كتب برجس النومان:
ما إن قدم النائبان أحمد المليفي وعلي الراشد استجوابهما لنائب رئيس مجلس الوزراء محمد ضيف الله شرار حتى بتنا نشهد ظهور تصريحات وبيانات صحافية من كتاب وأعضاء في مجلس الأمة تدافع لا عن الوزير المستجوب شرار بل عن الشيخ فهد سالم العلي رئيس هيئة الزراعة وكأنه هو المستجوب في صورة شبهها البعض بـ"الهستيريا السياسية"!!
ولاحظ المراقبون أنه بالرغم من تحديد الاستجواب لمجموعة من التجاوزات في أربع مؤسسات حكومية يشرف عليها شرار هي مجلس الخدمة المدنية والبلدية ووزارة مجلس الأمة وهيئة الزراعة بالرغم من هذا فإن الشيخ فهد السالم هو وحده الذي حظي بهذا "الدفاع الهستيري"!
واستغرب المراقبون - في خضم هذه الهستيريا - لجوء اتحاد الجمعيات التعاونية الإنتاجية الزراعية الى إصدار بيان في شكل إعلان مدفوع الأجر وبمساحة ربع صفحة نشر في الصفحات الأولى في كل الصحف اليومية، ويدافع الاتحاد في هذا البيان عن الشيخ فهد السالم دفاعا محزنا لجهله بأبجديات العمل السياسي وبالدستور الذي يستشهد به الاتحاد، كما أنه - في الوقت ذاته - مضحك لأنه يعتبر أعضاء مجلس الأمة وهم يمارسون أدوارهم الرقابية من غير أهل الاختصاص!! ومضحك أيضا أنهم بهذا العمل أضروا بالشيخ فهد أكثر مما أفادوه فكأن في الأمر شيئا يتطلب المداراة·
ويقول المراقبون إن المسؤول الذي يعمل بشفافية ويحترم القوانين ويلتزم بها لا يخشى الاستجوابات وبالتالي لا يحتاج الى مثل هذه البيانات· من جهة أخرى يرى المراقبون أن هذه الإعلانات التي تكلف الآلاف من الدنانير تثير التساؤل في تحمل هذه الكلفة وتستوجب مساءلة الاتحاد إذا كانت من أمواله عن تبديد هذه الأموال دون سند من قانون لأنها ليست أموالا خاصة بأعضاء مجلس الإدارة بل هي أموال أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد وهم مربو الثروة الحيوانية والثروة الزراعية والدواجن!!
ويتوقع المراقبون أن يكون إصدار هذا البيان "الإعلان" مقدمة لبيانات أخرى قادمة من هذا الاتحاد ومن جهات أخرى للدفاع عن شخص واحد هو الشيخ فهد سالم العلي من دون بقية المسؤولين الذين يترأسون المؤسسات التي يشملها الاستجواب وهي ظاهرة جديدة على العمل السياسي يرى المراقبون أنها جاءت ربما بسبب وجود "شيخ" على رأس هيئة الزراعة!