|
|
|
|
"اكتفيت بالتفرج على مراسم وداعك في المكانين عبر التلفزيون وصلّيت على نيتك في كنيسة ضيعتنا التي لم توفرها قذائفك في زمن الشؤم، وخلال الصلاة وشوشني مار بطرس قائلا إنه غير حاقد عليك من مبدأ من ضربك على خدك الأيمن در له الأيسر، وغير حاقد عليك لأن جماعة من اللبنانيين هي المسؤولة إذا جعلت منك ومن الفلسطينيين جيشها المقاتل، هذه الجماعة نسيتك اليوم لأن الحرب اللبنانية "أخو أختو من يعتقد ذلك"، فأنا مبدئيا لست ضدها خاصة بعدما اكتشفت أن زمنها أفضل من الزمن الحالي وربما الآتي، لقد عرف لبنان نوعا من البحبوحة بفضل المال الداعم الذي كان يرد إلى لبنان الشعب الأصلي والشعوب الضيفة لدعم مسيرة الحرب وجميع قضاياها التي كانت أكثر من واحدة، بينها: الوطن البديل أو الوطن الذي قادوميته تمر في جونيه، وتسهيل وضع اليد لآخرين ليسوا أفضل منك أو من شعبك، أعتذر منك أيضا لأني في وسائلي الإعلامية لم أطلق عليك لقب الزعيم الخالد كما عملنا مع غيرك، فلا تزعل سيدي، فديغول الذي حرر فرنسا من النازيين وهو نجم تاريخي مثلك لم تتكرّم عليه وسائل الإعلام الفرنسية بلقب خالد فكان اسمه دائما الجنرال أومسيو لوبريزيدان ولم يفتعلوا ذكرى لتكريمه يوم مولده ويوم زواجه ويوم سقّط بوكعيب على بيضتيه قبل وفاته بسنتين ثم يوم وفاته "عالسكت"، ومع ذلك بقي خالدا في قلوب مواطنيه من دون إذن من الرئيس شيراك"·
ريمون جبارة - "النهار" |
|
طباعة |
|
|
|