كتب سالم العبيدان:
باعتراف وزارة الشؤون الوزارة المسؤولة عن عملية تنظيم جمع الأموال، فإن تلاعب الجمعيات الدينية وتهربها من التقيد بالضوابط الموضوعة لضبط عمليات جمع الأموال ما زالا مستمرين، لذلك فإن مانشيت الزميلة "القبس" يوم الاثنين الماضي جاء معبرا عن واقع الحال، حيث كتب ما نصه "مخالفات العمل الخيري: كر وفر بين المفتشين ومندوبي الجمعيات - مداخل الأسواق ومخارجها أفضل مكان لجمع التبرعات والاختباء"·
وترى مصادر مطلعة أن مسألة جمع الأموال بالنسبة للجمعيات الدينية مسألة "حياة أو موت"، فتنظيم هذه العملية يفضح الأحزاب الدينية ويكشفها أمام السلطة والناس على حد سواء، وذلك أن التنظيم يستدعي مراقبة أوجه الصرف وهو الأمر الأخطر بالنسبة للأحزاب الدينية حيث يكشف حينها عمليات الدعم المالي للمرشحين للانتخابات في كوادر هذه الأحزاب كما يكشف أيضا عمليات الدعم المالي الموجه من هذه الأحزاب الى الأحزاب الدينية في الخارج، الأمر الذي يثير قضية دعم العمليات الإرهابية في شتى بقاع الأرض·
لذلك ترى المصادر أن الأحزاب الدينية ستحارب - حتى الرمق الأخير - أي محاولة لتنظيم عمليات جمع الأموال في جمعياتها غير المرخصة أصلا، لأنه إذا كانت القضية بالنسبة للدولة والمجتمع قضية تنظيم فإنها بالنسبة لهذه الأحزاب نهاية الحلم والامبراطوريات المالية المترامية الأطراف التي جعلتها تتحكم بمصير البشر أذواقهم لعقود من الزمن·