهاب الفكري فهو أساس المشكلة الإرهابية لأنه معتمد على غسل العقول الشبابية وتطويعها لمصالح هذه الجماعات تحت شعار التطرف الديني، ولتحقيق هذا الإرهاب الفكري فإنه يعتمد على خلق بيئة تعتمد على ثلاثة عناصر أساسية هي: العزل عن طريق عزل الشباب عن باقي المجتمع وشحنهم بالأفكار المتطرفة، والعنصر الثاني هو محاولة خلق الخوف الوهمي وذلك من خلال إيضاح أن كل ما يجري من حولهم ما هو إلا مؤامرة تستحق الدفاع عن النفس والعقيدة والعنصر الثالث هو إقناع الشباب بثقافة الانتحار الجماعي اليائس وذلك من خلال إقناعهم بأن الحياة فانية وترغيبهم بالموت السريع لأخذ أجر الجهاد ونيل الحساب السريع وجنات الخلود·
وأضاف د· بن طفلة بأن دول الخليج نجحت في التصدي للإرهاب الدموي وفشلت في الحد من الإرهاب الفكري، والحل لا يتم إلا بقيام الدولة المدنية المعتمدة على الوسطية والمساواة في جميع أمورها·
ومن جانبه أشار الحملي الى أن التأثير في عقول الشباب خاصة صغار السن أساسة وسائل الإعلام المتطورة والإنترنت وأشرطة الكاسيت التي تحثهم على الجهاد في سبيل الله وتحليل ما حرمه الله·
وأكد د· الحملي على أن الكويت تعتبر واحة أمن وأمان للشعب حيث تم التشديد على طاقم وزارة الداخلية منذ حرب العراق لحفظ الاستقرار بالبلد، كما تم ضبط أسلحة كادت أن تستخدم في أعمال إرهابية، كما تمت متابعة منابع التمويل الخاصة بالجماعات الإرهابية، واعتقال القائمين بالأعمال الإرهابية الفردية·
ومن جانب آخر أوضح د· الطبطبائي بأن مشكلة الإرهاب تعتبر قضية فكرية بالدرجة الأولى أكثر من كونها أمنية، وأن التطرف يعتبر منبوذا في شريعتنا الإسلامية، ومسؤولية مكافحة الإرهاب تقع على عاتق كل من وزارة الداخلية لحفظ الأمن، وكلية الشريعة لتغيير المفاهيم الخاطئة عن الجهاد·
وأضاف د· الطبطبائي بأن ديننا الإسلامي يعتمد على الوسطية وليس الإرهاب والذي يعد نوعا من أنواع التطرف وحكمه حرام في الشرع، كما بين د· الطبطبائي بأن هناك فرقا بين الجهاد والإرهاب، فالجهاد تحكمه ضوابط معينة أولها ضرورة موافقة حاكم الدولة على الجهاد·
وشدد د· الطبطبائي على دور كلية الشريعة في الحد من انتشار ظاهرة الإرهاب بالمجتمع عن طريق نشر التوعية الدينية والمفاهيم الصحيحة في فهم الدين الإسلامي وأمور الجهاد بالمفهوم والضوابط السليمة من خلال محاضرات وندوات دينية متعددة، وأفاد د· الطبطبائي ردا على تعليق د· بن طفلة بأن كلية الشريعة لا تحتكر فئة أو جماعة معينة بل أنها تفتح أبوابها لكل الطوائف والقبائل حتى إذا جاء طالب غير مسلم ويريد معرفة الدين الإسلامي فإن الكلية تفتح له أبوابها، وهي تعتنق مبدأ الوسطية كما أوصانا بها ديننا الإسلامي الحنيف، ومن هذا المنطلق يستمر الأمن وحفظ الاستقرار لأولادنا·