الطليعة - المنامة:
استدعت السلطات البحرينية الناشط الحقوقي عبدالهادي الخواجة صباح يوم الأحد الماضي لمحكمة الجنايات الصغرى بشكل يعكس عدم اكتراثها بالمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان أو معتقلي الرأي، حيث استخدمت القوة لإرغام الخواجة على حضور المحكمة وكان ذلك واضحاً من خلال حضوره بملابس النوم التي جاء بها للمحكمة وآثار الكدمات التي كانت جلية على وجهه وبعض أجزاء من جسمه، حيث كان شبه عار وحافي القدمين عندما حضر الجلسة· وقد أخبر القاضي بما حدث له، ولم يبادر القاضي محمد الكفراوي باستنكار ما حدث للخواجة كما لم يتخذ أي إجراء قانوني ضد أفراد جهاز الأمن المتسببين في ذلك، بل تم توجيه تهمة جديدة له وهي إهانة السلطة القضائية، وتجدر الإشارة إلى أن الخواجة قد أعلن مقاطعته جلسة يوم الأربعاء الماضي "3 نوفمبر" التي تم تأجيلها إلى يوم الأحد الماضي وطلب من فريق المحاماة عدم حضورها لاعتمادها في المحاكمة على مواد أمن الدولة في قانون العقوبات لعام 1976م المدان دوليا، لعدم دستوريتها، الأمر الذي رفض القاضي الأخذ به عندما قدم المحامون فيه مذكرة تفصيلية بالطعن، وقد أعلن القاضي تأجيل جلسة المحاكمة ليوم الأحد 21 نوفمبر الجاري·
وقالت لجنة التضامن مع الخواجة إنها تعتقد أن كل ما سبق يعد توطئة للتوجه المحموم من السلطة التنفيذية، والمدعوم من بعض أعضاء المجلس الوطني، للدفع من أجل التصديق على مشروع قانون التجمعات والمواكب الذي ينتهك الأعراف الدولية وحقوق المواطنين في التجمع ويصادر حرية التعبير التي ضمنها: الدستور والمواثيق العالمية·
يذكر أن السلطات تحتجز 23 مواطنا بسبب تضامنهم مع الخواجة·