كتبت جريدة "عكاظ" يوم الأربعاء 16/7/1425هـ 1 سبتمبر 2004م خبرا بعنوان
"الجامعة ترفض قبول طالبة معاقة وتنصحها بـ(الروح الرياضية" مفادها طالبة في الثانوية حصلت على نسبة (%90) في اختبارات القسم العلمي وتتطلع بمثابرة وإصرار إلى دخول الجامعة لإكمال دراستها وتحقيق آمالها·· لكن يبدو أن هذا الأمل بعيد المنال فهي مصابة بإعاقة، وما بين الأمل وبعد المنال تضيق فرصة الطموح أمام عينيها·· لأن الجامعة وفق ما تقول رفضت قبولها بسبب إعاقتها وأضاعت عليها فرصة الدراسة النظامية أسوة بزميلاتها الأخريات، وسبب رفضها ليس بسبب إعاقتها فقط بل من الصعب عليها مجاراة الدراسة الجامعية بشكل منتظم خاصة للتنقل بين ملاحق الجامعة ومبانيها العديدة وصعوبة بالغة في حضورها لقاعات الدراسة ولاسيما أدوارها العليا·
فهذه القصة تذكرني بجامعة الكويت ومدى معاناة طلبتنا من أبنائنا وبناتنا من تنقل لتلك القاعات الدراسية ولاسيما إن وجدت في أدوارها العليا، فهؤلاء حالهم كحال تلك الطالبة، والفرق بينهم هو أنهم يمارسون حقهم في التحصيل العلمي والأدبي مع كثرة معاناتهم في صعود بالمصاعد الكهربائىة ومدى خطورتها في حالة انقطاع الكهرباء أو في أي خلل فني طارىء كان·· وهذا ما يذكرني بعدد من الأسئلة التي تتحدث بها إحدى بناتنا من ذوي الإعاقات الحركية حينما تتساءل: لماذا لايكون هناك أكثر من مصعدين في كلية الآداب بكيفان، فبين اليوم والآخر يتعطل أحد المصعدين، مع جهل كثير من الطلبة بأماكن الخروج والدخول المخصصة للكراسي المتحركة وأيضا تجاهل المسؤولين مطالبنا دائما بإيجاد مصعد لهم في مبنى الأقسام العلمية "مبنى علم النفس والتاريخ" وهضم حقوقهم في وجود أماكن في داخل قاعات والمحاضرات مهيأة لهم مما يسبب لهم الإحراج، وغيرها من الأمور التي يعاني بها طلبتنا من تلك الفئة وغيرهم من فئات أخرى وبذلك لابد من إدارة الجامعة أن تهتم أكثر بطلبتنا من ذوي الاحتياجات الخاصة·· بتوفير سلالم متحركة بدلا من المصاعد الكهربائية في جميع أقسام وكليات جامعة الكويت دون استثناء حتى يستطيعوا أن يتنقلوا بسهولة في جميع أرجاء الجامعة مع توفير مستلزمات الأمان الذي يؤمن حركة أبنائنا وبناتنا في حالة أي طارىء كان·· فسؤالنا هل يمكن عمل ذلك مع العلم أن الجامعة حتى الآن لم تستطع توفير مواقف خاصة لتلك الفئة من أبنائنا وبناتنا الطلبة فكيف تستطيع توفير تلك السلالم المتحركة؟!!
المشرف