رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 20 رمضان 1425 هـ - 3 نوفمبر 2004
العدد 1652

تحليل سياسي
في ظل عرفات أو ظل "شلة" المقاطعة
من يقود هذا الشعب.. تلك هي الأزمة!

·         أين ذهبت المبادرة الوطنية؟ ولماذا هي معلقة؟

·         " الاستبداد بالشأن الفلسطيني من قبل طرف واحد علامة إحباط وعرقلة·· وضياع كل التضحيات

 

غزة - الطليعة - خاص:

مع غياب الرئيس الفلسطيني عرفات عن الساحة الفلسطينية جسديا وفكريا، لا يبدو أن النهج الذي اتبعه قد غاب مع اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأخير برئاسة محمود عباس· كانت صورة عرفات تتصدر الجلسة فوق رؤوس المجتمعين، وكان الحوار الدائر ينصب على كيفية تجميد مسألة الخلافة، خلافة الرئيس الذي لا يعرف كم سيطول غيابه إلى أن تجد المجموعة الوارثة كيفية ما للاتفاق على رمز جديد· الرمز الجديد بالطبع لم يولد بعد، ويحتاج إعداده إلى عمليات خاصة، فعلى الرغم من أن الصراع في داخل "فتح" المستبدة بشؤون منظمة التحرير والإدارة الذاتية، معا، قد انفجر قبل أشهر، على إيقاع اكتشاف عدد من الوزراء الفاسدين من بائعي الإسمنت لبناء الجدار الإسرائيلي والمستعمرات الآخذة في التوسع في الضفة الغربية، واكتشاف ارتباطات بعض قادة الأجهزة الأمنية بأجهزة الأمن الإسرائيلية، إلا أن هذا الصراع لم يستطع إبراز رمز واحد بهذه الحجة أو تلك، مقاومة الفساد، أو إيقاف مسلسل الشلل الذي يحكم وزارات لا تمتلك سوى التسمية، ووزراء لا يمتلكون ما يفكرون فيه سوى حجم أرصدتهم المصرفية·

بعض من حضر الاجتماعات المستعجلة التي ترأسها أبو مازن سرب سرا السيناريوهات التي يدور التفكير فيها، وكلها لا تخرج عن النهج القديم نفسه: أولا، محاولة الحفاظ على قبضة أحدهم على أن تكون قوية، تستمد شيئا من البريق الذي كان من نصيب عرفات وحده في مواجهة عدد من الطامحين، وبخاصة من القطاع الأمني الذي رسخ روابطه مع أطراف في الحكومة الإسرائيلية، وثانيا، الحفاظ على  وحدة، فتح التي تآكلت بالاستقالات الاحتجاجية المدوية عدة مرات التي تم تهميش أصحابها بالتشهير تارة وبالتعتيم  تارة أخرى في مواجهة الأطراف الفلسطينية الأخرى· مثل هذا النهج لا يحل أزمة مستعصية كانت ومازالت قائمة بوجود عرفات أو غيابه، وهي أزمة فقدان القيادة الوطنية الموحدة التي تنظم مسار العمل الفلسطيني، وتضع حدا للفوضى القائمة على تعدد البرامج والأجندات، وتخلق، وهذا هو الأهم، علاقة ملموسة بين الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده والقيادة التي تعيش وتتصرف كمراقب محايد في قلب المعركة أي يخوضها الفلسطينيون ضد حرب الإبادة المتواصلة عليهم، وتدمير وسائل عيشهم ومخيماتهم وبيوتهم ومصادرة أراضيهم·

والحقيقة، أن الكثير من الفلسطينيين هنا، سواء كانوا من المستقلين أو المنضوين تحت لواء هذا الاتجاه أو ذاك، بدؤوا يستغربون من إصرار ما يسمونها "شلة" المقاطعة على تجاهل كل الأطراف الفلسطينية الوطنية، واعتبار مسألة القيادة الفلسطينية شأنا خاصا بها، فهناك المبادرة الوطنية الفلسطينية التي طرحتها شخصيات فلسطينية مهمة مثل د· حيدر عبدالشافي ود· مصطفى البرغوثي، والتي تجد استجابة واسعة من قبل كل المنظمات الفلسطينية المقاتلة والسياسية على حد سواء، وهي مبادرة قائمة وملحة اليوم أكثر من أي وقت مضى، فلماذا يتم تجاهلها وتجاهل أصحابها؟

التغيير الأقرب إلى الذهن هو أن "شلة" المقاطعة التي مازالت تتمترس وراء ما تسميه "عملية السلام" وفق منطق اتفاقيات أوسلو، على رغم ما تكشف من تهافتها وعيوبها القاتلة، قد رسخت قدرا من المصالح الاقتصادية، والاجتماعية والعلاقات بسلطات الاحتلال لايستهان به، وأصبحت أسيرة هذه المصالح، وأكثر الأمثلة وضوحا، تلك الصفقات التي كشف عنها المجلس التشريعي الفلسطيني بين عدد من وزراء شلة المقاطعة وشركة المقاول الإسرائيلي لشراء الإسمنت المصري وتسليمه لهذه الشركة بمجرد دخوله الأراضي الفلسطينية، وتلك الاتفاقات الأمنية التي وضعت عددا من قادة الأمن الفلسطيني في قدمي القيادات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، وكل هذه أمور يتداولها الشارع الفلسطيني ولا يجهلها·

الصورة إذن لا تبشر بأن المستقبل القريب سيحمل تغييرا في عقلية الاستبداد التي تمارس على مستوى القيادة الفلسطينية، والأكثر إجحافا أن يظل تجميد أمر الخلافة قائما في انتظار عمليات إسرائيلية خاصة قد ترفع أسهم أحدهم ليكون الرمز المنتظر، والسايكولوجية الفلسطينية أكثر تهيؤا في هذه الظروف القاتلة، وأمام تراكم أنقاض البيوت وفقدان الأراضي وتساقط الشهداء بالمئات، لكي تكون آلة تلعب عليها أمثال هذه العمليات التي قد تكون عسكرية أو دعائية·

وتظل المبادرة الوطنية، مبادرة تشكيل قيادة وطنية مشتركة، هي أكثر صفحات التفكير الفلسطيني الوطني وضوحا ونزاهة وجدارة بأن ترفع في وجه الانفراد والاستبداد والحفاظ على المصالح الخاصة التي تطوق آفاق "شلة" المقاطعة·

طباعة  

في حفل حضره جمع غفير من الأعضاء والمؤيدين
التحالف الوطني الديمقراطي يستقبل أعضاءه

 
أصحاب المكاتب: تجاوزات وشبهات استغلال وتنفيع
سيارات الأجرة الجوالة.. بين تشجيع الاستثمارات وإجراءات الداخلية التعسفية

 
ندوة الإصلاح الرياضي في ديوان الملا
 
البلدية ترد على مقال طيور براميل وضع اليد تهبط في العاصمة للمحامي جليل الطباخ