يستنكر التحالف الوطني الديمقراطي أحداث العنف الإرهابية في العراق التي يذهب ضحيتها الأبرياء من المدنيين مذكراً بموقفه الثابت من نبذ العنف والإرهاب أيا كان مصدره وأيا كان مكان حدوثه، مشيراً في ذلك إلى أن الإرهاب الذي يجتاح المنطقة يأخذ من الدين غطاء له بينما تحركه في الأصل ثقافة التطرف والغلو وإلغاء الآخر التي سادت مجتمعاتنا خلال العقود الثلاثة الماضية حين هيمنت تيارات الإسلام السياسي على مؤسسات التعليم والإعلام والمساجد وأدخلت مجتمعاتنا في متاهات التطرف والغلو·
ويستنكر التحالف الوطني الديمقراطي كذلك الانتقائية التي لا تخلو من نفس طائفي كريه ومن مساندة، ولو بشكل غير مباشر، للإرهاب والتطرف، فقد انتقدت بعض الشخصيات والقوى السياسية أحداث مدينة بعينها في العراق بينما تناست عمداً مناطق أخرى تعرضت للظروف نفسها، كما نبذت هذه الجماعات الإرهاب في المملكة العربية السعودية بينما اختارت أن تسمي ما يجري في العراق بالمقاومة رغم كون الغالبية العظمى لضحايا تلك الأعمال الإرهابية أبرياء من الشعب العراقي شاء حتفهم أن يوجدوا حيث قرر الإرهابيون أن ينفذوا عملياتهم، كما لم تعلن تلك الجماعات موقفاً واضحاً من عمليات خطف المدنيين من عراقيين وغيرهم وحز رؤوسهم حيث لم تستثن من هذا الإجرام حتى سيدة تعمل في المجال الإنساني مثل مارغريت حسن التي قدمت آخر ثلاثين سنة من عمرها لخدمة المعاقين بسبب حروب صدام·
وفي الختام يؤكد التحالف الوطني الديمقراطي على ضرورة نبذ العنف والتطرف والغلو ويدعو جميع الأطراف في العراق إلى ممارسة الاختلاف السياسي الحضاري بديلاً للتصفيات والقتل ويأمل بأن يبدأ العراق عصراً جديداً من الديمقراطية والانفتاح على شعبه وجيرانه، ويدعو الكويت ودول جوار العراق حكومات وشعوباً إلى أن تعمل على استقرار العراق لا أن تنظر إلى المصالح الوقتية الضيقة فيذهب العراق ويذهب استقرارها من بعده·