تابعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان بمشاعر الصدمة والاستنكار وقائع جلسة محاكمة دعاة الإصلاح السعوديين د·"متروك الفالح"، ود·"عبد الله الحامد"، وأ·"علي الدميني" أمام المحكمة العامة في الأول من ديسمبر 2004، والتي اختتمت بارتكاب انتهاكات جسيمة، شملت إحالتهم إلى المحكمة الأدنى التي تتسم بامتلاكها لنطاق تقدير قضائي أكثر اتساعاً لإدانتهم، وذلك بعدما أجبرتهم السلطات بالقوة على حضور الجلسة، والتي رفضوا خلالها التحدث إلى هيئة المحكمة، وترافق مع ذلك اعتقال سبعة من أقارب المعتقلين، هم : "أحمد القفاري"، و"محمد الذكير"، و"علي العنيزان"، و"صالح الصويان"، و"عيسى الحامد"، و"عبد الرحمن الحامد"، و"عبد الرحمن الذكير"، فضلاً عن اثنين من الصحافيين هما : "عبد الله العبدلي" من صحيفة المدينة، و"شاهد خان" من صحيفة سعودي جازيت·
وتعد هذه الأحداث حلقة في مسلسل الإجراءات التعسفية المتصاعدة التي اتخذتها السلطات السعودية في هذه القضية، حيث اعتقلت الدعاة الثلاثة بين 15 إصلاحياً سعودياً في مارس الماضي لممارستهم حقهم في حرية التعبير عن الرأي ومشاركتهم أكثر من 100 ناشط إصلاحي في التوقيع على عريضة أيدوا فيها توجهات السلطات السعودية للإصلاح من الداخل، وطالبوا فيها بإجراء إصلاحات دستورية في البلاد نهاية العام 2003·
وكانت السلطات السعودية قد تجاهلت تدخلات المنظمة المتكررة ودعوتها وغيرها من منظمات حقوق الإنسان العربية والدولية توفير شروط المحاكمة العادلة والعلنية، والسماح للمنظمات الحقوقية بإيفاد مندوبيها لمراقبة المحاكمة، كما اعتقلت في 10 نوفمبر المحامي "عبد الرحمن اللاحم" الناطق باسم هيئة الدفاع عن الإصلاحيين، في أسوأ انتهاكات للحق في المحاكمة العادلة·