كتب محرر الشؤون العسكرية:
أفادت مصادر "الطليعة" أن أخطاء تتحملها "البحرية الكويتية" أدت إلى مقتل عسكري فيها عند اصطدام زورق البحرية بزورق خفر السواحل في تاريخ 20/10/2004·
الحادثة كما تفيد المصادر نتجت عن تدخل زورق البحرية في أمر لا يعني القوة البحرية أو حتى الجيش الكويتي برمته في أثناء السلم، فقد وردت معلومات "لعمليات القوة البحرية" بأن "خفر السواحل" التابعة لوزارة الداخلية قد رصدت متسللين في منطقة "خور الصبية" وأنها تعاملت معهم وألقت القبض عليهم وأنها "خفر السواحل" تقوم بقطر الزورق التابع للمتسللين· هنا قرر مسؤولون في البحرية التدخل وإصدار أوامر بالعمل فوراً وبأقصى سرعة على إخراج زورق عسكري تابع لها "البحرية" من موقع رأس الأرض باتجاه منطقة القبض على المتسللين للمشاركة في العملية التي انتهت أصلاً على حد وصف المصادر·
وتضيف المصادر أنه ورغم إبلاغ زورق البحرية بانتهاء العملية وبأن زورق الخفر ومعه المتسللون هم في طريقهم إلى النقطة التي أوقف فيها زورق البحرية والتي تسمى "المغاسل" إلا أن طاقم البحرية الذي يأتمر بأمر قيادته أصر على الانطلاق بسرعة عالية نحو مكان الحادث ولأنه يستخدم مناظير الرؤية الليلية أي من دون إضاءة اصطدم زورقه بالزورقين القادمين في الاتجاه المعاكس وتوفي أحد أفراد البحرية وأصيب آخرون·
المصادر تفيد أن تدخل البحرية في هذا الأمر لم يكن له أي مبرر على الإطلاق وبخاصة أن خفر السواحل لم تطلب المساعدة من القوة البحرية، بل حتى في حال طلبها المساعدة تضيف المصادر كيف تقوم البحرية باستخدام زورق "استطلاع" لمهمة "إسناد"، وهما مهمتان مختلفتان تماما في المفهوم العسكري؟ يضاف إلى ذلك - كما تؤكد المصادر - أن الجهتين (القوة البحرية الكويتية التابعة للجيش - وزارة الدفاع وخفر السواحل التابع لوزارة الداخلية) ليس بينهما "إشارة تعارف" على الرغم من التقائهم في مسرح عمليات مشترك وبشكل يومي، وأن انعدام وجود تفاهم وتنسيق مشترك فضلا عن انعدام وجود إشارة اتصال متفق عليها، ساهم بشكل كبير في وقوع هذا الحادث المؤسف·
وتشير المصادر إلى ضرورة إجراء تحقيق دقيق في البحرية الكويتية يشمل كل الذين تدخلوا وأصدروا الأوامر لإرسال زورق البحرية إلى جهة لا تدخل في اختصاصه ومن دون طلب المساعدة من الجهة ذات العلاقة رغم عدم وجود تفاهم مشترك وكذلك السبب في استمرار طاقم الزورق "الذي يعمل بأوامر قيادته العليا" في التدخل رغم إبلاغه بأن المهمة قد انتهت؟ وتخشى هذه المصادر أن الإدارة التي أعطت الأوامر لن توافق على تشكيل لجنة تحقيق مشتركة بين الداخلية والدفاع لأن تلك الإدارة تعلم مسبقا نتيجة ذلك التحقيق·
كما تشدد المصادر على ضرورة محاسبة المسؤولين عن مثل هذا التدخل غير المحمود وعن عدم تنسيق القوات البحرية مع الأجهزة التي تعمل معها في الساحة ذاتها، وتخشى المصادر أن تكتفي القيادة العسكرية بحجز بعض الضباط من صغار الرتب كعقاب على الحادث ويطوى الأمر من دون معالجة للأسباب الحقيقية وراءه والتي من شأنها أن تؤدي إلى حوادث مماثلة إن لم تعالج·