
القاهرة - من باسل محمد:
تشهد الساحة السياسية بوادر أزمة وانشقاق داخل صفوف ما يسمى بأحزاب التوافق الوطني "ثمانية أحزاب معارضة"، وذلك على إثر اللقاء الذي تم بين الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع والمتحدث باسم أحزاب التوافق الوطني والسفير الأمريكي في القاهرة ديفيد وولش·
وتأتي خطورة هذا اللقاء من أنه يمثل في نظر رأي البعض محاولة استقواء بالأجنبي في مواجهة النظام بالرغم من أن د· رفعت السعيد نفى ذلك نفيا قاطعا وأكد أنه رفض التطرق في حواره مع السفير وأركان السفارة الأمريكية الذين حضروا اللقاء، الى أية موضوعات داخلية، وأن اللقاء ركز على موقف أمريكا من قضايا المنطقة·
وأكد السعيد على أن اللقاء تم بناء على اتصال من السفير الأمريكي الذي طلب اللقاء معه بصفته المتحدث باسم المعارضة، وقد رفض السعيد أن يلتقي معه في مبنى السفارة الأمريكية أو في منزله وعرض عليه الحضور الى مقر حزب التجمع فوافق السفير·
وأكد أيضا على أنه رفض أن يناقش مع السفير الأمريكي أية قضايا داخلية تتعلق بالحوار القائم بين أحزاب المعارضة والحزب الوطني الحاكم، أو حول قضية الديمقراطية وأجندة الإصلاح أو قضايا الوحدة الوطنية·
وقد أدى هذا اللقاء الى ردود فعل غاضبة في أوساط القوى والتيارات الوطنية حيث صرح ضياء الدين داود رئيس الحزب الناصري أن الحزب لا يرحب ولا يقبل بزيارة السفير الأمريكي لمقار الأحزاب السياسية، وأن الحزب قد دأب على رفض التدخل الأمريكي في الشؤون الداخلية المصرية· وفي تصريح آخر للأمين العام للحزب الناصري أحمد حسن أكد أن الدكتور رفعت السعيد لا يتحدث باسم المعارضة وغير مكلف من أحزاب التوافق بالاتصال مع أي جهة من الجهات الأجنبية، وأن حدود تكليفه تتوقف عند الاتصال بقيادة الحزب الوطني في حدود برنامج التوافق حول الإصلاح السياسي الصادر في 12 سبتمبر الماضي·
ومن جهة أخرى اعتبر النائب أيمن نور رئيس حزب الغد (أحدث الأحزاب المصرية) أن لقاء رفعت السعيد مع السفير الأمريكي بوصفه ممثلا للمعارضة غير دقيق وافتراء على الحقيقة، لأن اللجنة التي يمثلها د· رفعت السعيد تعد أقلية بالنسبة الى عدد أحزاب المعارضة، وبالتالي هناك أحزاب أخرى خارج لجنة التوافق الوطني، ولذلك فحزبه يرفض أن تمثله اللجنة أو أن يتحدث أحد باسمه وتساءل هل يقبل الدكتور رفعت السعيد أن أمثله من دون إذن أو دعوة منه؟ أما موقف نقابة الصحافيين فقد عبر عنه السكرتير العام يحيى قلاش بقوله "لقد دأب السفير الأمريكي على القيام بتصرفات مرفوضة وسلوكيات غير معتادة من دبلوماسي، وحاول أن يتدخل في شؤون الصحافة المصرية وأوقفناه عند حده، وأن مثل هذه اللقاءات مرفوضة"·