كتب برجس النومان:
ترأس الشيخ محمد عبدالله المبارك فريق المنحة الأميرية بُعيد إعلانها رغم عدم صدور تكليف رسمي بذلك والذي من المتوقع أن يصدر هذا الأسبوع، حيث عقد الفريق مؤتمرا صحافيا مساء يوم الجمعة الماضي شرح فيه آلية توزيع المنحة التي تقول مصادر مطلعة: إنها كشفت أشكالا كثيرة من الخلل الذي تنطوي عليه الأجهزة الحكومية المختلفة والتي تبين أن الحد الأدنى من التنسيق فيما بينها لا يتوافر، بل وصف أحد المصادر تلك الجهات بأنها أشبه بالجزر المنفصلة التي لا تربطها جسور ولاحتى قوارب·
فهناك جهات عدة تملك قواعد بيانات متناقضة رغم أن المفترض فيها أن تستخدم قاعدة البيانات الأساسية التي أوكل القانون مسؤوليتها للهيئة العامة للمعلومات المدنية والتي يفترض أن تكون الأكثر دقة على الإطلاق فيما يتعلق بالبيانات الأساسية للمواطنين والمقيمين وعناوين سكنهم وأرقامهم المدنية·
وتشير المصادر الى أن قواعد البيانات المتعددة موجودة في هيئة المعلومات المدنية وفي وزارة التخطيط (الإحصاء العام) ولدى وزارة الصحة (المواليد والوفيات) ولدى وزارة الداخلية التي تعتمد أرقاما خاصة بها ولا تعتد بغيرها بما فيها أرقام هيئة المعلومات المدنية ناهيك طبعا عن الجهات التي تتوافر لديها أرقام الحسابات البنكية التي تتحول عليها الرواتب كديوان الخدمة المدنية (لموظفي الحكومة) ووزارة المالية (لدعم القطاع الخاص)، والداخلية والدفاع للعاملين فيهما، والتأمينات الاجتماعية (للمتقاعدين)·
وعلى الرغم من خشية الكثيرين من احتمال الانتقاص من الحريات الشخصية إذا ما توافرت معلومات كاملة وتفصيلية عن المواطنين والمقيمين لدى جهة معينة ومحددة إلا أن الإشكال الحالي ينحصر في وجود البيانات ولكن بشكل مبعثر بل وفي أحيان كثيرة بشكل منقوص وخاطئ، أي أن الإشكال - برأي المصادر - ليس في توزيع المنحة بل في ما كشفته ترتيبات هذا التوزيع من قصور في التنسيق بين أجهزة الدولة حتى تلك التي تتبع لوزير واحد كوزارة التخطيط والهيئة العامة للمعلومات المدنية·
وأفادت المصادر أن من الأخطاء التي كشفت في قاعدة بيانات هيئة المعلومات المدنية تلك المتعلقة بالعناوين، حيث وجد أكثر من ثلاثة آلاف عنوان مكرر، ووُجدت أرقام مدنية غير مسجلة وأخطاء في تواريخ الميلاد، وأضافت المصادر أن إحدى المفاجآت هي عدم معرفة العدد الإجمالي للمتقاعدين·