رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 3 ذو القعدة 1425هـ - 15 ديسمبر 2004
العدد 1657

سورية توجه دعوة التفاوض إلى واشنطن وليس إلى تل أبيب!

                                           

 

كتب فراس سرور:

ليست هذه هي المرة الأولى التي تدعو سورية فيها إلى معاودة المفاوضات مع إسرائيل من دون شروط مسبقة، كما أن الرفض الإسرائيلي الذي أعقب الدعوة ليس الأول من نوعه، ولكن الظروف الحالية الإقليمية والدولية هي التي تجعل من تجديد الدعوة السورية حدثا·

يعتقد بعض المحللين أن المعني أساسا بهذه الدعوة هو الولايات المتحدة وليس إسرائيل من أجل دفعها إلى إعادة التوازن في سياستها إزاء دمشق، وإعادة التركيز على المفاوضات مع إسرائيل بدل التركيز على الوضع الداخلي السوري وتكرار المطالب في الملفات اللبنانية والعراقية والفلسطينية· لقد أدت التطورات الإقليمية والدولية إلى إضعاف موقف سورية في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل مما جعلها تعيد التركيز على ملف المفاوضات لعل ذلك يخفف من الضغوط الدولية الواقعة عليها·

أما في الملف اللبناني، فقد باتت دمشق تحت المراقبة الدولية المرتبطة بتنفيذ القرار رقم 1559، وينتظر مجلس الأمن التقرير المقبل للأمين العام من أجل معرفة مدى التزام دمشق وبيروت بتنفيذ مطالب الانسحاب السوري وحل الميليشيات في لبنان·

وإذا كان الرهان على انقسامات لبنانية يرتبط بهذا القرار فهو يرتبط أيضا باستحقاقات داخلية، قد تكون أحد المخارج لتأجيل التنفيذ أطول مدة ممكنة، خصوصا أن الحكم في بيروت ومعه الأطراف الحليفة لدمشق هو الذي يتصدر معركة التنديد بالقرار ورفض التعامل معه، بحجة أنه تدخل في شؤون بلدين مستقلين، إلا أن هذه الحجج السياسية التي كانت في السابق تغطي قرارا توافقيا مع واشنطن وباريس وعواصم عربية، لم تعد مقبولة حاليا مادام الغرض منها لم يعد له ما يبرره من وجهة نظر أمريكية، بمعنى آخر لم يعد ضبط الوضع في لبنان في حاجة إلى أداة سورية·

وفي الملف العراقي فقد أظهر مؤتمر شرم الشيخ حول العراق، أن قدرة الاعتراض على القوة الأمريكية في دول الجوار خصوصا سورية وصلت إلى الحدود الدنيا بدليل الموافقة التامة على تصور واشنطن لكيفية معالجة المشكلات العراقية الحالية والمستقبل العراقي·

لقد سقطت نظرية مواجهة الاحتلال من الخطابات السابقة، لا بل تم تعهد علني بالامتناع عن تقديم الدعم للمسلحين، ومؤازرة الحكومة العراقية الموقتة·

ولذلك فعندما يعيد وزير الخارجية كولن باول إلى الأذهان أن سورية قدمت خدمات، خصوصا في ملفي الإرهاب، والعراق، لكن عليها فعل المزيد، فهو يذكر بشروطه الشهيرة التي طرحها مع بداية غزو العراق ليؤكد أن التطورات اللاحقة تفرض تلبية هذه الشروط التي لا يمكن التملص منها بأي عذر حتى لو كان استعداد دمشق للسلام مع إسرائيل·

طباعة  

سرعة الإفراج أغلقت الطريق أمام مطالبة مقايضة عزام بالبرغوثي
القاهرة تبادل دورها القيادي في عملية التسوية بالجاسوس عزام

 
ركز على موقف أمريكا من قضايا المنطقة
لقاء السعيد بالسفير الأمريكي يغضب التيارات الوطنية

 
لإخلاء مستعمرات ثانوية.. وضم الكتلة الأكبر في الضفة الغربية
ضرب شارون ضربته وجاء بالعمل

 
التحالف الرئاسي الجزائري يبدأ بالتصدع
 
السودان: سلام هش في التفاصيل!