رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 3 ذو القعدة 1425هـ - 15 ديسمبر 2004
العدد 1657

مجرد سؤال

عندما نتساءل عن الآثار المترتبة على زيادة وعي المجتمع بالأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة وسبل المشاركة في بناء المجتمع وتقدمه في المجالات التي يستطيع فيها ذوو الاحتياجات الخاصة لا بد من توفير النقاط التالية:

1 - تمتع الأفراد من الفئات الخاصة في هذا المجتمع بشكل من أشكال الصحة النفسية والمتمثلة بالرضا عن الذات·

2 - التفاعل الاجتماعي لهؤلاء الأفراد مع أقرانهم من الأفراد الأسوياء، وذلك من خلال برامج الدمج التربوي أو الاجتماعي·

3 - قدرة الفرد من ذوي الاحتياجات الخاصة على التأقلم الجيد مع إعاقته، فقبول المجتمع لهذه الإعاقة ينعكس بشكل جيد على هذا الفرد، مما يؤدي لتعامله مع نفسه ومع أفراد المجتمع الذي يعيش فيه بشكل طبيعي، خصوصا ذوي الإعاقات الحركية·

4 - استفادة المجتمع من طاقات من الممكن أن تعطي وتضيف لعجلة التقدم في هذا المجتمع·

أما من ناحية الاستفادة من الخدمات التي تهم ذوي الاحتياجات الخاصة التي يقدمها لهم المجتمع الذي يعيشون فيه فهي على النحو التالي:

1 - القبول النفسي والاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة·

2 - تحسين البرامج التربوية والاجتماعية والصحية والمهنية لذوي الاحتياجات الخاصة·

3 - عمل وإجراء الدراسات والأبحاث للمهتمين بذوي الاحتياجات الخاصة·

4 - إصدار القوانين والتشريعات التي تخدم فئة ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم·

5 - دمج الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية مع توفير الفصول الخاصة بهم ومدرسين من ذوي الاختصاص، حيث يتم إعدادهم لكل فئة من الفئات التربية الخاصة، فهذه البنود تعطي أهم ما يحتاجه الفرد من الفئات الخاصة في تقدمه في حياته الخاصة وحياته العامة، والشخصية والتعليمية والوظيفية مما يؤدي بالتالي الى تيسير أسلوب حياة هذا الفرد وتمتعه بحياة سهلة بالمقارنة مع معاناة الإعاقة التي يعاني منها، والمحصلة النهائية والصورة العامة في الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة هو العمل على استحداث وتطوير البرامج والمناهج ووضع الاستراتيجيات الكفيلة بتقدمهم وسعادتهم وتمتعهم بالصحة النفسية والجسمية، كما تعمل من خلال التدريب والتأهيل المعني على الوصول بقدراتهم وإمكاناتهم المتاحة الى أقصى درجات التنمية والتقدم، ولكن كل ذلك لا يمكن أن ينفذ على الوجه الأكمل إلا مع تقبل المجتمع لذوي الاحتياجات الخاصة أو تغيير اتجاهاتهم السلبية نحوهم وقد تسأل ما تلك الاتجاهات فإني أقول كما يلي:

1 - الجهل بالحقائق وعدم توافر المعلومات العلمية الصحيحة في الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة وطبيعة إعاقتهم الحقيقية، والاعتماد على الخرافات في تفسير أسباب هذه الحالات والابتعاد عن العلم والأسباب الحقيقية لمفهوم الإعاقة والحاجات الخاصة·

2 - الخبرات المؤلمة التي قد يمر بها فرد معين مع فرد من ذوي الاحتياجات الخاصة تترك لديه انطباعاً من الصعب تغييره والذي بدوره قد ينقلها لغيره من أفراد هذا المجتمع، مما يؤدي لزيادة دائرة هذه الاتجاهات السلبية، حيث يكون هذا الفرد حاملاً لهذه الخبرة ذات الأثر السلبي وناقلاً لها·

3 - الخوف والقلق من التعامل المباشر مع فئة ذوي الاحتياجات الخاصة الشديدة منها أم الخفيفة وبالتالي الابتعاد عنها وتجنبها، وبذلك توصم به تلك الفئة بأنها فئة ناقصة مما يجعل سلوك أفراد هذا المجتمع مشبعا بتلك السمات والخصائص عند تعاملهم مع أفراد هذه الفئة··· وبهذه العقلية يصنع المجتمع نفسه من قوالب نفسية وأنماط سلوكية سلبية نحو ذوي الاحتياجات الخاصة باعتبارهم فئة لا حول لهم ولا قوة، فلا بد من تجنبها والابتعاد عنها·

- وإن كان كثير من المجتمعات الحديثة ابتدأت الكثير من عوامل السلبية في الاضمحلال والاختفاء بالرقي الكبير في التعامل وشيوع الحقائق العلمية فتلك العوامل قد تؤدي الى تغيير في نظرة المجتمع للمعاق فسؤالنا هل يمكن تغيير نظرة المجتمع لكي نحقق اندماجه بأبنائنا ذوي الاحتياجات الخاصة؟!!!

مجرد سؤال·

* المشرف

طباعة  

لماذا هذه الصفحة؟
 
زهيرية
 
اجتماع السكرتارية الوطنيين للمنطقة العربية
 
مهرجان رياضي ترفيهي ليوم المعاق العالمي
 
إرشـادات أسـر ذوي الاحتياجات الخاصة(3)
 
رشيد الطبطبائي يشيد بدور مركز الكويت للتوحد